نجح المدرب الهولندي القدير لوس فان غال في مدى ثمانية أشهر إلى إعادة الهيبة إلى بايرن ميونيخ على الصعيد الأوروبي إذ بات الفريق يأمل ببلوغ الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ العام 2001 عندما توج بطلا وذلك إثر تغلبه على مانشستر يونايتد الإنجليزي 2/1 في ذهاب الدور ربع النهائي أمس الأول (الثلثاء).
ولم يكن أشد المتفائلين يثقون بقدرة بايرن ميونيخ على تخطي مانشستر يونايتد الذي توج بطلا للمسابقة العام 2008 وبلغ النهائي الموسم الماضي إذ صبت جميع الترشيحات في مصلحة الشياطين الحمر.
وكانت الأمور تسير نحو هذا الاتجاه وخصوصا بعد الهدف السريع الذي سجله واين روني بعد مرور 66 ثانية، لكن بايرن ميونيخ استغل تراخي مانشستر يوناتيد ونجح في العودة إلى أجواء المباراة وانتزع فوزا في الرمق الأخير 2/1 ليجعل مانشستر يونايتد يتذوق مرارة الخسارة كما فعل الأخير به في نهائي دوري أبطال أوروبا العام 1999.
ولم يدخل بايرن ميونيخ المباراة في أجواء مثالية، فقد خسر مباراتيه الأخيرتين في الدوري أمام اينتراخت فرانكفورت وشتوتغارت بنتيجة واحدة، كما خاضها من دون جناحه الهولندي الطائر آريين روبين الذي لم يتعاف من إصابة في ربلة الساق. في المقابل خاض مانشستر المباراة متسلحا بفوزه في مبارياته السبع الأخيرة.
وكان فان غال مازح الصحافيين في المؤتمر الصحافي الذي سبق انطلاق المباراة بقوله: «انتم معشر الصحافيين تظنون بأن بايرن ميونيخ ليس مرشحا لتخطي مانشستر يونايتد، لكنني اعتقد خلاف ذلك».
ويملك فان غال خبرة كبيرة على الصعيد الأوروبي فقد قاد فريقه أياكس إلى إحراز اللقب العام 1995 على حساب ميلان العريق بتشكيلة جلها من اللاعبين الواعدين أبرزهم كلارنس سيدورف وحارس مرمى مانشستر يونايتد الحالي أدوين فان در سار والنيجيري نوانكوو كانو وباتريك كلويفرت.
وأشاد فان غال بالجهود التي بذلها لاعبوه ضد مانشستر يونايتد وقال: «أنا فخور جدا بلاعبي الفريق، لأنهم نجحوا في تخطي الهدف الأول المبكر واستعادوا ثقتهم بأنفسهم ولم يفقدوا الأمل، لقد نجحنا في السيطرة على مجريات اللعب ضد فريق قوي مثل مانشستر يونايتد».
وعندما افتتح مانشستر يونايتد التسجيل عبر هدافه أوين روني ظن أنصار الفريق البافاري بأن فريقه قد يتعرض لخسارة مذلة كما حصل ضد برشلونة الموسم الماضي (صفر/4)، لكن الفريق الحالي يختلف كليا عن الفريق الذي كان يشرف عليه يورغن كلينسمان لأن فان غال المعروف بصرامته وضع معايير هامة عندما استلم تدريب الفريق مطلع الموسم الجاري بتركيزه على «الاستحواذ على الكرة والدقة في التمرير والضغط على الفريق المنافس والتقدم إلى الأمام».
ونجح فان غال في معركته التكتيكية ضد المدرب القدير أيضا اليكس فيرغسون بإشراكه ثلاثة لاعبين يميلون إلى الهجوم في بداية المباراة قبل أن ينهي اللقاء بثلاثة مهاجمين صريحين.
وقال فان غال: «إنه انتصار رائع»، لكنه أشار إلى أن مانشستر يونايتد «لا يزال مرشحا لبلوغ نصف النهائي، فنتيجة 2/1 ليست الأفضل، كنت أتوقع نتيجة أخرى وهي التعادل صفر/ صفر».
وأعرب فان غال عن ثقته بإمكانية منح الفريق البافاري لقبه الخامس في المسابقة الأوروبية الأهم بعد أعوام 1974 و1975 و1976 و2001 بقوله: «سجلنا دائما خارج أرضنا في أوروبا هذا الموسم منها أربعة أهداف في مرمى يوفنتوس في دور المجموعات».
يبقى على بايرن ميونيخ أن يكمل ما بدأه على ملعب اليانز أرينا بعد أسبوع في معقل مانشستر يونايتد ملعب «أولد ترافورد» ليصبح بعبعا جديدا على الساحة الأوروبية.
العدد 2764 - الأربعاء 31 مارس 2010م الموافق 15 ربيع الثاني 1431هـ