في تقرير له عن صناعة الأسمنت في المملكة العربية السعودية، توقع «الأهلي كابيتال» استمرار قوة الطلب على الأسمنت مع بقاء السوق السعودية واحدة من الأقوى عالميا مدعومة باستمرار الدعم الحكومي لمشاريع البنية التحتية الكبيرة في البلاد واقتصاد قوي نسبيا. وارتفع حجم المبيعات المحلية من الأسمنت بنسبة 23 في المئة في 2009 وتوقع التقرير أن يزداد الطلب فوق ذلك بنسبة 19 في المئة في 2010 إلى 44 مليون طن.
وطبقا للتقرير فإن قدرة قطاع الأسمنت السعودي الاستيعابية ستستمر في تجاوز الطلب. ويتفاقم القلق من استمرار حظر التصدير المشروط الذي من المرجح أن يتم رفعه بالكامل في الأجل القصير. وأكد التقرير أنه في حال تم ذلك فإن قوة الطلب في منطقة الخليج العربي أقل مما كانت عليه قبل سنوات قليلة عندما تم البدء بالكثير من مشاريع توسيع الطاقة الحالية. وهكذا، فإن السماح بالتصدير لن يغير تماما من وجهة النظر المستقبلية لهذا القطاع.
وتوقع تقرير «الأهلي كابيتال» عن قطاع الأسمنت أن حال زيادة المعروض الحالية ستؤدي إلى انخفاض الأسعار وفي نهاية المطاف ستضع ضغوطا على هوامش شركات الأسمنت الحالية. ويقدر أن تنخفض الهوامش الإجمالية لهذه الشركات إلى 48 في المئة في 2015 من 54 في المئة في العام 2009. وبالإضافة إلى ذلك، توقع التقرير استمرار الضغوط من قبل شركات جديدة. وفقدت الشركات الحالية 20 في المئة من حصتها السوقية خلال عامي 2008 و 2009 مع دخول شركات جديدة إلى السوق.
ويقدر عدد شركات الأسمنت في المملكة العربية السعودية بنحو 12 شركة بطاقة إنتاجية سنوية قدرها 48 مليون طن. وفي العام 2009، بلغ مجموع مبيعات الأسمنت 37,9 مليون طن، بزيادة نسبتها 16 في المئة مقابل 32,7 مليون طن في العام 2008. ونتيجة لذلك وصل إجمالي حجم صادرات الأسمنت في العام 2009 إلى 1,2 مليون طن (3,4 في المئة من حجم المبيعات الإجمالي)، بانخفاض بنسبة 57 في المئة من 2,8 مليون طن في 2008 (8,9 في المئة من حجم المبيعات الإجمالي). وشكلت الصادرات 11,5 في المئة من مجموع حجم مبيعات الأسمنت في العام 2007 قبل فرض الحظر على التصدير.
ومن نتائج شركات الأسمنت المدرجة، قدَّر «الأهلي كابيتال» أن متوسط سعر طن الأسمنت في العام 2009 بلغ 253 ريالا، بانخفاض 7 في المئة من 253 ريالا في العام 2008. وقدر البنك متوسط كلفة الطن في العام 2009 مستقرا عند 108 ريالات مقارنة بالعام 2008.
وخلص التقرير إلى أن العام 2009 كان عاما صعبا على قطاع الأسمنت في المملكة العربية السعودية. وعانى الإنتاج من الطاقة الفائضة والضغط على الأسعار مع انخفاض حجم إيرادات الشركات المدرجة الثماني بنحو 0,9 في المئة في العام 2009 إلى 7,5 مليارات ريال من 7,6 مليارات ريال في 2008. وانخفضت الهوامش الإجمالية إلى 53,8 في المئة في العام 2009 من 55,9 في المئة في العام 2008.
العدد 2765 - الخميس 01 أبريل 2010م الموافق 16 ربيع الثاني 1431هـ