يتوقع أن تشهد فعاليات الدورة السادسة عشرة من «معرض النفط والغاز 2009»، زيادة كبيرة في عدد المشاركين نتيجة تنامي الاهتمام الاقليمي على مشاريع النفط، ويظهر هذا من خلال ارتفاع نسبة الإستثمارات في هذا القطاع بمعدل 9 في المئة في دول مجلس التعاون الخليجي لتصل إلى نحو 204 مليارات دولار في الوقت الراهن مقارنة بـ 188 مليار دولار خلال شهر يونيو/حزيران الماضي.
وسيقام هذا الحدث خلال الفترة بين 27 و29 اكتوبر/ تشرين الاول المقبل في «مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض»؛ إذ يتميز بكونه فعالية خاصة بقطاع النفط والغاز مدعومة بمنتدى خاص بالطاقة يركز على الأساليب الآمنة من الناحية البيئية الخاصة بهذا القطاع.
وتؤكد البيانات الاحصائية وجود زيادة ملحوظة في الاستثمارات على مستوى قطاع النفط والغاز بما فيها 265 مشروعا خلال شهر يناير/ كانون الثاني الماضي أو ما يعادل نسبة زيادة قدرها 10,9 في المئة مقارنة بـ 239 مشروعا خلال شهر يونيو/ حزيران الماضي.
وقال المدير العام لشركة «إنترناشيونال كونفرينسز آند آكزيبيشنز»، الجهة المنظمة للمعرض، أنسليم غودينهو: «يعد قطاع الطاقة أحد أهم عوامل التحفيز الاقتصادي على مستوى المنطقة بالإضافة إلى كونه مصدرا مهما بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي. وعلى رغم الأزمة الاقتصادية الراهنة، فإنه من الطبيعي بالنسبة إلى دول مجلس التعاون الخليجي أن تواصل استثماراتها في مجال التنقيب عن النفط والغاز وذلك بهدف تعويض النقص في احتياطي النفط وضمان تلبية الإحتياجات على المدى الطويل. وفي ضوء التجدد والتوسع الذي يشهده هذا القطاع، فقد تم إطلاق هذا المعرض ليشكل الرابط الاستراتيجي بين مختلف شركات النفط وبالتالي تمكين المستثمرين في هذا المجال من الاستفادة من الفرص التجارية وإقامة علاقات شراكة جديدة وبالتالي امتلاك القدرة على تخطي التحديات الراهنة».
ويوجد إدراك بأن مصادر الطاقة التقليدية يمكن أن تدعم باستثمارات في مجال الطاقة المتجددة. وليس هذا فقط؛ بل إن الأثر البيئي في الوصول إلى مصادر الطاقة التقليدية يمكن أن يقلل من خلال اعتماد الطرق والتقنيات الخضراء الجديدة.
وتفيد الإحصاءات بأن الإمارات، خامس أكبر إحتياطي للنفط على مستوى الشرق الأوسط، تشهد ارتفاع معدلات الإستثمار في قطاع النفط والغاز وبالتالي زيادة النفقات بنسبة 30 في المئة لتصل إلى 55 مليار دولار، مقارنة بـ 42 مليار دولار. وقد قامت قطر أيضا بزيادة استثماراتها في هذا القطاع من 7 مليارات دولار، لتصل إلى 10 مليارات دولار بما فيها زيادة قدرها 11 في المئة في استثمارات الغاز في حين أن الكويت، التي تعد أكثر الدول اعتمادا على المنتجات الهيدروكربونية في الخليج، رفعت موازنتها من 34 مليار دولار إلى 40 مليار دولار.
واشارت التقارير بأن البحرين تركز على القيام بعمليات الحفر بهدف الوصول إلى خزانات النفط في حين أن عُمان تسعى إلى توسيع إنتاج النفط الخام ليصل إلى 800 ألف برميل يوميا مقارنة بإنتاجها الحالي البالغ 750 ألف برميل يوميا. وكشفت السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، عن استراتيجية للوصول إلى أكثر من 720 مليار برميل من مصادر النفط المكتشفة.
ويتميز «معرض النفط والغاز» بأنه المنصة الرائدة على مستوى المنطقة في مجال التوظيف والتواصل ضمن قطاع الطاقة، وستتميز دورة هذا العام بشكلها الجديد والمطور بما يتناسب مع الاحتياجات المتزايدة في سوق دول مجلس التعاون الخليجي؛ إذ سيواصل القطاع التركيز على تكنولوجيا الهايدروكربون وتقنيات الاستخلاص والبنية التحتية في مجال التخزين والنقل
العدد 2363 - الإثنين 23 فبراير 2009م الموافق 27 صفر 1430هـ