العدد 604 - السبت 01 مايو 2004م الموافق 11 ربيع الاول 1425هـ

«هدار» الشباب يهدر الفوز أمام الغزال... وقذيفة بشير أصابت «الثعلب» في الرمق الأخير

يوم التعادل في الدوري الممتاز

أطلق قائد البسيتين محمد جمعة بشير ومن كرة ثابتة قذيفة أرضية زاحفة اخترقت الحائط البشري لتسكن الشباك من دون أن يستطيع الحارس الحالاوي فعل أي شيء لصدها في الزمن الأخير من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني معادلا النتيجة مع الحالة بهدف ثانٍ قاتل ليحفظ لفريقه ماء الوجه بخطف نقطة ثمينة هو أحوج لها وأفضل من لا شيء رافعا رصيده إلى (16 نقطة) والحالة إلى (15 نقطة) بعد أن خرج الفريقان بنتيجة 2/2. سجل للبسيتين يوسف عامر في الدقيقة 9 ومحمد جمعة بشير في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع وهو الوقت الذي احتسبه الحكم للشوط الثاني بينما أحرز هدفي الحالة يوسف زويد في الدقيقتين 5 ومن ركلة جزاء في الدقيقة 26 رافعا رصيده إلى 11 هدفا.

بدأت المباراة بسيطرة واضحة للبسيتين الذي حاصر الحالة في ملعبه ولكن لم تكن كراته ذات خطورة فعليه على رغم وصوله الكثير إلى منطقة جزاء الحالة وغلب على كراته الهجومية السلبية، بينما كان خط وسطه متسيّدا المنطقة بفضل الضغط المستمر على حامل الكرة في الحالة ورصد مراكز القوى فيه ومنع مفاتيح اللعب باللعب بحرية ما أعطى لاعبي وسط البسيتين بالتقدم إلى الأمام ولكن الإصرار على الاختراق من العمق وعدم جدوى الكرات العرضية العالية والطويلة التي كانت من نصيب الحارس الحالاوي أو الدفاع ولم نرَ من خلال هذه السيطرة أية هجمة خطرة على رغم الدخول في منطقة جزاء الحالة ولكن سلبية الأداء حرمت الفريق من احراز أي هدف. وفي المقابل تراجع الحالة كثيرا في منطقته إذ لم يكن وسطه في وضع يسمح له في صنع هجمات مميزة ذات خطورة فعلية غير تلك الكرة التي أضاعها يوسف زويد في الدقيقة 8 عندما تسلم كرة جاهزة من أحمد صبري لعبها ولكن ارتطمت في القائم الأيسر كأخطر كرة خلال هذا الشوط وغلبت على كراته العشوائية وعدم التفاهم والتجانس بين خطوط الفريق ولم تتح له أية فرصة أخرى لتراقبه في ملعبه. وفي الشوط الثاني تحسن الأداء الفني نتيجة اللعب المفتوح في الوسط الذي أعطى الحرية للفريقين في اللعب على مساحات الملعب، وبدأ الشوط بهدف سريع للحالة اثر كرة تسلمها يوسف زويد داخل منطقة الجزاء لعبها سريعة زاحفة على يسار حارس مرمى البسيتين محرزا أول أهداف الفريق ولم يستمر طويلا إذ رد عليه البسيتين بهدف في الدقيقة 9 من كرة عرضية لعبها ياسر عبدالرزاق لتجد قدم يوسف عامر الذي أكملها في سقف المرمى محرزا هدف فريقه التعادل لينشط بعدها الفريقان أكثر مع الأفضلية الفنية للبسيتين واعتمد الحالة على الهجمات الخاطفة والسريعة التي أربكت في بعضها دفاع الأزرق وعلى رغم وصول البسيتين إلى مرمى الحالة بصورة أكثر كرر ما فعله خلال الشوط الأول من خلال السلبية في الاختراق والكرات العالية، ومن كرة مرتدة توغل فيها يوسف زويد داخل منطقة الجزاء للبسيتين تعرض فيها إلى عرقلة من غازي الكواري احتسبها الحكم ركلة جزاء تصدى لها يوسف زويد ليضعها على يمين حارس المرمى محرزا الهدف الثاني في الدقيقة 26. بعدها كثّف البسيتين من هجماته وحاصر مرمى الحالة في الوقت الذي كثف فيه الحالة دفاعه ما أوجد صعوبة للبسيتين في اختراقه الذي أصر أن تخترقه من العمق كما فعلها في الشوط الأول والوقت يمر وأنفاسه تتقطع تدريجيا. ومن كرة ثابتة تصدى لها قائد البسيتين وأطلقها قذيفة أرضية سكنت الشباك في الرمق الأخير من وقت المباراة (بدل الضائع) محرزا هدف التعادل ليحفظ ماء الوجه من الضياع ويحصد نقطة ثمينة وسط آهات وحسرات الحالاوية.

رابطة المحرق مع البسيتين

شوهدت رابطة نادي المحرق بقيادة سعد محبوب تقوم بتشجيع فريق البسيتين على غير عادتها بعد الاتفاق المبرم مع إدارة البسيتين لتشجيع الفريق في المباريات المتبقية من الدوري ومسابقة كأس الملك باستثناء مباراة البسيتين أمام المحرق ولكن يؤخذ على إدارة البسيتين انها لم تنسّق مع الرابطة بأن تكون في الجهة الجنوبية بدلا من الشمالية وذلك لوجود رابطة نادي الحالة ا لمعتاد وجودها في هذه الجهة باستثناء مبارياتها أمام المحرق تتحول إلى الجنوبية فكاد يحدث مالا يحمد عقباه بعد نهاية المباراة. نأمل من إدارة البسيتين أن تنسّق مع الرابطة المحرقاوية في الجهات التي يجب أن توجد فيها لتفادي الاصطدام مستقبلا.

أدار المباراة الحكم الدولي عبدالرحمن عبدالخالق ولم يجد أية صعوبة في اجتيازها لهدوئه التام فكانت قراراته سليمة وساعده الدولي جعفر القطري والحكم خليفة إبراهيم والدولي عبدالحميد عبدالعزيز (حكما رابعا).

الشباب يهدر الفوز

أهدر فريق الشباب فوزا كان اقرب اليه وخرج متعادلا مع فريق البحرين بهدف لكل منهما في المباراة الثانية التي اقيمت أمس على استاد مدينة عيسى فاحتفظ كل فريق بموقعه في الترتيب إذ البحرين رابعا بـ 21 نقطة والشباب خامسا بـ 17 نقطة. وكان بامكان الشباب الخروج بالنقاط الثلاث لو احسن لاعبوه خصوصا المهاجمين م حمد جاسم الهدار وجاسم داوود استثمار الفرص الثمينة التي سنحت اليهم امام مرمى البحرين، وكان لسان حال الشبابيين يقول: آه لو كان المحترف العراقي صاحب عباس موجودا في لقاء أمس لاقتنص احدى هذه الفرص والفوز لفريقه وخصوصا انه يتصدر هدافي الدوري وغاب أمس بسبب اصابته.

ولم تظهر المباراة بالمستوى المطلوب نظرا لأهمية الفوز لكلا الفريقين الطامحين الى بلوغ المربع الذهبي، فكان الشوط الأول عاديا افتقد الى اللمحات الفنية والهجمات مع أفضلية بحرينية من حيث السيطرة الميدانية على رغم افتقاد محاولاته للفعالية المطلوبة لكنه خطف هدف التقدم في نهاية الشوط عن طريق البديل سيديسري سيد الذي يعتبر احد الوجوه الشابة الذي شارك للمرة الثانية مع الفريق الأول وظهر بلمسات فنية جيدة. في المقابل لم يكن الشباب في فورمته المعهودة خلال الشوط الأول واعتمد غالبا على الحذر وتغطية المنطقة ولم يقم بمحاولات هجمومية نظرا لوجود المهاجم محمد الهدار لوحده في المقدمة ولم تصل اليه الامدادات من زملائه. واختلفت الصورة في الشوط الثاني إذ مالت الكفة لصالح الشباب الذي فرض تفوقه الميداني والهجومي بفعل التغييرات التكتيكية التي اجراها مدربه الوطني أحمد صالح الدخيل بالاضافة الى اشراك المهاجم جاسم داوود ليشكل الشباب ضغطا هجوميا مكثفا في المنطقة البحرينية بعد حضور لاعبيه المكثف بوجود خمسة لاعبين في الوسط بقيادة الدولي حسين سلمان ويساندهم تقدم الظهير حسن عبدالله. وأسفر ذلك التفوق عن هدف التعادل الشبابي بتوقيع حسين سلمان. وزاد الهدف من حمية ورغبة الشباب نحو الهجوم في حين ساد الارتباك صفوف فريق البحرين الذي عمد الى اغلاق منطقته من دون ان يشكل فعالية هجومية إذ ظل مهاجمه الدولي محمود الحنفي وحيدا في المقدمة.

واستمرت الهجمات الشبابية بين تارة وأخرى ظل معها الخطر يحوم حول المرمى البحريني حتى وصل عدد الكرات المباشرة على المرمى 11 كرة خطرة ابرزها فرصتان لمحمد الهدار وواحدة لجاسم داوود وهما مواجهان للمرمى لكنهما لم يكونا موفقين في اللمسة الأخيرة، وكانت فعلا فرص الندم التي تحسر عليها الشبابيون.


في مباراة مصيرية ومتباينة بين المتصدر وذيل الترتيب في ممتاز القدم

«الأحمر» يبدأ العد التنازلي لمعانقة اللقب من الساحل

يدخل متصدر دوري بتلكو الممتاز فريق المحرق (35 نقطة) في العد التنازلي لمعانقة اللقب عندما يلعب اليوم أمام الساحل (10 نقاط) في تمام الساعة 6,40 مساء على استاد مدينة عيسى.

هذه المباراة تعتبر معراجا لـ «الأحمر» للاقتراب من منصة التتويج وهو لن يجعل الساحل يبعثر أوراقه أو يعرّضه الى حرج على أقل تقدير، بل انه سيدخل لقاء اليوم بكامل قوته وحماسه من أجل الحسم المبكر للبطولة بينما يبقى الساحل في قلق ذيل الترتيب، وهو اليوم أمام المحك الصعب وخصوصا بعد فوز النجمة على الأهلي وترك ذيل الترتيب له ما يجعل الضغوط النفسية تحوم عليه بكل قساوة وهو يسعى جاهدا الى انقاذ نفسه من هذا الوضع ولو بالتعادل ولكن المحطة التي سيلاقيها لن تكون سهلة مطلقا بل ستكون صعبة للغاية لأن «الأحمر» هو الآخر تهمه النقاط الثلاث، وبالتالي سيكون الساحل في وضع لا يسحد عليه وهو يسعى الى اجتياز المتصدر. لو أدخلنا الفريقين في المشرحة الفنية لتوصلنا الى أن المحرق هو الأفضل فنيا والأكثر إمكانات وجاهزية بدنيا ومعنويا والأقرب الى الفوز. ولم نقل هذا الكلام جزافا أو مجاملة للمحرق بل إن الواقع يفرض نفسه هنا، إذ يدخل المحرق وله من الأهداف 41 هدفا وهذا معدل كبير ويعني ذلك أن القوة الهجومية الضاربة واضحة ما يجعل دفاع الساحل يعاني كثيرا في سبيل ايقاف هذه الخطورة، ولكنه سيلاقي صعوبة لوجود أكثر من لاعب يعرف طريق المرمى من أسهل الطرق. والفرص التي ضاعت وأضاعها المهاجمون في مباراة الشرقي في كأس الملك والتي أطاحت به أعطته درسا قاسيا من أجل الانتباه واستثمارها جيدا لضمان الدوري على أقل تقدير وفي المقابل يعتبر دفاعه الأقوى في خطوط الدفاع من الفرق الأخرى في الممتاز. ولوحظ على مدرب الفريق التنويع في خطط المباريات بحسب الظروف، فمرة يلعب 3/5/2 ومرة أخرى 4/4/2، وأما الوسط فهو مفتاح الخطورة والأهداف لذلك يجب إغلاق المنافذ وقتل الخطورة من بدايتها، ولكن سيصعب على الساحل أيضا إيقاف نجومية هذا المركز الذي يعرف كيف يتحرك لصناعة الأهداف، ولكن إذا كان لدى الساحل الإمكانات في الضغط على حامل الكرة والمراقبة الصارمة ومنع وسط المحرق من التحكم بالكرة بكل حرية فهنا فقط يستطيع أن يربك «الأحمر» ويبعثر أوراقه ويسقط حساباته مع عدم الوقوع في الأخطاء في الدفاع وعدم التراجع المفرط بل العمل بتوازن الدفاع من الوسط ولكنه يحتاج الى شجاعة في شن الهجمات وان يستثمر كل فرصة تتاح له أمام مرمى المحرق.

إذا من الواقع الفني المطروح نقرأ أن المحرق هو الأفضل فنيا ولكن لا يمنع أن يقول الساحل كلمته و«يفجر» مفاجأته ان هو قرأ «الأحمر» قراءة جيدة وإلا فإن الفوز من نصيب المحرق

العدد 604 - السبت 01 مايو 2004م الموافق 11 ربيع الاول 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً