عقد القادة العرب المشاركون في قمة تونس التي افتتحها الرئيس التونسي زين العابدين بن علي أمس جلسة صباحية مغلقة، بينما تطرقت الجلسة المسائية إلى الإصلاحات في العالم العربي والقضية الفلسطينية والوضع في العراق والعقوبات الأميركية على سورية وإعادة هيكلة الجامعة العربية، ووقعوا وثيقة عهد ووفاق.
وأكد أعضاء في الوفود العربية المشاركة أنه تم تبني قرار بشأن العقوبات المفروضة على دمشق.
وتميزت الجلسة الافتتاحية للقمة بكلمات كل من الرئيس التونسي زين العابدين بن علي رئيس الدورة الحالية، ورئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة (نيابة عن عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة) رئيس الدورة السابقة، إذ استعرضا الظروف الدقيقة التي تجتازها الأمة العربية داعين إلى مزيد من تعزيز التضامن وتفعيل العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة العربية، بالإضافة إلى كلمة متلفزة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من مقره المحاصر في رام الله.
فيما استعرض الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى - الذي حذر من انهيار الجامعة - تقريرا خاصا بمقترحات أعدتها عدد من اللجان وبالاستشارة مع عدد من البلدان العربية تخص إصلاح منظومة جامعة الدول العربية، ونفت مصادر أردنية مطلعة أن تكون مغادرة عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني بن الحسين، أية أسباب سياسية، ولكنها أتت لارتباط مسبق بزيارته لكرواتيا.
وعلى هامش أعمال القمة، التقى رئيس الوزراء الليلة الماضية بنظيره التونسي محمد الغنوشي، إذ أشاد بعمق العلاقات القائمة بين البلدين.
تونس - الوسط ، وكالات
غادر الزعيم الليبي معمر القذافي تونس بعد ظهر أمس إثر لقائه الرئيس التونسي زين العابدين بن علي.
وقال في مؤتمر صحافي: إن «ليبيا مضطرة إلى مقاطعة القمة احتجاجا على جدول الأعمال» متسائلا «كيف تعقد القمة على رغم أن اثنين من أعضائها في السجن من قبل اعدائهما». ويقصد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرافات.
وقال إنه يؤيد دولة إسرائيلية - فلسطينية واحدة، وأن بلاده «ليست لديها مشكلة لا مع أميركا ولا مع أوروبا أو أي طرف آخر في العالم».
وأضاف «يمكن للثورة الليبية أن تكون عالمية وتتحالف مع الثورة الأميركية، ليس ثورة (الرئيس جورج) بوش، بل ثورة جورج واشنطن، من أجل الحرية. نحن متفقون».
وقد نفث القذافي، قبل الجلسة الافتتاحية، دخان سيجارته في اتجاه جاره الرئيس المصري حسني مبارك، وباغته بالقول: «إنها سيجارة أميركية»
العدد 625 - السبت 22 مايو 2004م الموافق 02 ربيع الثاني 1425هـ