العدد 625 - السبت 22 مايو 2004م الموافق 02 ربيع الثاني 1425هـ

قمة تونس بدأت أعمالها بحضور هزيل ورقابة أميركية

وسط مطالب حزبية وتوقعات بصدور قرارات «معتدلة»

تونس - المصطفى العسري، وكالات 

22 مايو 2004

افتتحت أمس أعمال القمة العربية السادسة عشرة وسط حضور هزيل للقادة العرب، إذ يشارك قادة 12 دولة من بين 22 عضوا بالجامعة العربية في القمة التي كانت تونس أجلتها بقرار منفرد في مارس/ آذار الماضي.

وكان رئيس الوزراء البحريني الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة سلم رئاسة القمة السنوية إلى الرئيس التونسي زين العابدين بن علي عند افتتاح أعمالها بقصر المؤتمرات متمنيا له «كل النجاح و التوفيق». وبدأت القمة بكلمة لكل من الرئيس التونسي ورئيس الوزراء البحريني والأمين العام للجامعة عمرو موسى. فيما ذكرت مصادر مطلعه أنه تم الاتفاق بين الزعماء على أن يكتفى بالكلمات التي ألقيت في الجلسة الافتتاحية وان يتم توزيع كلمات باقي الزعماء على الوفود المشاركة.

وعلى هامش القمة التقى سمو رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة بقصر المؤتمرات بالعاصمة التونسية الوزير الأول بالجمهورية التونسية محمد الغنوشي، إذ تم خلال اللقاء استعراض عدد من القضايا المطروحة على جدول أعمال قمة تونس.

ومن جانب آخر طلب رئيس القمة من ملوك ورؤساء وأمراء وممثلي الدول العربية الوقوف دقيقة حدادا ترحما على أرواح الشهداء من أفراد الشعب الفلسطيني نتيجة الاعتداءات الوحشية الإسرائيلية المستمرة.

وتوقعت مصادر دبلوماسية عربية أن تعتمد القمة قرارات «معتدلة» بشأن العقوبات الأميركية على سورية وقرارا منفصلا يدين العملية الإسرائيلية الدامية في رفح جنوب قطاع غزة. في ظل توافر التوافق العربي بشأن وثيقة الإصلاحات مع وجود اقتراح سوري بعدم استخدام كلمة «إصلاحات» باعتبارها مصطلحا غريبا.

وعلى صعيد متصل صرح مصدر مسئول في وزارة الخارجية الأميركية بأن واشنطن تترقب باهتمام ما ستخرج به القمة من قرارات فيما يتعلق بالوضع في الشرق الأوسط. ونقل راديو (سوا) عن المسئول قوله «إن الإدارة الأميركية أجرت الكثير من الاتصالات والمباحثات مع المسئولين من مختلف الدول العربية، وان مسئولين عربا أبلغوا واشنطن بأن القمة ستناقش مشروعا عربيا قويا لإصلاح المجتمعات العربية».

وأضاف أن بلاده ستنتظر ما ستقرره القمة بخصوص هذا المشروع وكذلك الموقف الذي سيصدر عنها بشأن الوضع في العراق والأراضي الفلسطينية المحتلة. ومن جانب آخر أعلن أحد قادة المعارضة الأردنية حمزة منصور أن خمس سفارات عربية في عمَّان رفضت تسلم رسالة من المعارضة إلى القمة.

وقال في مؤتمر صحافي إن لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة وجهت الأربعاء الماضي رسائل إلى القادة والزعماء دعت فيها إلى «توحيد الصفوف والوقوف إلى جانب الشعبين الفلسطيني والعراقي والاعتراف بشرعية المقاومة العراقية ورفض مشروعات الإصلاح الأميركية في المنطقة».

ولم يحدد منصور السفارات العربية التي رفضت تسلم الرسالة، مكتفيا بالقول إن «الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هو الزعيم العربي الوحيد الذي تسلم الرسالة ووجه رسالة جوابية لأحزاب الأردنية».

ومن جانبها أصدر ممثلون لأحزاب معارضة في مصر بيانا يطالب القادة العرب بقطع العلاقات مع الولايات المتحدة بوصفها «شريكا لإسرائيل». وسلم نحو عشرة ممثلين لأحزاب يسارية ومنظمات إسلامية بيانهم إلى مقر الجامعة بعد أن أحاط بهم أكثر من 100 جندي من قوات الأمن.

وفي السياق ذاته عقد الرئيس المصري محمد حسنى مبارك والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني جلسة مباحثات أمس بمقر إقامة الرئيس مبارك تناولت تطورات الأوضاع في المنطقة لاسيما الوضع في الأراضي الفلسطينية في ظل التصعيد الاسرائيلي والوضع المتردي في العراق. كما تناولت المباحثات القضايا المتصدرة لجدول أعمال الزعماء. فيما أكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في وقت سابق للقمة أنه لولا صعوبة المخاطر التي تواجه العالم العربي وصعوبة القضايا التي تعالجها القمة لما دعي وحضر لها بهذا الحجم

العدد 625 - السبت 22 مايو 2004م الموافق 02 ربيع الثاني 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً