تخوض طائرة النجمة والنصر مباراتهما الفاصلة والحاسمة في مربع الدوري الممتاز التي ستحدد بطاقة الفريق المتأهل للمباراة النهائية إلى جانب المحرق. وتقام المباراة عند الساعة 7 مساء بصالة الشباب بالجفير.
ومباراة اليوم لا تقبل خسارة أي منهما لمانع التعويض في فرصة أخرى ولابد لهما من حمل شعار الفوز على طريق النهائي... والمباراتان اللتان لعبتا من قبل ستكونان في طي النسيان ولابد أن تكونا كذلك إن اراد الفريقان التفكير المركز في مباراة اليوم.
ومن خلال العرضين القويين المليئين بالفنيات والقوة والندية يعطيهما الفرصة والحظوظ الكبيرة في الفوز ولا نعتقد ان تكون هناك كفة تتفوق على الأخرى وإن كان النجمة يتفوق بعامل الخبرة وبمحترفيه ولكن حيوية شباب النصر أيضا له الدور الكبير في تحديد مسار المباراة.
النجمة في كامل نشوته للفوز الكبير الذي استطاع ان يحرم النصر من الحصول حتى على شوط واحد على الأقل ولاعبوه في قمة مستواهم الفني وخصوصا يمتلك الفريق اثنين من المحترفين الخليجيين أحمد نجيت وأبوالرحى اللذين يمتلكان المهارات الفنية في الضربات الساحقة والصد المركز وسيكون لهما شأن آخر وأفضل من السابقة عندما يتم الانسجام بينهما مع زملائهما في الفريق... وعلى رغم الفوز النجماوي وضح أن أكثر من لاعب لم يكونوا في مستواهم المعروف أمثال هشام داوود وفؤاد عبدالواحد وإبراهيم نصيف ولكن اليوم هم أمام امتحان صعب إذا لم يعودوا الى جو المباراة فإنهم سيرمون ثقلهم الفني على كاهل نجيت وأبوالرحى ما يزيد الاتعاب والارهاق بل والضغوط النفسية ما يؤثر سلبا على مستواهم الفني داخل المباراة، فلابد أن يرفع نجوم النجمة عن هذين النجمين كل صنوف الضغوط لتتوزع المهمات على أكثر من لاعب.
الفريق لديه من العناصر المتميزة لو أحسنت المستوى وقدمت كل ما عندها فإنه من دون شك سيكون في وضع أفضل من النصر ولكن تبقى أهمية المباراة والتأثيرات الخارجية للجماهير والحذر من الوقوع في فخ الغرور ومن ثم إلى الخسارة التي تحرمه من الحفاظ على لقبه في الموسم الماضي.
وأما النصر ذلك الفريق الذي أبدع شبابه على رغم خسارتهم في المباراة فهو يلعب بأسلوب السرعة سواء من الخط الخلفي أو على الشبكة وهذا يعطي الفريق السيطرة على الوضع وعدم اتاحة الفرصة للخصم بالمباغتة الهجومية ولكن كلما افتقد هذا الأسلوب إلى التركيز كلف الفريق الكثير من هدر النقاط وأيضا يحتاج التركيز في الإرسالات حتى لا تتحول عليه نقاطا ويفقد اتزانه ويعرض نفسه إلى خسارة غير مستحقة... أيضا الفريق على رغم تألقه في مركز (4) الاّ أن هناك بعض الاخطاء الواضحة وخصوصا في الضربات الساحقة والنقاط الأخيرة في عدم حسمها لصالحه تحتاج الى وقفة علاجية سريعة... وعلى رغم السد الازرق يفتقر إلى عامل الخبرة الاّ أنه بإمكانه تعويض ذلك بالتركيز أكثر في الضربات الساحقة الموجهة في الملعب النجماوي بحيث تكون في الأماكن التي بها الضعف وألا تكون مكشوفة كما كانت في بعضها في المباراة الثانية وان يخرج من هاجس اللاعبين المحترفين فلديه ما يكفيه من مقاومتهما بأسلحة فنية مشروعة للخروج بأفضل نتيجة ومن الأمور المهمة تقليل الاخطاء حتى يستطيع الفريق حصد النقاط لأن الفريق المقابل ليس بالسهل ولديه الفنيات الكبيرة التي تجعله يحسم اللقاء لصالحه أي ان الاستغراق في اديبات الفوز النظرية لا تجدي أي شيء.
فبين النصر والنجمة للوصول إلى نهائي الدوري غير أشواط هذا المباراة وكل من يقدم الجهد الفني المطلوب بهدوء الاعصاب والتركيز أكثر فإن الفوز أقرب إلى معسكره.
النجمة يضم في عناصره المتميزين القائد هشام داوود وإبراهيم نصيف ومشعل تركي والسعوديين أحمد بخيت ومنير أبوالرحى وجعفر عبدالنبي ومحمد جعفر وخالد عبدالقادر. بينما يضم النصر في عناصره صادق إبراهيم وحسين تركي وعلي عبدالحسين وقادر عبدالله وحسين طاهر وعلي عبدالأمير وحسن ضاحي وعلي حسن. وعلى الجمهورين التحلي بالروح الرياضية في التشجيع بعيدا عن التشنجات والتعرض إلى شخص اللاعبين والتركيز على الهتافات الحماسية للفريق حتى تكون المساندة فاعلة ونحن بانتظارهم ليتوجوا اللعب القوي والسريع «شبيلات» حلوة وجميلة ويزفون فريقيهما إلى نهائي الدوري إلى جانب المحرق.
تعديل موعد «الفاصلة» والنهائي
قرر الاتحاد البحريني للكرة الطائرة تعديل موعد المباراة الفاصلة بين النصر والنجمة لتحديد المتأهل إلى المباراة النهائية لملاقاة فريق المحرق. فقد تقرر أن تقام المباراة الفاصلة في الساعة السابعة من مساء غد الأربعاء على صالة مركز الشباب في الجفير بدلا من موعدها السابق. وقرر اتحاد الطائرة أن تقام مباراة المركزين الثالث والرابع في الخامسة والنصف من عصر يوم الأحد، فيما ستقام المباراة النهائية في الساعة السابعة مساء من يوم الأحد أيضا 30 مايو/ أيار الجاري.
المستوى الكبير الذي ظهرت به مباراة النجمة مع النصر في رحلة الإياب من مربع الطائرة الممتاز جعل مدرجات صالة الشباب بالجفير تعيش المتعة طوال الأشواط الثلاثة نتيجة هذا العرض الفني المتميز. ومازال هذا المستوى عالقا في أذهان الكثيرين ممن حضروا المباراة وممن شاهدوها عبر الشاشة الفضية.
و«الوسط» كعادتها وقفت وقفة فنية تحليلية بتسليط الضوء على هذه المباراة عبر الرأي الفني المحايد المتمثل في مدرب المحرق صاحب الإنجازات الكبيرة لطائرته محمد المرباطي، الذي بدأ بالقول: «قدم الفريقان مباراة جيدة وكان النصر هو الأقرب إلى الفوز أو تحقيق على الأقل أحد الأشواط الثلاثة، ولكن في اعتقادي أن النقاط الأخيرة هي التي كانت تبعد النصر عن التفوق، وقد يكون للحظ والخبرة الدور الكبير في المساهمة في إنهاء الأشواط لصالح النجمة».
وعن مستوى الفريقين فنيا، قال المرباطي: «اعتمد النصر على تنويع اللعب السريع وفتح الأطراف في المباراة الأولى (الذهاب) ولكن في هذه المباراة لم يكونوا كما في السابق ووضحت الأخطاء في مركز (4) والتي كلفت الفريق النقاط الحاسمة، وأيضا لعب بجمل تكتيكية مرتبة، وبشكل عام قدم الفريق مباراة جيدة.
وسألناه عن الذي جعل الفريق يخرج خاسرا الأشواط الثلاثة، فقال: «أعتقد أن هاجس اللاعب المحترف في النجمة أثر بشكل كبير على أداء الفريق، إضافة إلى قلة المعلومات التي يمتلكونها عن هذين اللاعبين من خلال تحركاتهما وضرباتهما المسددة، واضعين في اعتباراتهم أنهم سيواجهون محترفين، فهذا الشعور ولّد فيهم الخوف من المباراة».
وأضاف «أنا أعتقد أن النصر كان بإمكانه الفوز بالمباراة، إذ كان الفارق في النقاط متقاربا جدا».
أما النجمة فاعتمد بشكل واضح على محترفيه أحمد بخيت وأبوالرحى، وأنا أعتقد جازما لولاهما لكان وضع الفريق صعبا في اجتياز المباراة، وهما يعتبران مميزين في دوريهما في السعودية، ولكن قلة المعلومات عنهما لدى النصر ساعدته كثيرا في الفوز، إذ كان لدى بخيت ومنير نصيب الأسد في الضربات الساحقة وإحراز النقاط.
عموما، لم يكن المستوى الجماعي لدى النجمة في مستواه المعتاد وبإمكان أي فريق أن يفوز عليه حتى مع وجود المحترفين وليس بالفريق المخيف.
وعن توقعاته الفنية للمباراة الحاسمة المقبلة، قال المرباطي: «أتوقع أن تظهر بمستوى جيد وستكون أعلى في الفنيات من السابقة، وسيتمتع الجماهير ومن الصعب أن يحدد الفائز».
وعن أبرز اللاعبين الذين لفتوا نظره، قال: «من النصر صادق إبراهيم وقادر عبدالله في المباراة الأولى، ولكن في الثانية لم يكونا في مستوييهما، ومن النجمة أحمد بخيت ومنير أبوالرحى».
وفي المقابل حرصت «الوسط» على أن تقف مع اللاعب المحترف في النجمة لاعب الهلال السعودي أحمد بخيت للاطلاع على رأيه الفني بعد مشاركته في المباراة الثانية من رحلة الإياب لتمدد المباراة إلى فاصلة وحاسمة تقام يوم الأربعاء المقبل، وسألناه عن رأيه الفني عن المباراة، فقال: «كانت المباراة جميلة وممتازة من الفريقين، وكان النصر جيدا ولكن النجمة لم يظهر بالمستوى المعروف عنه وخصوصا بانضمامنا معه، وكمباراة أولى ألعبها مع الفريق أشعر بأنها من دون انسجام، ولكن النتيجة كانت في صالحنا ولله الحمد».
وسألناه عن أسباب عدم ظهوره بالمستوى المعروف عنه، فقال: «هناك أكثر من سبب، منها: جو الصالة وكوني ألعب أول مباراة لي خارج السعودية مع فريق غير الهلال وأيضا لم أكن منسجما مع باقي المجموعة نتيجة الفترة الزمنية القصيرة التي كنت معهم فيها منذ حضوري».
وعن رأي لاعبي النجمة في مباراة الفريق أمام النصر، قال: «وجدتهم متعاونين تماما إلى أبعد الحدود، ولم أتوقع أن أرى مثلهم ووقفتهم معنا ومساعدتهم لنا في البروز بالمستوى الجيد».
وسألناه عن رأيه في المستوى الفني لفريق النصر، فقال: «بكل صراحة، لم أكن أتوقع أن يظهر الفريق بهذا المستوى الكبير وبإصراره القوي والجماعية الحلوة مع بعضهم بعضا».
وهل توقعت أن تنتهي المباراة بالأشواط الثلاثة النظيفة؟
- بتاتا، لم أكن أتوقع بل توقعت أن تنتهي 3/2 على أقل تقدير، وكان النصر في مستواه كبيرا، وهذا ليس تقليلا من شأن فريقنا ولكن النصر بقيادة رضا علي كان بإمكانه الخروج بشوط على الأقل.
ما الذي يتوقعه بخيت في المباراة المقبلة؟
- نأمل أن يظهر الفريقان بالمستوى الذي يليق بسمعتهما ويمتعا الجماهير، ومن المؤكد أن النصر سيلعب بقوة إلى جانب فريقنا أيضا.
وهل من الممكن أن يفوز النصر مع وجودكما مع النجمة؟
- من خلال مستواه الفني الكبير باستطاعته الفوز، وأعتقد أن الخبرة خذلته في الأوقات الحاسمة.
وعن اللاعبين الذين لفتوا نظره من النصر، قال: «صادق إبراهيم وحسن ضاحي وعلي عبدالحسين وعلي حسن وقادر عبدالله»
العدد 628 - الثلثاء 25 مايو 2004م الموافق 05 ربيع الثاني 1425هـ