العدد 2772 - الخميس 08 أبريل 2010م الموافق 23 ربيع الثاني 1431هـ

ميسي لاعب من كوكب آخر يحلق في سمائه الخاصة

مذهل خارق رائع وأكثر من ذلك

«مذهل»، «خارق»، «رائع»، إنها الكلمات التي استخدمت من قبل جميع من تابع الأداء الذي قدمه الفتى الأرجنتيني الذهبي ليونيل ميسي خلال مباراة فريقه برشلونة الاسباني مع ضيفه أرسنال الانجليزي في إياب الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

ظهر ميسي مجددا مساء الثلثاء كلاعب من كوكب آخر يحلق في سمائه الخاصة، فارضا نفسه أفضل لاعب في العالم على الإطلاق بعدما دك الشباك اللندنية برباعية رائعة حمل من خلالها فريقه الكاتالوني إلى دور الأربعة من المسابقة الأوروبية الأم للموسم الثالث على التوالي.

من الكلمات الأكثر استخداما في معجم برشلونة ومدربه الشاب المميز جوسيب غوارديولا هي «التواضع»، وهذه الصفة تجسد تماما «ليو» ميسي الذي كسب ود الجماهير والخصوم على حد سواء بفضلها وهو الأمر الذي يميزه عن نجوم آخرين من طراز نجم ريال مدريد حاليا ومانشستر يونايتد سابقا البرتغالي كريستيانو رونالدو.

«أنا سعيد جدا بهذا الانتصار لكن علينا أن نواصل عملنا»، هذا ما قاله ميسي بعد مباراة الأرسنال مختصرا الاحتفالات بفرحة بلوغ نصف نهائي المسابقة الأوروبية التي توج بلقبها الموسم الماضي مع النادي الكاتالوني، وذلك لأنه يريد أن ينصرف مع زملائه من اجل استجماع قواهم والتركيز على الموقعة المنتظر السبت المقبل في الدوري المحلي مع الغريم التقليدي ريال مدريد في مواجهة قد تحدد هوية من سيتوج بطل «لا ليغا» لهذا الموسم.

وتابع أفضل لاعب في العالم لعام 2009 «تنتظرنا مباراة هامة للغاية. الأمر الأساسي هو أن نفوز هناك (في مدريد)، حتى وان كان بهدف واحد».

ميسي الذي سجل هدفه التاسع والثلاثين هذا الموسم في جميع المسابقات، لم يفرط باحتفاله بعد مباراة الأرسنال ولم يتحدث كثيرا عن نفسه لأنه يرى إن ما حققه جاء نتيجة العمل الجماعي في الفريق، إلا أن زملاءه والعديد من الذين تابعوا مباراة «كامب نو» الثلثاء استفاضوا في إعطاء «ليو» حقه وعلى رأسهم مدرب أرسنال الفرنسي آرسين فينغر الذي قال: «إنهم (برشلونة) فريق رائع لكنهم بالطبع يملكون ميسي / سجل الهدف الأول في ظرف كان من المستحيل فعل ذلك».

وواصل فينغر «في المباريات الكبرى، اللاعبون الاستثنائيون يحققون الفارق. ميسي أفضل لاعب في العالم وبفارق كبير (عن منافسيه على هذا اللقب)».

أما مدربه غوارديولا فقال: «ميسي كان استثنائيا وحاسما. انه لاعب مميز من الطراز الرفيع. يستحق ليو كل الثناء، انه مثال رائع لكل اللاعبين الناشئين على رغم انه من شبه المستحيل أن يكرروا ما يقوم به».

أما زميله المميز أيضا زافي هرنانديز فعلق على أداء ميسي قائلا: «أن تسجل أربعة أهداف في مباراة من هذا النوع هو أمر غير معقول، مذهل. ليو على مستوى آخر مختلف تماما عن أي لاعب في العالم، انه من مستوى آخر. إذا كنت محظوظا فهناك احتمال أن تجد لاعبا من طرازه كل ربع قرن».

أما أسطورة برشلونة السابق والرئيس الفخري للنادي الهولندي الطائر يوهان كرويف فكتب عن ميسي في الفقرة الخاصة في صحيفة «ال بيريوديكو»، معتبرا إن ما يجعل ميسي رائعا هو أن ما يقوم به بسيط.

وأضاف كرويف الذي قاد برشلونة إلى لقبه الأول في هذه المسابقة العام 1992 على حساب سمبدوريا الايطالي: «أنت ترى ميسي وتقول لنفسك انه يقوم بأمور مستحيلة. تراه يتحرك، يركض، يراوغ، يسجل فتقول / انه نابغة، يقوم بأصعب الأمور على الإطلاق. لكن هذا ليس الواقع. الأمر الرائع الذي يميز ميسي هو انه يقوم بأمور سهلة للغاية أو بالأحرى يقوم بما يبدو لنا صعبا للغاية ببساطة وبرودة».

وواصل الهولندي الطائر «لماذا هو أفضل لاعب في العالم؟ لأنه يملك القدرة على القيام بأمور صعبة من دون أن يعاني. ليو يطوف فوق أرضية الملعب. في بعض الأحيان تعتقد انه غائب (عن المباراة)، وبأنه يختبئ، لكنه هناك والمنافسون يعلمون ذلك».

وأردف قائلا: «لا احد في برشا يبذل جهدا أكثر من ليو»، معتبرا إن النجم الأرجنتيني يحافظ على طاقته قبل أن يفاجئ الخصوم وينطلق لمسافة 30 أو 40 مترا ثم يسجل أهدافه.

«صحيح أن أحدا لا يستطيع إيقافه عندما ينطلق» نحو المرمى، هذا ما قاله بدوره مدافع أرسنال الفرنسي ميكايل سيلفستر عن ميسي الذي بات سادس لاعب يحقق رباعية في مسابقة دوري أبطال أوروبا بعد الهولندي ماركو فان باستن (1992) عندما قاد ميلان الايطالي إلى الفوز على غوتبورغ السويدي 4/صفر، والايطالي سيموني اينزاغي (2000) عندما قاد لاتسيو روما الايطالي إلى الفوز على مرسيليا الفرنسي 5/1، والكرواتي دادو برشو (2003) خلال فوز موناكو الفرنسي على ديبورتيفو لاكورونيا الاسباني 8/3، والهولندي رود فان نيستلروي (2004) في مباراة فريقه مانشستر يونايتد الانجليزي وسبارتا براغ التشيكي (4/1) وأخيرا الأوكراني اندريه شيفتشنكو (2005) في مباراة ميلان الايطالي على أرض فنربغشه التركي (4/صفر).

لكن ميسي الذي تصدر ترتيب هدافي المسابقة برصيد 8 أهداف، هو الأول الذي يقوم بهذا الانجاز في الأدوار الاقصائية، علما بان أي لاعب لم ينجح حتى الآن بتحقيق خماسية.

يذكر أن ميسي يتصدر ترتيب هدافي الدوري الاسباني برصيد 26 هدفا، وهو سجل ثلاثية «هاتريك» في ثلاث مناسبات هذا الموسم أمام تينيريفي (5/صفر) وفالنسيا (3/صفر) وسرقسطة (4/2).


مارادونا يشبه أداءه بمعجزات المسيح

وانضم مدرب منتخب الأرجنتين لكرة القدم الأسطورة دييغو مارادونا إلى لائحة المهللين للأداء الرائع الذي يقدمه مواطنه ليونيل ميسي مهاجم برشلونة الاسباني في الآونة الأخيرة وشبه ما يقوم به على أرض الملعب بمعجزات المسيح.

وقال مارادونا إلى إذاعة «أف أم مترو» الأرجنتينية الأربعاء: «سأكون سعيدا إذا أحرز ليو (ميسي) كأس العالم وأصبح أفضل لاعب في التاريخ. مستواه غير عادي وأداؤه يشبه معجزات المسيح. انه أفضل لاعب في العالم».

وجوابا على سؤال عما إذا أحرزت الأرجنتين لقب المونديال المقبل واختير ميسي أفضل لاعب في النهائيات، أجاب مارادونا «ستنتهي المقارنة بين مارادونا وبيليه». وتتفاوت الآراء عن هوية أفضل لاعب في التاريخ، لكنها تنحصر بين لاعبين، البرازيلي بيليه بطل العالم 3 مرات مع بلاده ومارادونا بطل العالم العام 1986 في المكسيك، لكن الآراء تكاثرت في الآونة الأخيرة معتبرة أن ميسي بحاجة إلى لقب في المونديال كي يضع حدا لهذه المقارنة ويصبح الأفضل على مر العصور. وسجل ميسي 39 هدفا في 42 مباراة هذا الموسم، وهو يتصدر ترتيب هدافي الدوري الاسباني (26 هدفا) ودوري أبطال أوروبا لكرة القدم (8 أهداف).

العدد 2772 - الخميس 08 أبريل 2010م الموافق 23 ربيع الثاني 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 3 | 12:09 م

      عاشقة ميسي

      حلوووووووووووووو عنجد الكلام صح

    • زائر 2 | 8:10 ص

      مصطفى 17 سنة

      ميسى ده اسطورة الملاعب الحالية والقادمة
      والله لو حد بس يشفنى ممكن يبقى عندنا ميسى فى مصر
      والله هعمل ايه بس
      نصيب

    • زائر 1 | 5:20 ص

      ميسي

      من كان يستحق ان يكون زعيم العالم فهوه قاهر العالم مـــــــــــــــــــــــــــســـــــــــــــــــــــــي......

اقرأ ايضاً