العدد 654 - الأحد 20 يونيو 2004م الموافق 02 جمادى الأولى 1425هـ

هل توجد استقلالية في عمل الشباب البحريني؟

لم تستطع الايديولوجيا يوما أن تكون خفية عن تفكير أحد، حتى أولئك الذين يدّعون الانفتاح والتحرر هم واقعون بنسبة ما تحت كنف ايديولوجياتهم وإن كانت بمصارعات وهمية معها، وبتمظهرات شبيهة بتقلبات الخيال في يد السحرة المهرة.

من تلك الفرضية سأبني تصوري بأن شباب البحرين (الغالبية) تعيش في صور الكبـار بنسخٍ شبابية صغيرة، وتنسخ نماذج كبارهم بأشباه مثيرة ووفيرة، لكنـها تبقى تدعي أن الاستقلال سيد عملها أينما دار ذلك العمل دارت معه الاستقلالية.

المشكلة في كل ما سبق هو أننا لا نقدم الجديد، وتعانق الحابل بالنابل في تفكير الشباب سيوهمـهم يوما أنهم يقدمون الجديد، ولذلك استغرب أي جديد في الأعمال الشبابية اليوم؟

كل الجمعيات واللجان الشبابية لم تخرج عن فلك أطرهم بصيغ نقدية باهتة، فما بالك أنهم يرغمون كلماتهم على تصنع الحق والحقيقة فيما يعتقدونه من روعة العمل المستقل المنتج من عقلية الشباب الخالصة!

أنصح اخواتي وأخوتي أن يتقنوا تصنيف كل أعمالهم ويقيّموها وفقا لمناهج الدراسات المقارنة الدقيقة ليتعرفوا أين مكمـن الخلل في تلك الاستقلالية التي ينشدونها، وطبعا إن الاستقلالية لا تعني يوما التمرد بقدر ما تعني الصدق في الإنتاج

العدد 654 - الأحد 20 يونيو 2004م الموافق 02 جمادى الأولى 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً