العدد 675 - الأحد 11 يوليو 2004م الموافق 23 جمادى الأولى 1425هـ

"إسرائيل" تواصل بناء الجدار متجاهلة "لاهاي"

ردا على مقتل إسرائيلية وجرح عشرين آخرين في عملية لـ "شهداء الأقصى"

الأراضي المحتلة - محمد أبوفياض 

11 يوليو 2004

أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون - بعد اجتماع تشاوري عقده أمس لمناقشة أبعاد قرار المحكمة الدولية في لاهاي بخصوص جدار الفصل العنصري - أوامره بالاستمرار في أعمال بناء الجدار طبقا للخطة التي أقرتها حكومته مع الأخذ في الاعتبار تعليمات المحكمة العليا الإسرائيلية وتجاهل مطلق لما صدر عن محكمة العدل الدولية. وأوعز شارون في ختام الاجتماع للجهات ذات الصلة في حكومته بالشروع فورا في حملة إعلامية وسياسية دعائية على المستوى الدولي بهدف إحباط خطط الفلسطينيين والدول العربية. وجاء قرار شارون ردا على عملية تفجير قنبلة موقوتة تبنتها كتائب "شهداء الأقصى" التابعة لحركة فتح في محطة الحافلات الصهيونية المركزية في شارع سدروت هارتسون في تل أبيب، وأدى الانفجار إلى قتل إسرائيلية وجرح عشرين آخرين في تحطم زجاج حافلة تابعة لشركة "دان" كانت متوقفة قرب المحطة. والتفجير هو الأول في تل أبيب منذ أربعة اشهر.


مقتل مجندة وإصابة عشرين في عملية قرب محطة ركاب في تل أبيب

شارون يتهم المحكمة الدولية برعاية قتل الإسرائيليين

الأراضي المحتلة - محمد أبوفياض، وكالات

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون أمس محكمة العدل الدولية برعاية قتل الإسرائيليين في أعقاب مقتل مجندة إسرائيلية وإصابة 32 آخرين في انفجار قرب محطة ركاب في تل أبيب. فقد استغل شارون، العملية لشن هجوم شديد اللهجة على محكمة العدل الدولية في لاهاي، واتهامها برعاية قتل الإسرائيليين عبر وجهة النظر التي أعلنتها يوم الجمعة الماضية، والتي اعتبرت فيها الجدار العنصري الذي تقيمه "إسرائيل" على الأراضي الفلسطينية، غير شرعي، يجب إزالته وتعويض الفلسطينيين. وكان شارون يتحدث في افتتاح جلسة الحكومة الأسبوعية، بعد وقت قصير من عملية تل أبيب قائلا "أريد التوضيح أن دولة "إسرائيل" ترفض رفضا قاطعا وجهة نظر المحكمة الدولية لأنها وجهة نظر أحادية الجانب تدعمها معايير سياسية فقط وتتجاهل تماما سبب بناء الجدار الأمني أي الإرهاب الفلسطيني القاتل وإنها تتعامل فقط مع الرد الإسرائيلي مع إقامة الجدار الذي يعتبر أكثر وسيلة معقولة، مقابل هذا الإرهاب المجرم". وقال إن ما رفض قضاة المحكمة رؤيته سارع الفلسطينيون هذا الصباح إلى إظهاره، بقتل وجرح مدنيين أبرياء وليس عبثا يحارب الفلسطينيون بناء الجدار، إنهم يعرفون جيدا أن استكمال بناء الجدار سيصعب عليهم كثيرا مواصلة عمليات القتل. وأعلن وزراء أن السلطة الفلسطينية قررت أمس عدم إحالة رأي محكمة العدل الدولية بعدم قانونية الجدار إلى مجلس الأمن قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني. كما قرر مجلس جامعة الدول العربية الذي انعقد أمس على مستوى المندوبين الدائمين في دورته غير العادية المستأنفة برئاسة المملكة المغربية وبحضور الأمين العام للجامعة عمرو موسى تشكيل لجنة من سفراء دول الترويكا العربية ودولة فلسطين وفريق من الخبراء القانونيين الذين مثلوا الجامعة أمام محكمة العدل الدولية لمتابعة وتنسيق خطوات التحرك العربي المقبلة على الساحة الدولية في هذا الشأن. إلى جانب متابعة التشاور والتنسيق مع المجموعة العربية في نيويورك وبعثات الجامعة ومجالس السفراء العرب في الخارج من أجل حشد التأييد للموقف الفلسطيني وتوضيح خطورة عدم امتثال "إسرائيل" لما أقرته المحكمة. وكان شارون سلم أمس وزير البنى التحتية يوسف بريتسكي من "حزب شينوي" رسالة إقالته من الحكومة بناء على طلب رئيس حزب شينوي يوسف لابيد. واجتمع شارون مع باريتسكي وشكره على خدمته في الحكومة خلال الفترة المنصرمة وسلمه كتاب الإقالة وأعلنت حركة "شينوي" فور ذلك أن بريتسكي لن يتمتع منذ الآن بأي حق من حقوق نواب شينوي ويشمل ذلك عدم تمكنه من التحدث باسم الحركة أو تقديم مشروعات قوانين أو القيام بأي عمل سياسي في الكنيست باسم الحركة كما سيمنع بريتسكي ابتداء من اليوم من حضور جلسات الكتلة ما يعني شله بشكل كامل. ولن يتمكن شينوي من فصل بريتسكي من عضويته في الكنيست علما انه لن يتمكن أيضا من تشكيل كتلة منفردة الأمر الذي يعني انه سيبقى معدودا على شينوي من دون أية حقوق إلا إذا قرر الاستقالة وسيضطر بريتسكي إلى حضور جلسات الكنيست بين الحين والآخر كي لا يتعرض إلى العقوبة والغرامات التي تقرر فرضها على من يتغيب عن جلسات الهيئة العامة بشكل متواصل. وميدانيا قال مصدر طبي إسرائيلي في تل أبيب إن الانفجار الذي وقع في محطة لنقل الركاب في "شديروت هار تسيون 52" صباح أمس أسفر عن مقتل إسرائيلية وإصابة 32 آخرين بينهم ستة في حال الخطر. وذكرت مصادر الشرطة الإسرائيلية أن الانفجار وقع عندما اقتربت حافلة الركاب رقم 62 التابعة لشركة المواصلات الداخلية "دان" من محطة للركاب. وقال متحدث بلسان الشرطة إن الانفجار أسفر عن إلحاق أضرار مادية بالحافلة وبمبنى مجاور. وفي رام الله والبيرة أقامت قوات الاحتلال نقطة تفتيش جنوب حاجز قلنديا العسكري قرب رام الله ونصبت حاجزا طيارا جنوب حاجز قلنديا العسكري. وفي رفح أغلقت معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة إلى الخارج. وبينت مصادر فلسطينية في المعابر والحدود لـ "الوسط" ان تلك القوات أبلغت إدارة معبر رفح، بأنه سيتم إغلاق المعبر حتى إشعار آخر وأن الجانب الإسرائيلي لم يحدد مدة إغلاقه. وفي وقت لاحق أعلنت سلطات الاحتلال إغلاق معبر صوفا، جنوب قطاع غزة، وتدعي أن إغلاق المعبر تم بعد ضبط قنابل يدوية حاول فلسطيني تهريبها داخل صندوق خضار.


المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر التماس فعنونو ضد الدولة

القدس- الوسط

قررت المحكمة العليا الإسرائيلية أمس النظر في الالتماس الذي قدمه فني الذرة الإسرائيلي مردخاي فعنونو ضد القيود المفروضة على تحركاته وراء أبواب مغلقة أي بحضور فعنونو وموكله من جانب وممثلي النيابة العامة الإسرائيلية من جانب آخر فقط، وسيتم استدعاء رجال الشاباك والأجهزة الاستخبارية ولجنة الطاقة النووية للإدلاء بإفاداتهم وسيتم الاستماع إليهم بحضور جانب واحد فقط أي سيمنع فعنونو وموكله من سماع إفادة هؤلاء أو مناقشتها. ويزعم الجهاز الأمني الإسرائيلي أن فعنونو ما زال يشكل خطرا على أمن "إسرائيل"، بادعاء امتلاكه لمعلومات ما زالت سرية بشأن المفاعل النووي في ديمونة وأن هناك ما لم يكشفه فعنونو لصحيفة "ساندي تايمز" البريطانية. لذلك ستطالب النيابة بمواصلة تقييد تحركاته ومنعه من مغادرة "إسرائيل"

العدد 675 - الأحد 11 يوليو 2004م الموافق 23 جمادى الأولى 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً