شهد العراق أمس عمليات عسكرية وتحركا دبلوماسيّا مكثفا، إذ عاودت القوات الأميركية قصف الفلوجة ما أسفر عن مقتل 14 شخصا، في حين رصدت جماعة الزرقاوي مكافأة لقتل رئيس الوزراء إياد علاوي، الذي يزور الأردن اليوم.
واستقبلت بغداد مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج، ورئيس الوزراء البولندي ماريك بيلكا، وفي المقابل زار الوزير بلا حقيبة محمد الجنابي دمشق بشكل خاطف.
بغداد، عمّان، عواصم - عصام العامري، حسين دعسة، وكالات
أعلنت القوات الأميركية في العراق أن الغارات الجوية التي شنتها على مواقع في الفلوجة أمس استهدفت مجموعة من 25 شخصا يشتبه في ارتباطهم بجماعة الزرقاوي.
وقال مساعد قائد القوة المتعددة الجنسيات الجنرال ايرف ليسل إن «الغارة دمرت مواقع مقاتلة دفاعية وخنادق بالقرب من حطام منزل وحاجز لمقاتلين أجانب». وأوضح ان الغارة كانت «عملية محددة الهدف» من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
وقتل 12 شخصا وأصيب سبعة آخرون، بينهم نساء وأطفال بجروح في هذه الغارات بحسب حصيلة من مستشفى الفلوجة. وقال الجيش الأميركي في بيان إن الحكومة العراقية وافقت على «هجوم ضد موقع قتالي إرهابي معروف بجنوب الفلوجة». كما أعلن مسئول في الحكومة العراقية أن رئيس الوزراء إياد علاوي أعطى موافقته على الغارات لضرب «إرهابيين».
على صعيد متصل نفذ العشرات من سكان الفلوجة اعتصاما لمطالبة الجيش الأميركي بدفع تعويضات عن الدمار الذي لحق بأملاكهم خلال المعارك التي وقعت في ابريل/ نيسان. وتجمع بعض المتظاهرين تحت أربع خيم نصبوها قبالة المجلس المحلي للمدينة ورفعوا فوقها لافتة كتب عليها «المنكوبون يطالبون بتعويضات».
في غضون ذلك أفاد بيان منسوب إلى جماعة الزرقاوي - بث على الإنترنت - أن المجموعة رصدت مكافأة بقيمة 280 ألف دولار لقتل علاوي. وتابع البيان الموقع من قبل الجناح العسكري لـ «جماعة التوحيد والجهاد» بزعامة الزرقاوي «أننا نعلن في كتيبة خالد بن الوليد إلى الشعب العراقي مكافأة لمن يأتي برأس علاوي مقدارها 200 ألف دينار أردني».
وأضاف البيان على موقع «الأنصار. نت» والذي يتعذر التحقق من صحته، «اننا في وحدة الاستشهاديين عاهدنا الله على قتلك. فرأسك أنت وزمرتك مطلوبة للزرقاوي».
كما توعدت مجموعة من الملثمين قالت إنها تنتمي لجيش المهدي التابع للزعيم الديني مقتدى الصدر بضرب القوات الأميركية حتى تخرجها من البلاد. وقال المتحدث باسم المجموعة الذي كان محاطا بثلاثة ملثمين مسلحين آخرين في شريط إن أهدافهم الآن هي «ضرب قوات الاحتلال وطردهم والقضاء على أماكن الفساد، إضافة إلى مطاردة العصابات الخاصة بالخطف والسرقة التي جاء بها الأميركان وقوات الاحتلال المنفذة لأفكار يهودية».
وفي تطور آخر أعلن ناطق عسكري أميركي اعتقال لواء سابق في الحرس الجمهوري الجمعة قرب تكريت. وقال القومندان نيل اوبراين «قام جنود الفوج 201 في الحرس الوطني بدعم من القوات المتعددة الجنسيات باعتقال اللواء السابق في الحرس الجمهوري سفيان ماهر حسن قرب تكريت في 16 يوليو/ تموز».
وقال مصدر أمني إنه تم إلقاء القبض على خمسة أشخاص في السليمانية وبحوزتهم طنا ونصف طن من المواد المتفجرة. وكشف وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب عن اعتقال أجهزة الأمن لعدد من غير العراقيين «المتورطين بعمليات إرهابية» بينهم «ليبيون وأفغان وإيرانيون».
وأعلن ضابط في شرطة شمال بغداد أن سيارة مفخخة انفجرت صباح الأحد قرب حاجز لقوات الأمن في وسط تكريت فأصيب شرطي بجروح. وقتل طفل في انفجار عبوة ناسفة في منطقة عين التمر جنوب كربلاء.
وفي ملف الرهائن صرح دبلوماسي مصري في بغداد بأن سائق الشحن المصري المحتجز لايزال بين أيدي خاطفيه على رغم إعلان الشركة السعودية التي يعمل لصالحها الإفراج عنه أمس مشيرا مع ذلك إلى وجود أسباب تدعو الى «التفاؤل».
وأعلنت وزيرة خارجية الفلبين ديليا البرت أن مانيلا ستسحب ما تبقى من قوتها الصغيرة التي تنشرها في العراق اليوم. وتم سحب مجموعة أولى من القوة التي تبلغ 51 شخصا يوم الجمعة، ويعمل باقي العناصر على إنهاء مهمتهم.
وقال رئيس الوزراء البولندي ماريك بيلكا خلال زيارة للعراق أمس إن الوجود العسكري البولندي في العراق سيتقلص بدرجة كبيرة اعتبارا من مطلع العام 2005. وقال بيلكا إنه تحدث إلى رئيس الوزراء العراقي الذي أكد الحاجة إلى استمرار الوجود البولندي في البلاد، وطلب التشاور معه بشأن أي خطط تتعلق بتعديل حجم المهمة وخصائصها.
ومن جهته توجه وزير الدفاع المجري فيرنك يوهاز إلى بغداد أمس لتفقد الجنود المجريين الـ 300 المنتشرين هناك.
وأدانت وزير الدولة الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية أسمى خضر مقتل مواطن أردني والتمثيل بجثته، مؤكدة أن عمان تتابع ملابسات هذه الجريمة وتطالب بمحاسبة مرتكبيها.
إلى ذلك أمر علاوي في بيان صدر أمس، بإلغاء قرار منع صحيفة «الحوزة» التابعة للصدر، من الصدور. وأضاف أن القرار جاء «لإيمانه المطلق بحرية الصحافة مقرنا ذلك بتفاؤله بفتح المجالات أمام جميع فعاليات الشعب ومنها التيار الشعبي الذي تمثله الصحيفة بالمشاركة في المسيرة نحو الحرية والديمقراطية والأمن والازدهار».
واتهم وزير التجارة العراقي محمد الجبوري شركات عربية من بلدان الجوار بتوريد سلع إسرائيلية إلى البلاد عن طريق تركيا والأردن. وأضاف «نحن لا نستغرب دخول سلع من «إسرائيل» إلى العراق كون البلد مفتوحا والتجارة لم يسيطر عليها بشكل حاسم والسلع تعبر من دون رقابة».
ووصل مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد ارميتاج أمس إلى بغداد لإجراء محادثات مع كبار المسئولين. وهذه أول زيارة علنية لمسئول أميركي كبير منذ انتقال السلطة في 28 يونيو/ حزيران.
وأضاف زيباري في مؤتمر صحافي مشترك مع ارميتاج أنه جرى بحث دور الأمم المتحدة في العملية السياسية وإبراز الحاجة إلى مشاركة أكثر فاعلية من قبل المنظمة الدولية في هذا الصدد وخصوصا في ظل الالتزام بعقد مؤتمر وطني وإجراء انتخابات حرة في البلاد.
في غضون ذلك قال السفير الأميركي جون نغروبونتي إنه يضع مسائل الأمن والانتخابات وتمويل إعادة الإعمار في رأس سلم أولوياته. وفي أول لقاء مع الصحافيين مساء السبت، قال نغروبونتي إنه سيواصل تحقيق هذه الأهداف بالتعاون مع القوة المتعددة الجنسيات وعلاوي.
وقال نغروبونتي إن «مهمة سفارتنا في بغداد كما أراها تقوم على دعم ومساعدة الحكومة والشعب». وقال إن «التحديات التي نواجهها تتعلق أساسا بالأمن والسياسة والاقتصاد». وأضاف أن «الظروف الراهنة تتطلب تعاونا وثيقا مع القادة العسكريين».
وأدان الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب وعضو هيئة الدفاع عن الرئيس المخلوع صدام، زياد الخصاونة حل نقابة المحامين العراقيين.
بغداد - يو بي آي
أعلنت الهيئة التحضيرية العليا للإعداد للمؤتمر الوطني العام في العراق المزمع عقده نهاية الشهر الجاري ويضم ألف عضو، عددا من الأسس التي سيتم بموجبها اختيار أعضاء المؤتمر من بينها اعتماد إحصاءات البطاقة التموينية.
وسيتم بموجب هذه الأسس اختيار مندوب إلى المؤتمر الوطني عن كل 50 ألف نسمة وحسب النسب السكانية لكل محافظة وبمجموع قدره 548 مندوبا يمثلون جميع محافظات العراق الثماني عشرة.
وأوضحت الهيئة التحضيرية في بيان أن مؤتمرات موسعة ستعقد في كل محافظة يحضرها عدد يتناسب مع عدد مندوبيها إلى المؤتمر الوطني بشرط أن لا تقل نسبة النساء عن 25 في المئة
العدد 682 - الأحد 18 يوليو 2004م الموافق 30 جمادى الأولى 1425هـ