اندلع القتال أمس بين القوات الموالية لقائد الأمن الجديد في غزة موسى عرفات، ونشطاء من كتائب «شهداء الأقصى» الذين أطلقوا النار على مقر للمخابرات العسكرية في رفح وأصيب في الاشتباكات 12 من الطرفين، كما وأحرقوا مقرا آخر في خان يونس خلال مظاهرة احتجاج على تعيينه. و قدم مدير البحرية الفلسطينية، زكي الحية، استقالته من منصبه احتجاجا على التعيين.
من جانبها، طالبت حركة فتح باستقالة حكومة رئيس الوزراء أحمد قريع، فعليّا متهمة إياه بالضلوع في الفساد. في المقابل ، دعا رئيس الوزراء الاسرئيلي إرييل شارون يهود فرنسا إلى الهجرة إلى «إسرائيل» والإقامة فيها بينما رفضت فرنسا الدعوة.
الأراضي المحتلة - محمد أبوفياض
قال مدير عام الأمن العام الفلسطيني الجديد في قطاع غزة موسى عرفات، انه لن يستقيل من منصبه كمدير للأمن العام في القطاع.
وكان عرفات تحدث أمس في مؤتمر صحافي مشترك مع قائد الأمن الوطني الفلسطيني السابق عبدالرازق المجايدة بعد مراسم التسليم والتسلم التي جرت بينهما في مقر «السرايا» في غزة.
وأضاف عرفات «أنا لا آخذ أوامر من أي شخص إلا من الرئيس ياسر عرفات. هو الذي كلفني وهو الذي يقيلني وما يحدث في حركة فتح والشارع الفلسطيني غمامة صيف وليس من العيب أن يكون هناك تعدد في الاجتهادات»، وزعم أنه لن تكون هناك مصادمات ولا خصومات في الشارع الفلسطيني وأنه لا يعير اهتماما بهؤلاء الذين احتجوا على تعينه في منصبه وانه سيواصل عمله الذي كلفه به عرفات.
وقال مصدر فلسطيني في رام الله أمس إن الرئيس عرفات، رفض استقالة رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع، رفضا قاطعا، وقال له، خلال اجتماعه به في مقر المقاطعة في رام الله «استقالتك مرفوضة واعتبر نفسي لم اسمعها أبدا».
وذكر وزير شئون المفاوضات، صائب عريقات، أن عرفات سيعقد اجتماعا لمجلس الأمن القومي الفلسطيني بحضور قريع لبحث موضوع استقالة الحكومة والوضع الأمني في قطاع غزة.
وعلى صعيد الفلتان الأمني في قطاع غزة هاجم مسلحون من حركة فتح موقعا لقوات الاستخبارات العسكرية التابعة لموسى عرفات في مدينة خان يونس، ما اضطر الأفراد الموجودين في الموقع إلى إخلائه. كما قدم مدير البحرية الفلسطينية زكي الحية، ظهر أمس، استقالته من منصبه احتجاجا على تعيين موسى عرفات في منصبه الجديد.
وكان أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني حسن أبولبدة، قال إن الحكومة هي ضحية التجاوزات الخطيرة في القطاع وإن المستفيد الوحيد من كل هذه التطورات هو الاحتلال الإسرائيلي. وبين أن تقديم الحكومة لاستقالتها هو نتيجة عدم تمكنها من ممارسة دور فاعل وناجع ومؤثر في موضوع فرض النظام العام وسيادة القانون.
وفي الجانب الإسرائيلي، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون أمس أنه لا مفر من إجراء تغيير في بعض الحقائب الوزارية لحكومته، وكشف وزير حربه شاؤول موفاز ان «إسرائيل» ستبدأ قريبا إجراء مفاوضات مع مصر بشأن خطة الانفصال، واستشهدت فلسطينية في نابلس في الضفة الغربية.
ولم يستبعد شارون، اضطراره إلى إجراء تغييرات في الحقائب الوزارية اثر المفاوضات الائتلافية المنتظرة، مع حزب العمل قائلا، خلال افتتاح جلسة الحكومة أمس، وإثر اجتماعه برئيس حزب العمل، شمعون بيريز.
واستهل شارون جلسة الحكومة، بالتعقيب على الحوادث الأخيرة في السلطة الفلسطينية، إذ قال إنها «تثبت عدم وجود شريك للعملية السياسية في الجانب الآخر».
وكان شارون اجتمع، وللمرة الثانية خلال أسبوع، مع زعيم حزب العمل، تمهيدا للمفاوضات بين الجانبين ولم تستبعد رئيسة كتلة حزب العمل، النائبة دالية ايتسيك، إرجاء المفاوضات إلى موعد آخر، أو حتى الغاءها. وقالت ايتسيك للإذاعة الإسرائيلية أمس انه من المحتمل ألا تبدأ المفاوضات، في ضوء التفويض الذي منحه شارون لطاقم المفاوضات والقاضي بالامتناع عن مناقشة الخطوط العريضة للحكومة. وذكرت أن هذا الأمر ليس مقبولا عند «العمل» وانه لن ينضم بأي ثمن إلى الحكومة ويجب أن يكون واضحا لشارون أننا سننضم إلى حكومته من أجل تحقيق هدفين أساسيين: أن نؤثر على الخطة الاقتصادية وان يتم تنفيذ الانفصال عن غزة، وإذا لم يتم ذلك، فلن ننضم إلى الحكومة. إلى ذلك ذكرت مصادر إسرائيلية أن بيريز طلب من شارون أن يسمح لطاقم المفاوضات من حزب العمل، في المطالبة بتغيير بنود في الخطوط العريضة للحكومة الحالية، ورفض شارون هذا الطلب، وقال انه سيحق للمفاوضين باسم العمل طرح كل قضية للنقاش لكنه يرفض السماح بطرح شروط قبل بدء المفاوضات. وفي جانب آخر قال وزير الحرب الإسرائيلي شاؤول موفاز أمس إن «إسرائيل» ستبدأ قريبا إجراء مفاوضات مع مصر بشأن مدى تدخلها بشأن تطبيق خطة الانفصال. وأضاف أن من جهة «إسرائيل» القضية الرئيسية المطروحة للنقاش هي محاربة ما اسماه ظاهرة التهريب وان اللجنة المشتركة للدولتين ستبدأ مناقشاتها في نهاية الشهر الجاري.
وبدوره قال وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم خلال جلسة الحكومة إن ما اسماه الفوضى في الأراضي الفلسطينية ليست من مصلحة «إسرائيل». على صعيد آخر، جددت الحكومة الإسرائيلية أمس العمل بقانون المواطنة الجائر لمدة نصف سنة، وإقامة لجنة وزارية لإجراء تسهيلات عليه. وميدانيا قتلت قوات الاحتلال فلسطينية من قرية بزاريا شمال غرب نابلس إذ اقتحمت القرية وسط إطلاق نار كثيف وألقت القنابل الصوتية تجاه عدد من منازل المواطنين بشكل استفزازي ومقصود بهدف إثارة الرعب والهلع ما أدى إلى استشهاد عالية عبدالرحمن أحمد مناع «55 عاما» التي أصيبت بنوبة سكر حادة وارتفاع في ضغط الدم أدى لاستشهادها. كما استشهد فلسطيني مساء أمس بنيران قوات الاحتلال في رفح
العدد 682 - الأحد 18 يوليو 2004م الموافق 30 جمادى الأولى 1425هـ