استقبل وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد ولي العهد القائد العام لقوة الدفاع صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة خلال زيارته لمبنى وزارة الدفاع (البنتاغون).
وعقد سموه اجتماعا مع الوزير رامسفيلد، استعرض خلاله العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك القائم بين البلدين في المجالات العسكرية والدفاعية.
وتبادل الجانبان وجهات النظر حيال عدد من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك وخصوصا المتعلقة منها بالأوضاع الراهنة في العراق وفلسطين وموضوع الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي، إضافة إلى قضية الإرهاب والسبل الكفيلة بالتصدي له ومكافحته عبر جهود المجتمع الدولي.
والتقى صاحب السمو في البيت الابيض نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني معربا عن شكر وتقدير البحرين للإدارة الاميركية على ما تبديه من حرص على تطوير العلاقات الثنائية، مشيدا بدعم الرئيس الاميركي باقامة منطقة التجارة الحرة بين البلدين.
من جانب آخر أكد قائد القيادة المركزية الاميركية الجنرال جون أبي زيد الذي زار مملكة البحرين وعقد مؤتمرا صحافيا بقاعة قرطبة في فندق الدبلومات أمس أنه ليست هناك مواقع بعينها كانت مستهدفة في مملكة البحرين، وأن تحذيرات الولايات المتحدة لعائلات الدبلوماسيين الأميركيين بمغادرة البلاد كانت مستندة إلى الوضع الأمني في المنطقة عموما. وأضاف أن هذه التحذيرات مؤقتة ستزول بزوال مسبباتها وأن القرار الاحترازي ليس له أي أثر على قوة ومتانة العلاقات البحرينية الأميركية التي وصفها بأنها تعد من أقدم العلاقات التي تربط الولايات المتحدة بدول المنطقة، مشيدا بالجهود الأمنية التي تبذلها البحرين تحت القيادة الحكيمة لمنع حدوث أي عمل إرهابي.
وكانت القائمة بأعمال السفير الأميركي في البحرين اكدت أن ولي العهد التقى المسئولين الأميركيين في الولايات المتحدة خلال اليومين الماضيين لإيجاد حلول لمشكلات مدرسة البحرين والعائلات الأميركية خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
المنطقة الدبلوماسية - عزوز مقدم
صرح القائد العام للقيادة المركزية الأميركية الجنرال جون أبي زيد بأن الولايات المتحدة لا تسعى للهيمنة على دول المنطقة كما يعتقد البعض ولكنها تسعى لمساعدة شعوبها. وأكد المسئول الأميركي الذي زار البحرين وعقد مؤتمرا صحافيا بقاعة قرطبة بفندق الدبلومات أمس انه ليست هناك مواقع بعينها كانت مستهدفة في البحرين، وان التحذيرات الأميركية للأسر الأميركية في البحرين بمغادرتها كانت مستندة الى الوضع الأمني في المنطقة عموما.
وأضاف أبي زيد ان هذه الاجراءات مؤقتة وستزول بزوال مسبباتها موضحا ان هناك تعاونا وثيقا في تبادل المعلومات بين السلطات البحرينية والأجهزة الأميركية في كل ما يتعلق بالارهاب نافيا ان تكون للولايات المتحدة يد في أية اجراءات تتخذها السلطات المحلية، اذ ان للمملكة سيادتها ومن حقها ان تقوم بكل ما تراه مناسبا لأمنها. مثمنا ما تقوم به مملكة البحرين من اجراءات أمنية وكذلك تعاونها في هذا الصدد.
من جهة أخرى أكدت القائمة بأعمال السفير الأميركي في المنامة ان ولي العهد القائد العام للقوات المسلحة صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة التقى المسئولين الاميركيين في الولايات المتحدة لمدة يومين لايجاد حلول لمشكلات مدرسة البحرين وعودة العوائل الاميركية خلال الاسابيع المقبلة.
وعن الوضع في العراق قال انه دخل مرحلة السيادة وان حكومة رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي بدأت قوية والولايات المتحدة تعمل معها من اجل تعزيز الأمن والاستقرار الذي يسمح باجراء انتخابات في ديسمبر/ كانون الاول المقبل أو يناير/ كانون الثاني على اقصى تقدير. وأوضح المسئول الأميركي ان المجتمع الدولي والولايات المتحدة الآن بصدد مسألة تدريب وتأهيل قوات الأمن العراقية وأشاد الى المساعدة التي وجدتها الحكومة العراقية من البحرين تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
وعن سؤال «الوسط» عما اذا كانت الولايات المتحدة ستخفض قواتها في العراق ومتى ستنسحب من البلاد؟ اجاب أبي زيد ان عدد القوات الأميركية الآن حوالي 120 ألفا وانها لا شك ان لم تنقص لن تزيد بسبب ان هناك قوات أمن وجيش عراقية آخذة في الازدياد والتأهيل وحفظ الأمن ولذلك من المتوقع ان يكون هناك خفض للقوات الاميركية خلال العام المقبل مؤكدا عدم وجود نية لزيادة عدد القوات كما ان مغادرة القوات متعددة الجنسيات مرهونة بالمستجدات التي ستطرأ على العراق. وقال الجنرال أبي زيد انه متفائل بأن يتحسن الوضع الأمني في العراق منذ الآن وحتى زمن اجراء الانتخابات ويرى ان شعب العراق لا يرغب في دخول حرب أهلية. وان هناك جماعات ارهابية مثل «التوحيد والجهاد» لأبومصعب الزرقاوي، وجماعة انصار الاسلام هي التي تخل بالأمن وتقود التفجيرات مؤكدا ان هناك تنسيقا بينها وانها تستهدف «الشيعة» ايضا على اساس انهم اعداء لها. وتطرق المسئول الاميركي الى الوضع في المملكة السعودية قائلا انه التقى خلال جولته هذه ولي العهد السعودي الامير عبدالله وتطرق اللقاء الى التعاون بين البلدين الصديقين وأوضح ان الولايات المتحدة مصممة على مساعدة المملكة السعودية في حربها على الجماعات الارهابية وانها تقدم كل عون متمثلا في التدريب والأجهزة وتبادل المعلومات للقضاء على النشاط الارهابي في المنطقة، وأثنى على السعودية في البحث عن جثة الرهينة الاميركي التي لم يتم العثور عليها حتى الآن على رغم كل ما يؤكد انه قتل.
كما تطرق أبي زيد الى الوضع في افغانستان والجهود الاميركية والدولية لبناء الجيش وقوات الأمن الافغانية لكي يستتب الأمن أكثر وان الحكومة الافغانية والأمم المتحدة الآن بصدد اجراء انتخابات في سبتمبر/ أيلول أو اكتوبر/ تشرين الاول وان الجهود للقضاء على النشاط الارهابي في جنوب شرق افغانستان والحدود الباكستانية لا تقتصر على العمليات الارهابية فحسب ولكن الدبلوماسية ايضا. وأثنى أبي زيد على الجهود الاردنية لمساعدة العراق وذلك من خلال تدريب الشرطة العراقية ومن خلال السماح بعبور بعض المعدات والمساعدات ومراقبة الحدود، مشيرا الى ان سورية وايران لم تقوما بكل ما ينبغي للسيطرة على الحدود ومنع تسلل الجماعات الإرهابية. يذكر ان أبو زيد من اصل لبناني وخبير في شئون الشرق الأوسط وحل محل الجنرال تومي فرانكس على رأس القيادة المركزية التي تشرف على منطقة شاسعة تشمل العراق وافغانستان.
...وزير الدفاع يستعرض مع
أبي زيد التعاون الدفاعي
اجتمع وزير الدفاع نائب القائد العام الفريق أول ركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة في مكتبه بالقيادة العامة لقوة الدفاع صباح أمس مع القائد العام للقوات المركزية الأميركية الجنرال جون أبي زيد والوفد المرافق له وذلك بمناسبة زيارته للبلاد.
ورحب الوزير بأبي زيد واستعرض معه علاقات الصداقة والتعاون التي تربط مملكة البحرين والولايات المتحدة الأميركية وما وصلت إليه هذه العلاقات من مستوى متقدم وخصوصا ما يتعلق منها بمجالات التنسيق العسكري والتعاون الدفاعي. كما تبادل الجانبان وجهات النظر حيال مستجدات الأوضاع في المنطقة والقضايا الراهنة موضع الاهتمام المشترك على الساحتين العربية والدولية. كما اجتمع وزير الدفاع نائب القائد العام مع النائبين محمد عبدالله الشيخ آل عباس وأحمد حسين ابراهيم وعضو مجلس الشورى عبدالحسن بوحسين كلا على حدة
العدد 684 - الثلثاء 20 يوليو 2004م الموافق 02 جمادى الآخرة 1425هـ