تشهد بكين اليوم (الأربعاء) «مواجة» خليجية بين البحرين وقطر ضمن المجموعة الأولى تحولت بعد الجولة الأولى إلى واحدة من أهم مباريات الدور الأول لكأس آسيا لكرة القدم وذلك في الساعة الثانية عشرة ظهرا، وستخطف الأضواء من لقاء الصينيين الذين يسعون إلى تلميع صورتهم على حساب اندونيسيا في الساعة الرابعة عصرا.
وقبل انطلاق البطولة، كانت مباراة البحرين وقطر تعتبر «مفتاح» التأهل إلى ربع النهائي بالنسبة إلى كل من الطرفين لاعتبارات كثيرة، منها أن انتزاع أية نقطة من الصين يبدو صعبا، فيما الفوز على اندونيسيا سهل المنال، ولكن الجولة الأولى قلبت الأمور، فانتزعت البحرين نقطة ثمينة من الصين، ولقيت قطر خسارة مفاجئة أمام اندونيسيا 1/2.
ومع الاتفاق على «إقالة» تروسييه اليوم أو استقالته بنفسه بعد البطولة، فإن المردود النفسي المتوقع لا ينفع أيضا لأن المنتخب القطري بدا طري العود وقليل الحيلة ويفتقد إلى هداف ينهي الكرة في الشباك، إذ تبين في المباراة الأولى أن المنتخب قادر على صنع الهجمات وايصال الكرة إلى داخل المنطقة، ولكن الجهد يقدم هدية للخصم لعدم وجود من يضع الكرة في المرمى.
وتروسييه هو أول من وضع يده على الجرح عندما قال: «إننا نصنع فرصا كثيرة، ولكننا لا نستفيد منها».
ومهمة المنتخب القطري أمام البحرين ليست سهلة أبدا، لأن الوقت لا يسمح بتغيير الخطط الموضوعة في المعسكرات والتدريبات السابقة، وخصوصا أن تروسييه نفسه اعتبر هذه المباراة «محكا مهما يجب تحقيق نتيجة إيجابية فيها لأنها مفتاح التأهل إلى ربع النهائي».
في المقابل، يؤكد منتخب البحرين من مباراة إلى أخرى انه لم يعد يخشى مواجهة أحد حتى في البطولات الكبيرة، ويحسب له تعامله الجيد مع المباراة الأولى، إذ خاضها اللاعبون من دون ضغوط نفسية أو رهبة أمام أصحاب الأرض، لا بل انهم افتتحوا التسجيل قبل أن يتراجعوا للحفاظ على النتيجة فتلقوا هدفين، ولكنهم تميزوا بالروح القتالية حتى الثواني الأخيرة إلى أن خطفوا التعادل عبر «بيليه» الكرة البحرينية حسين علي.
وأكد مدرب البحرين، الكرواتي ستريشكو «المباراة مع قطر تشكل مفتاح التأهل إلى ربع النهائي وستكون صعبة».
الصين واندونيسيا
لم يتخلص المنتخب الصيني من الضغط الذي واجهه في مباراة الافتتاح، لأنه كان مطالبا بالفوز على أرضه وبين جمهوره، وسيلازمه أمام اندونيسيا صاحبة المفاجأة الأبرز حتى الآن، ولكن على أصحاب الأرض الكشف عن وجههم الحقيقي اليوم أو التخلي عن حلم إحراز اللقب للمرة الأولى.
وكان الصينيون يعتبرون أن استضافتهم لنهائيات كأس آسيا سيساعدهم كثيرا على إحراز اللقب الأول فيها، ولكن بدايتهم المتعثرة لا توحي بذلك ويبقى انتظار المباراتين المقبلتين لمعرفة قدرتهم على تحقيق طموحاتهم من عدمها.
ولم يحظ المنتخب الصيني بالمؤازرة الجماهيرية المطلوبة في مباراة الافتتاح، لأن نصف مدرجات استاد العمال في بكين كانت خالية خلافا لبعض مباريات المجموعات الأخرى التي تشهد حضورا مقبولا على رغم عدم وجود الصين طرفا في أي منها.
وتعرض المدرب الهولندي اري هان لانتقادات كثيرة بالنسبة إلى التشيكلة التي خاض بها المباراة الأولى خصوصا وضع لاعب مانشستر سيتي سون جي هاي على مقاعد الاحتياطيين قبل أن يشركه في الدقائق الأخيرة.
وربما يتعين على هان الحذر من الاندونيسيين الذين يخوضون البطولة وهم يعرفون أنهم لن يخسروا شيئا، فنجحت خطتهم في المباراة الأولى وحققوا فوزهم الأول في النهائيات على حساب قطر، وأية نتيجة ايجابية أمام الصين ستقربهم كثيرا من ربع النهائي
العدد 684 - الثلثاء 20 يوليو 2004م الموافق 02 جمادى الآخرة 1425هـ