رغم المحاولات الحثيثة التي بذلها كل من رئيس الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة ووزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل لثني مجلس الشورى عن الموافقة على مشروع قانون يعطي متقاعدي القطاع الخاص زيادة سنوية قدرها 3 في المئة من أجل مساواتهم بنظرائهم من متقاعدي القطاع العام والقطاع العسكري، إلا أن أعضاء مجلس الشورى صوتوا لصالح المشروع ولسان حالهم يقول: «ما يهمنا أهم شيء المساواة». إذ صوت المجلس بأغلبية ساحقة بالموافقة على توصية اللجنة المشتركة بين لجنة الخدمات ولجنة الشئون المالية والاقتصادية في دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الثاني بشأن مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالمرسوم بقانون رقم (24) لسنة 1976.
وحاول رئيس الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة ثني المجلس عن الموافقة، مؤكدا أن «الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي مهتمة بالمتقاعدين ونحن نتحدث عن الزيادة السنوية 3 في المئة، وجرت عدة دراسات اكتوارية عن ماهية الالتزامات»، ولفت إلى أن «التزامات الهيئة وجميعها مليار و600 مليون في الوقت الحالي سترتفع إلى أكثر من مليارين ومئتي مليون في حال تم تطبيق هذا القانون مستقبلا، إذ إن كلفة زيادة متقاعدي القطاع الخاص 3 في المئة ستبلغ 694 مليون دينار مستقبلا»، وبين أن «هذه الزيادة بحاجة إلى تمويل، والمشروع بقانون الخاص بالهيئة أعطانا سنتين من أجل توحيد المزايا بين جميع المتقاعدين وهذا المشروع يأتي قبل انتهاء مدة دمج المزايا».
وأضاف رئيس الهيئة «صندوق التأمين الاجتماعي يمكن أن يفي بالتزاماته إلى العام 2046 وستقل بهذه الميزة إلى العام 2036، كما أننا بذلك نأخذ من مال الغير في حالة إضافة الميزة دون تمويل جديد»، وأشار إلى أن «وضع الصندوق جيد وهو أفضل بكثير من الصناديق الأخرى وذلك نتيجة للسياسة المتحفظة التي انتهجتها الإدارة».
من جهتها أوصت اللجنة المشتركة بين لجنتي الخدمات والمالية في تقريرها بالموافقة على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالمرسوم بقانون رقم (24) لسنة 1976 بمنح زيادة (3 في المئة) إلى المعاشات التي تصرفها الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، وذلك أسوة بما هو معمول به في القطاع الحكومي»، ونوهت إلى أن «هذه الزيادة ستكون موازية للزيادة التي يحصل عليها الموظف الخاضع لأحكام القانون رقم (13) لسنة 1975 بشأن تنظيم معاشات ومكافآت التقاعد لموظفي الحكومة ولموظفي القطاع العسكري الخاضع لأحكام قانون تنظيم معاشات ومكافآت التقاعد لضباط وأفراد قوة دفاع البحرين والأمن العام الصادر بالمرسوم رقم (11) لسنة 1976 التي تقدر بواقع (3 في المئة)، وذلك إعمالا لمبدأ العدالة والمساواة».
وقالت الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي في مرئياتها إلى اللجنة المشتركة: «إن أي تعديل أو إضافة للمزايا التقاعدية من شأنه التأثير على المركز المالي للهيئة ما لم ترتبط تلك التعديلات أو الإضافات بتمويل من خلال زيادة نسبة الاشتراكات بما يعادل كلفة تلك المزايا وذلك وفقا لتوصيات الدراسات الاكتوارية الصادرة في هذا الشأن»، وأضافت أن «هناك جهودا حثيثة تبذل حاليا في الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي - بعد دمج الهيئتين - لتوحيد المزايا لدى كل منهما خلال مدة سنتين كما نصت عليه المادة الثانية من القانون رقم (3) لسنة 2008 بشأن الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي»، وتابعت «ستتضح الرؤية بعد الانتهاء من عملية الدمج وتوحيد المزايا فيما يتعلق بما تحتاجه الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي من عملية تطوير على جميع الأصعدة وذلك وفق أفضل المزايا الممنوحة حاليا».
العدد 2370 - الإثنين 02 مارس 2009م الموافق 05 ربيع الاول 1430هـ