العدد 2370 - الإثنين 02 مارس 2009م الموافق 05 ربيع الاول 1430هـ

«الكوثر لرعاية الأيتام» تواجه تحدي إيجاد مصدر دائم لدعم مشروعاتها

لاتزال تبحث عن أرض كمقر لها بعد مرور 6 أعوام على تأسيسها

يصادف اليوم (الثلاثاء) مرور 6 أعوام على تأسيس جمعية الكوثر لرعاية الأيتام التي أشهرت بتاريخ 3 مارس/ آذار 2003، فيما لاتزال التحديات المادية ذاتها ماثلة أمام القائمين على الجمعية، فالدعم المادي الذي تحصل عليه غير ثابت ولا يمكن الاطمئنان له في ظل وجود 240 يتيما ويتيمة بحاجة إلى الكثير من الرعاية والاهتمام على مختلف المستويات.

وفي هذا الإطار، أوضح أمين السر مدير دائرة تكفل اليتيم عبدالأمير سلمان أن «جمعية الكوثر تأسست لممارسة العمل التخصصي في مجال توفير الرعاية الشاملة لليتيم لجعله إنسانا سويا يخدم وطنه ومجتمعه، وهو أمر يتطلب وجود جهاز متخصص في التعامل مع احتياجات اليتيم، فبعض الأيتام لديهم مواهب ولكنها مهملة، ونحن من جهتنا نعمل على اكتشاف هذه الموهبة لتطويرها».

وبين سلمان أن «الجمعية ترعى اليتيم، ولا يمكن أن يستمد مشروعها دعمه من المساعدات فقط، فلا بد أن يساهم المجتمع في خلق مشروع استثماري يدعم جهودها من دون توقف، علما أننا قمنا بتشكيل لجنة متخصصة من الأطباء الاستشاريين لتقديم خدمة مميزة لليتيم والحصول على مساعدة العيادات والمستشفيات الخاصة لعلاجه مجانا أو بأسعار زهيدة، ولدينا تعاون مع مجموعة من الصناديق والجمعيات الخيرية لحصر الأيتام ومتابعتهم».

من جانبها، أشارت مديرة الجمعية إكرام زلقط إلى أن من ضمن أهداف المركز، تعزيز المواطنة لدى اليتيم وإشراكه في الفعاليات والاحتفال بالمناسبات العالمية لتوسيع آفاقه، متحدثة عن وجود «الكثير من الأطفال الأيتام الذين يبحثون عن أماكن للتنفيس عن قدراتهم ومواهبهم، وبالتالي فإن المركز التابع للجمعية يعطيهم الفرصة للحصول على الصحبة السوية، ويوفر لهم التعليم والثقافة والرعاية الصحية، ويُمكنهم من التنفيس عن طاقاتهم».

وقال الأمين المالي رئيس لجنة العلاقات العامة السيدكاظم الموسوي: «نسعى إلى تكوين نواة يكون من خلالها الأيتام صالحين في المجتمع، على أمل أن يتسلموا هذا الدور بدلا منا مستقبلا، ونتطلع أن يستمروا في قيادة الجمعية، فمهما قدمنا لهم فإننا لن نصل إلى شعورهم بفقد أحد والديهم أو كلاهما، وبالتالي سيكونون رحماء بينهم وسيراعون توفير الأجواء التي هم بحاجة إليها لغيرهم، آملين أن يصبح أحد الأيتام طبيبا ليدير لجنة الرعاية الصحية، وآخر مهندسا ليتولى مسئولية لجنة المشاريع، وأن نساهم في تخريج أيتام من الجامعات للنهوض بالمستوى الإعلامي للجمعية».

وأضاف الموسوي «جمعية الكوثر أول جمعية في البحرين تهتم برعاية اليتيم من دون دعمه ماديا، إلا في بعض الحالات الاستثنائية كالمناسبات الدينية و الأعياد، إذ تستغل الأموال التي نحصل عليها لتوفير احتياجات المركز التابع للجمعية، بالإضافة إلى احتياجات كل يتيم من الملابس والمستلزمات».

وتابع «بدأنا في إعداد كشافة الكوثر ونأمل أن نوظف جيلا جديدا من الأيتام للاستمرار في إدارة الجمعية، فيما نتطلع إلى الحصول على قطعة أرض كبيرة لإقامة مركزا يحتوي على جميع احتياجات الأيتام، ومن بينها الصفوف الدراسية للتوعية والمحاضرات التثقيفية، وملاعب بمختلف أنواعها مثل التنس الأرضي والطاولة، إلى جانب القاعات التثقيفية والاجتماعية وقاعات للتدريب على التيكواندو والجمباز».

ونوه الأمين المالي إلى أن «الجمعية تبحث عن مصدر تمويل مستمر، ولكن حتى لو اتجهنا إلى

أصحاب الأيادي البيضاء فإن أول سؤال يوجه لنا يتعلق بالأرض التي يمكن استغلالها في إنشاء المشروع المطلوب، لذلك نأمل في إنشاء مشروع يمكن الاعتماد عليه في توفير الأموال اللازمة لصرفها على الأنشطة والبرامج».

ولفت إلى أنه من الضرورة «زرع ثقافة العمل التطوعي لدى الشباب، فإذا اهتدى اليتيم إلى الطريق الصائب فإن الداعم سيكون أسهم في خلق مجتمع صالح، كما نحتاج إلى الأموال والأفكار المبتكرة للمساهمة في العمل التطوعي»، مؤكدا أن «الجمعية قامت بتخصيص شركة مواصلات لنقل الأطفال الأيتام إلى المركز ومن ثم يتم إعادتهم إلى منازلهم».

ووجه الموسوي شكره إلى «المساهمين الذين يرفضون الإعلان عن أسمائهم في حال قدموا للجمعية أية مساعدة مادية أو عينية، ويطلبون أن يعرفوا كفاعل خير، وهؤلاء نقدم لهم الشكر ونحثهم على مواصلة دعم الجمعية، وكذلك نشكر الجاليات الأجنبية التي تحضر إلى المركز لتقديم دروس باللغات الأخرى المختلفة للأيتام».

إلى ذلك، أفاد نائب رئيس اللجنة التعليمية عضو لجنة العلاقات العامة منير الشهابي بأن الجمعية لديها «10 موظفين من بينهم 7 مشرفات من مختلف التخصصات، يحملن شهادة البكالوريوس، بالإضافة إلى مديرة المركز ولديها شهادة بكالوريوس أيضا، ومشرفة متخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة من الأيتام».

وألمح الشهابي إلى أن «الجمعية لديها مركز يقع في منطقة سار خلف مطعم فخر الدين مباشرة، يُستقطب فيه الأيتام على مدى 4 أيام (يومان للأولاد، ويومان للبنات)، إذ يتم صقل قدراتهم ومهاراتهم ومتابعة واجباتهم ومذاكرة دروسهم معهم في فترة الامتحانات، وتقديم محاضرات دينية وأخلاقية وتعليمية واجتماعية لهم»، داعيا «الحكومة إلى مساعدة الجمعية في توفير احتياجاتها، وأدعو الشباب إلى الانخراط في الأعمال التطوعية، فكل عمل خيري بحاجة إلى دماء جديدة».

وذكر أن «الجمعية لا تهتم بأمور اليتيم فقط ولكن أيضا بأم اليتيم عبر إشراكها في بعض الأنشطة التي تقيمها صيفا، حتى تكون ملمة بكيفية الاهتمام ورعاية اليتيم من مختلف النواحي»، مشيرا إلى أن «الكثير من الناس يسعون لفعل الخير ودفع الصدقات الجارية، ونحن ندعوهم إلى المساهمة في تنشئة الأيتام النشأة الصالحة، بما ينعكس إيجابا على المجتمع ككل، علما أن هناك أسرا تحضر أبناءها إلى المركز لتعويدهم على العمل التطوعي وزرع هذه الثقافة في نفوسهم».

العدد 2370 - الإثنين 02 مارس 2009م الموافق 05 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً