العدد 2779 - الجمعة 16 أبريل 2010م الموافق 01 جمادى الأولى 1431هـ

البرغوثي يحذر من انتفاضة ثالثة والسُلطة: قرار الإبعاد عودة لما قبل «أوسلو»

تضييق الخناق على أولمرت في «أكبر فضيحة» تشهدها إسرائيل

نساء فلسطينيات يتظاهرن في القدس الشرقية للمطالبة بالإفراج عن الأسرى (أ. ف. ب)
نساء فلسطينيات يتظاهرن في القدس الشرقية للمطالبة بالإفراج عن الأسرى (أ. ف. ب)

الأراضي المحتلة، دمشق - د ب أ، أ ف ب 

16 أبريل 2010

حذر القيادي البارز في حركة «فتح» مروان البرغوثي المعتقل لدى إسرائيل أمس (الخميس) من «تفجير» الشعب الفلسطيني انتفاضة شعبية ثالثة في أي وقت لمواجهة الممارسات الإسرائيلية.

وقال البرغوثي في تصريحات للصحف المحلية بمناسبة الذكرى الثامنة لاعتقاله التي وافقت أمس، إن «الانتفاضة لا تأتي لأن فصيلا ما، أو قائدا ما أو قيادة ما تدعو لها... وهي لا تأتي بقرار ولا تنتظر رخصة أو تصريحا من أحد لتندلع». شدد البرغوثي، الذي تتهمه إسرائيل بالتخطيط للانتفاضة الفلسطينية الثانية (سبتمبر/ أيلول عام 2000) على أنه «طالما بقي الاحتلال فإن النضال والكفاح لن يتوقف والشعب الفلسطيني لن يتوقف عن ولادة الانتفاضات». وأبدى البرغوثي دعمه لتصعيد الاحتجاجات السلمية الفلسطينية «كونها أسلوبا يتناسب مع الظروف المحلية والعربية والدولية ويجب مواصلتها وتوسيعها على أوسع نطاق... والمقاومة بأشكالها كافة هي حق مشروع».

جاء ذلك فيما اعتبرت الرئاسة الفلسطينية تطبيق إسرائيل الأمر العسكري بإبعاد فلسطينيين من الضفة الغربية بتهمة التسلل «يعني عودة سلطة الحكم العسكري إلى ما كانت عليه قبل العام 1993 بتوقيع اتفاق أوسلو».

وطالب أمين عام الرئاسة الفلسطينية، الطيب عبدالرحيم في تصريح صحافي مكتوب، إسرائيل بإلغاء «الأوامر العسكرية» المتعلقة بترحيل الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية بطريقة غير قانونية الذي كان دخل حيز التنفيذ يوم الثلثاء الماضي. واعتبر عبدالرحيم أن القرار الإسرائيلي «يظهر أن النوايا الحقيقية للحكومة الإسرائيلية هي التنصل الكامل من الاتفاقات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية... حيث أصبح وفقا لهذه الأوامر أي فلسطيني في وطنه معرضا للطرد... وهي نفس السياسة التي كانت إسرائيل تنفذها قبل اتفاق أوسلو».

من جانبها، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هذا القرار «إعلان صريح للحرب الديمغرافية واستكمال لعمليات التطهير العرقي» معتبرة مقررات الجامعة العربية «غير كافية».

واعتبر عضو المكتب السياسي للحركة عزت الرشق في بيان أن القرار الإسرائيلي «بمثابة إعلان صريح للحرب الديمغرافية الصهيونية واستكمال لعمليات التطهير العرقي وعمليات الترحيل التي خاضتها ومازالت دولة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني منذ العام 1948».

في هذه الأثناء، أعلنت فصائل فلسطينية وممثلون عن المجتمع المدني في اجتماع مشترك أمس عن إطلاق سلسلة فعاليات مناهضة للقرار العسكري الإسرائيلي القاضي بإبعاد فلسطينيين من الضفة الغربية والقدس بتهمة «التسلل والإقامة غير القانونية» وتقديمهم للمحاكمة.

أمنيا، قالت مصادر فلسطينية إن شابا فلسطينيا أصيب فجر أمس برصاص الجيش الإسرائيلي خلال حملة عسكرية أسفرت عن أسر عشرة آخرين في نابلس، شمال الضفة الغربية. وذكرت المصادر أن قوة إسرائيلية مدعومة بأكثر من 30 آلية عسكرية اقتحمت مخيم الفارعة شمال نابلس وأغلقت مداخله قبل أن تشن حملة مداهمات شملت عشرات المنازل السكنية، اندلعت خلالها مواجهات مع المقاومين الفلسطينيين.

وبحسب المصادر، فإن تلك القوات أطلقت النار على شاب وسط المخيم وأصابته برصاصة بالبطن قبل أن يتم أسرع مع سبعة شبان آخرين. كما أسرت القوات الإسرائيلية ثلاثة شبان خلال اقتحام منطقة عسكر شرق نابلس فجر أمس، ومداهمة عدد من المنازل السكنية فيها. وأسرت قوات إسرائيلية ثلاثة فلسطينيين في طوباس وبيت لحم وذلك ضمن حملاتها اليومية في مدن الضفة الغربية.

في سياق آخر، أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت اعتبر رسميا الخميس المشتبه به الرئيسي في فضيحة عقارات كبرى في القدس بعدما رفع القضاء الرقابة التي كانت مفروضة على اسمه.

ورفعت محكمة قرب تل أبيب الرقابة عن اسم أولمرت ما أتاح لها بالتالي الكشف عن اسم المشتبه به الرئيسي في هذه القضية والذي كانت تعرف عنه سابقا على انه «شخصية عامة بارزة». وأولمرت متهم بتلقي رشاوى بقيمة 3.5 ملايين شيكل (700 ألف يورو) حين كان رئيسا لبلدية القدس بين 1993 و 2003 كما أوضحت وسائل الإعلام التي أشارت إلى أنه سيتم استجوابه قريبا. ووصفت وسائل الإعلام الإسرائيلية قضية الفساد هذه بأنها «أكبر فضيحة» في تاريخ إسرائيل.

العدد 2779 - الجمعة 16 أبريل 2010م الموافق 01 جمادى الأولى 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً