العدد 2780 - السبت 17 أبريل 2010م الموافق 02 جمادى الأولى 1431هـ

مؤتمر يلحظ ارتفاع أسعار العقارات في لبنان ويعتبرها تصحيحية

يجمع المشاركون في مؤتمر ملتقى العقار والتمويل المنعقد في بيروت أمس (الجمعة) على أن أسعار العقارات في لبنان ارتفعت ارتفاعا حادا خلال العامين الماضيين لكن بعضهم يعتبر هذا الارتفاع تصحيحا أكثر منه انفلاتا في الأسعار.

وشجعت الأزمة المالية العالمية المغتربين اللبنانيين ومعظمهم في أفريقيا والذين يملكون السيولة على الاستثمار العقاري في بلدهم بعد الاستقرار السياسي في بلد عانى من حرب أهلية بين العامين 1975 و1990 ومن هزات سياسية منذ العام 2005 كادت أن تتحول إلى حرب أهلية جديدة قبل عامين.

وقال النائب الثاني لحاكم مصرف لبنان سعد عنداري في افتتاح المؤتمر في بيروت «سوق العقار في لبنان يمثل حجما استثماريا لايستهان به يقدر بما يعادل 7 إلى 10 مليارات دولار في كل من عامي 2008 و2009 وللدلالة على أهميتها يمكننا مقارنتها بحجم الناتج المحلي الإجمالي الذي يقدر بحوالي 33 مليار دولار».

أضاف «إن حجم الاستثمارات في العقار في اقتصاد صغير الحجم هو بحد ذاته ظاهرة مردها تزامن عدم استقرار الأسواق العالمية مع استقرار نسبي في البيئة السياسية والأمنية في لبنان أنتج ثقة غير معهودة في الاقتصاد اللبناني في الفترات السابقة واللاحقة للازمة المالية العالمية».

لكنه قال «مع تسليمنا ان الأسعار ارتفعت ارتفاعا حادا في بعض المناطق اللبنانية ما بين عامي 2008 و2009 وان هذا الارتفاع إذا وضعناه في سياقه التاريخي وتحديدا من نهاية العام 1996 إلى اليوم يعتبر تصحيحا أكثر منه انفلاتا في الأسعار».

ووفقا لتقرير ارتكز عليه بنك بيبلوس فان بيروت تقع في المرتبة 52 من أصل 91 من حيث الأسعار العقارية متقدمة على شنغهاي وبروكسل.

ولكن المراقبين يتوقعون أن يشهد السوق العقاري نوعا من الباطؤ خلال العامين المقبلين بسبب عدم إقبال المغتربين اللبنانيين الذي يشكلون سوق الطلب على الأسعار المرتفعة.

ورغم الحديث عن تملك الأجانب في لبنان وخصوصا الخليجيين قال عنداري «إن الأرقام المتوفرة تشير إلى أن اللبنانيين هم المستثمرون الأساسيون إذ تتراوح حصتهم ما بين 85 إلى 90 في المئة من المجموع».

ويقدم بعض الخليجيين وخصوصا الكويتيين والسعوديين على تملك قصور وشقق فخمة في جبل لبنان لقضاء فصل الصيف في مناخ جيد.

وتبدو بيروت للناظر مثل دبي حيث ورشات الإعمار ورافعات البناء تعمل بنشاط في معظم المناطق وهو مشهد يبدو مختلفا لبلد عانى من ويلات حرب أهلية أعقبتها هزات سياسية متعاقبة.

وقال المدير العام المساعد لمجموعة الاقتصاد والأعمال المنظمة للمؤتمر فيصل ابو زكي: «إن قطاع العقار في لبنان يشهد منذ سنوات فورة قياسية إذ ارتفعت أسعار الأراضي في بعض المناطق والقطاعات بنسب تراوحت بين 200 في المئة و400 في المئة في خمس سنوات بينما ارتفعت أسعار الشقق بنسب تراوحت بين 100 في المئة و200 في المئة في المدة نفسها في الكثير من أحياء العاصمة بيروت والمناطق».

وأضاف «نستنتج من ذلك أن أسعار العقار في لبنان استمرت على اتجاهها التصاعدي برغم الأزمة المالية العالمية وما نجم عنها من تراجع كبير في العديد من الأسواق العقارية في المنطقة كما نستنتج أن الاستثمار في العقار اللبناني عاد على المستثمرين لبنانيين كانوا أم عربا بأعلى معدلات العائد التي يمكن تحقيقها في أي مكان وهذا الواقع مستمر منذ زمن».

وتحت عنوان استراتيجيات العقار والبناء تحدث وزير المال السابق جهاد ازعور عن الاستثمار العقاري في لبنان والمناخ والفرص والمعوقات وقال «القطاع العقاري شكل احد القطاعات الأكثر تأثرا بالمنطقة في ظل الأزمة» العالمية. وقال «يتركز النشاط العقاري على بعض أجزاء هذا القطاع ومن الممكن توسيع هذا النشاط وتطويره ليكون أكثر إفادة للاقتصاد أي أكثر خالقا لفرص العمل ورفعا لحجم الاقتصاد اللبناني». ومعظم عمليات البناء في لبنان تجري في منطقة وسط بيروت حيث الأبنية السكنية الشاهقة.وتتراوح أسعار العقارات الجاهزة في بيروت بين 1500 دولار للمتر المربع و12000 دولار في أغلى أبنية المنطقة وهي أبراج البلاتينيوم. وتقليديا كان قطاع العقارات مرن للغاية في مواجهة عدم الاستقرار السياسي فقد انخفضت أسعار المساكن بنسبة 2.3 في المئة فقط خلال حرب العام 2009 بين حزب الله واسرائيل وفقا لدليل العقارات العالمية.

العدد 2780 - السبت 17 أبريل 2010م الموافق 02 جمادى الأولى 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً