العدد 2785 - الأربعاء 21 أبريل 2010م الموافق 06 جمادى الأولى 1431هـ

مناظرة ثانية اليوم بين قادة الأحزاب البريطانية تعتبر حاسمة لكليغ

يتواجه قادة الأحزاب البريطانية الثلاثة الرئيسية اليوم (الخميس) في مناظرة تلفزيونية ثانية يتوقع أن تركز على الشئون الأوروبية وتعتبر حاسمة لزعيم الليبراليين الديمقراطيين، نك كليغ الذي يتحتم عليه تعزيز الاختراق الذي حققه في استطلاعات الرأي بعد المناظرة الأولى تمهيدا للانتخابات التشريعية المرتقبة في 6 مايو/ آيار المقبل.

وكليغ الذي كان غير معروف إلى حد كبير قبل مناظرة (الخميس) الماضي، ظهر فجأة في مقدمة الساحة السياسية بعد أداء اعتبر مقنعا أكثر من أداء منافسيه زعيم المحافظين (معارضة) ديفيد كاميرون ورئيس الوزراء العمالي، غوردن براون.

واستطلاعات الرأي التي نشرت أمس (الأربعاء) أكدت «فوزه» حيث أظهر استطلاع أجراه معهد يوغوف تقدم الليبراليين الديمقراطيين بنسبة 34 في المئة على المحافظين (31 في المئة) وحزب العمال (26 في المئة).

وأظهر استطلاعان آخران للرأي أن الليبراليين الديمقراطيين تعادلوا مع العماليين (26 في المئة مقابل 35 في المئة للمحافظين بحسب معهد كوم-ريس) أو في الموقع الثاني بحصولهم على 31 في المئة (مقابل 32 في المئة للمحافظين و28 في المئة للعماليين بحسب بوبولس).

وكان الليبراليون الديمقراطيون يحتلون المرتبة الثالثة قبل ذلك بحصولهم على قرابة 20 في المئة من الأصوات.

والانتصار الأول للشاب كليغ (43 عاما) سيؤدي إلى تعرضه من دون شك إلى هجمات أقوى من منافسيه هذا (الخميس). وكانت مناظرة الأسبوع الماضي خصصت للسياسة الداخلية، بينما ستركز هذا الأسبوع على السياسة الخارجية وهو مجال لا تحظى فيه مواقف الحزب الليبرالي الديمقراطي الداعمة لأوروبا بتأييد عموما في صفوف شعب مشكك إلى حد كبير بالتوجهات ألأوروبية.

وستجرى مناظرة ثالثة بشأن موضوع الاقتصاد في 29 أبريل/نيسان الجاري.

وسيواجه الليبراليون الديمقراطيون اليوم صعوبات اكثر. فالبريطانيون لا يرغبون في الانضمام إلى منطقة اليورو وهو هدف يريد هذا الحزب الوسطي طرحه في استفتاء، كما قالت الخبيرة السياسية في جامعة ليدز، فيكتوريا هانيمون لوكالة «فرانس برس».

واعتبرت أن كاميرون «سيستخدم كل الوسائل في هجومه» على كليغ لكن يجب ألا يظهر مشككا جدا بالمؤسسة الأوروبية. وعادة ما يظهر الناخبون المحافظون تشكيكا في أوروبا لكن سيكون على كاميرون تلطيف هذا الموقف من أجل الوصول إلى السلطة.

وسبق أن واجه المحافظون انتقادات شديدة لانسحابهم من تحالف اليمين-الوسط في البرلمان الأوروبي من أجل الانضمام إلى كتلة صغيرة مناهضة للفيدرالية مع أحزاب تشيكية وبولندية.

وفي برنامجهم الانتخابي يتعهد المحافظون «بعدم التخلي أبدا» عن الجنيه الاسترليني مقابل اليورو وسحب صلاحيات أساسية من بروكسل مثل القضاء والتوظيف.

من جهته يتوقع ألا يهاجم براون، كليغ لأن الليبراليين الديمقراطيين قد يصبحون حلفاء في حال انبثق عن الانتخابات برلمان من دون غالبية مطلقة كما تشير كل التوقعات. لكن علاقة حزب العمال بالاتحاد الأوروبي غامضة أيضا. فبرنامجه الانتخابي يشير إلى «اعتزازه بكونه لاعبا أساسيا» في الاتحاد، لكن بعد 13 عاما من حكومات العماليين، لا تزال لندن خارج منطقة اليورو.

وسيتم التطرق خلال المناظرة أيضا إلى الالتزام البريطاني في العراق وأفغانستان. وعن هذه النقطة حدد الليبراليون الديمقراطيون هدفهم بإعادة الجنود البريطانيين العشرة آلاف المنتشرين في هذين البلدين «فور بدء ولاية البرلمان المقبل». لكن المحافظين والعماليين لم يحددوا جدولا زمنيا لسحب القوات البريطانية. وكتبت المحللة السياسية في صحيفة «الغارديان»، جاكي أشلي في الآونة الأخيرة أن «الأيام المقبلة قد تنسف نموذج القطبين الذي كان يميز السياسة البريطانية أو على العكس قد تثبت أن تقدم كليغ ليس سوى موجة عابرة قبل أن تبدأ الأمور الجدية».

العدد 2785 - الأربعاء 21 أبريل 2010م الموافق 06 جمادى الأولى 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً