استقبل الرئيس السوري بشار الأسد أمس (الأربعاء) وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل على ما ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا). وقالت الوكالة «إن الرئيس الأسد استقبل بعد ظهر اليوم (أمس) الفيصل فور وصوله إلى دمشق ولم تصدر أي تفاصيل».
وكان الفيصل توجه من القاهرة إلى دمشق في أول زيارة إلى العاصمة السورية منذ 3 أعوام في إطار تعزيز جهود المصالحة بين الجانبين.
وتأتي زيارة وزير الخارجية السعودي إلى سورية بعد أقل من 10 أيام من زيارة الوزير السوري وليد المعلم إلى الرياض حاملا رسالة من الرئيس بشار الأسد إلى الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
كما تأتي غداة اجتماع ثلاثي ضم وزراء خارجية مصر والسعودية وسورية في القاهرة في إطار تنقية الأجواء العربية وإنهاء الانقسامات قبل عقد القمة العربية في الدوحة في 30 مارس/ آذار الجاري.
وشهدت العلاقات بين سورية والسعودية توترا متصاعدا منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في فبراير/ شباط 2005.
وتعود آخر زيارة رسمية قام بها الأمير الفيصل إلى دمشق في يناير/ كانون الثاني 2006، تبعتها زيارة للرئيس بشار الأسد الى السعودية، في إطار الجهود لإنهاء القطيعة بين البلدين إثر اغتيال الحريري.
لكن الفتور عاد إلى العلاقات التي توترت كذلك بين القاهرة ودمشق مع الحرب الإسرائيلية على لبنان في يوليو/ تموز 2006 إذ اتهمت مصر مع السعودية والأردن حزب الله الذي تدعمه سورية بالقيام بـ»مغامرات سياسية».
وأكد الفيصل في افتتاح اجتماعات الوزراء العرب صباح الثلثاء «طرأ تحسن ملموس في العلاقات العربية-العربية بما في ذلك الاتصالات الإيجابية القائمة بين الرياض ودمشق والتي من شأنها أن تدعم مسيرة المصالحة العربية عموما».
وعلى رغم الحراك السياسي، وتراجع التوتر في الأجواء، قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في ختام اجتماع وزراء الخارجية العرب الثلثاء «إن العقبات كثيرة» على طريق المصالحة العربية.
على صعيد آخر دعا الأسد أمس إلى تفعيل دور أوروبا تجاه قضايا المنطقة على ما ذكرت (سانا). وقالت الوكالة «إن الرئيس الأسد دعا خلال استقباله اليوم (أمس) عضو مجلس الشيوخ الفرنسي جوزيت دوريو المقررة بشأن الأمن الأوروبي والشرق الأوسط المكلفة من قبل اللجنة السياسية لجمعية اتحاد أوروبا الغربية إلى تفعيل دور أوروبا تجاه قضايا المنطقة».
وبحث الرئيس الأسد ودوريو في «الجهود التي بذلت سابقا لتحقيق السلام في المنطقة وأسباب توقفها بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وضرورة رفع الحصار عنه وإعماره وتأمين حياة كريمة للفلسطينيين وتحقيق المصالحة الفلسطينية-الفلسطينية».
وأكد الرئيس الأسد «موقف سورية الرافض لانتشار الأسلحة النووية». وأشارت الوكالة إلى أن «وجهات النظر كانت متطابقة بشأن حق جميع الدول في امتلاك التكنولوجيا النووية السلمية».
العدد 2372 - الأربعاء 04 مارس 2009م الموافق 07 ربيع الاول 1430هـ