يرفع ليفربول الانجليزي شعار «إنقاذ الموسم» عندما يحل اليوم (الخميس) ضيفا على اتلتيكو مدريد الاسباني في ذهاب الدور نصف النهائي من مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» لكرة القدم، فيما يسعى هامبورغ الألماني إلى تجنب المصير الذي مني به شاختار دانييتسك الأوكراني حامل اللقب ويوفنتوس الايطالي ومواطنه فولفسبورغ عندما يستضيف فولهام الانجليزي على الملعب الذي سيحتضن النهائي في 12 الشهر المقبل.
فعلى ملعب «فيسنتي كالديرون» في العاصمة الاسبانية، يعود ليفربول إلى معقل اتلتيكو مدريد مجددا من دون نجمه الاسباني فرناندو توريس الذي خانه الحظ وحرمته الإصابة من مواجهة فريقه السابق، وذلك بعدما غاب أيضا عن مواجهة الفريقين الموسم الماضي في الدور الأول من مسابقة دوري أبطال أوروبا.
ويسعى ليفربول إلى إنقاذ موسمه المخيب للغاية من خلال مواصلة المشوار في هذه المسابقة على حساب مضيفه الاسباني، وذلك لان فريق «الحمر» خرج خالي الوفاض من المسابقات المحلية الثلاث، وهو قد يعود حتى إلى «يوروبا ليغ» الموسم المقبل لان حظوظه ضئيلة جدا في الحصول على المركز الرابع في الدوري المحلي وبالتالي المشاركة في دوري الأبطال.
وسيفتقد ليفربول خدمات توريس لان الهداف الاسباني الذي بدأ مشواره في الفرق العمرية لاتلتيكو مدريد العام 1995 قبل أن يوقع عقده الاحترافي الأول مع فريق العاصمة العام 2001، سيغيب عن الملاعب حتى نهاية الموسم بعد خضوعه لعملية جراحية في ركبته ستبعده حوالي ستة أسابيع.
ويأمل فريق المدرب الاسباني رافايل بينيتيز أن يعود من ملعب «فيسنتي كالديرون» بنتيجة ايجابية قبل أن يحتضن «الحمر» مباراة الإياب على ملعبهم «انفيلد» الخميس المقبل.
ويأمل ليفربول تخطي عقبة اتلتيكو الباحث عن التأهل إلى النهائي القاري الأول له منذ 1986 حين خسر أمام دينامو كييف في نهائي كأس الكؤوس الأوروبية، ومواصلة مشواره نحو الانفراد بالرقم القياسي من حيث عدد الألقاب في هذه المسابقة التي أطلق عليها هذه الموسم تسمية «يوروبا ليغ»، وهو يتشاركه حاليا مع يوفنتوس وانتر ميلان الايطاليين بعدما رفع الكأس في ثلاث مناسبات أعوام 1973 على حساب بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني، و1976 على حساب كلوب بروج البلجيكي، و2001 على حساب الافيس الاسباني.
لكن مهمة ليفربول لن تكون سهلة في مواجهة اتلتيكو مدريد الذي تخلص في ربع النهائي من فريق بينيتيز السابق فالنسيا، بطل 2004، وتأهل على حسابه بالتعادل معه صفر/صفر على ملعب «فيسنتي كالديرون» في مدريد، وذلك بسبب تسجيله هدفين خارج قواعده في مباراة الذهاب التي انتهت بالتعادل 2/2 على ملعب «ميستايا».
ويحلم اتلتيكو مدريد في معانقة الألقاب القارية للمرة الأولى منذ لقبه الوحيد في كأس الكؤوس الأوروبية العام 1962، وهو يأمل أن يصل إلى النهائي الثاني له هذا الموسم بعد كأس اسبانيا إذ سيلاقي اشبيلية في 26 مايو/ أيار المقبل.
وعلى «ايتش اس ايتش نوردبانك أرينا» الذي سيحتضن المباراة النهائية في 12 مايو المقبل، يسعى هامبورغ إلى تجنب المصير الذي مني به شاختار بطل الموسم الماضي ويوفنتوس وفولفسبورغ حامل لقب الدوري الألماني لان هذا الثلاثي كان ضحية فولهام اللندني الذي فرض نفسه «الحصان الأسود» للمسابقة القارية بامتياز.
ويقف فولهام عقبة بين هامبورغ الباحث عن استعادة أمجاده الغابرة والعودة إلى ساحة الألقاب الكبرى الغائبة عن خزائنه منذ 1983 عندما توج حينها بلقب الدوري المحلي وكأس الأندية الأوروبية البطلة، والنهائي الذي سيقام على أرضه ما يعزز حظوظه في رفع كأسه الأوروبية الثالثة لأنه توج أيضا بطلا لمسابقة كأس الكؤوس العام 1977.
وستكون مواجهة اليوم الأولى بين هامبورغ وضيفه فولهام الذي يبلغ الدور الأربعة لإحدى المسابقات الأوروبية لأول مرة في تاريخه، ويسعى الفريق اللندني الذي يشرف عليه روي هودجسون إلى مواصلة مغامرته لكنه يواجه عزم مضيفه وإصراره على أن يكون متواجدا في ملعبه في 12 مايو وان لا يكتفي بدور الضيافة.
وسيكون الفريق الألماني مرشحا لحسم الفصل الأول من هذه المواجهة، وخصوصا انه لم يخسر على أرضه وبين جماهيره في مبارياته السبع الأخيرة في هذه المسابقة (6 انتصارات وتعادل)، وتعود خسارته الأخيرة في ملعبه إلى الدور التمهيدي الثالث عندما خسر أمام رينجرز الاسكتلندي صفر/1.
العدد 2785 - الأربعاء 21 أبريل 2010م الموافق 06 جمادى الأولى 1431هـ