سيطر البطل السعودي المتألق يزيد الراجحي مراحل رالي الشرقية (القسم الأول) بالأمس معلنا تألقه وسعيه للمحافظة على لقبه للمرة الثانية على التوالي، وضاعف السائق السعودي يزيد الراجحي مع ملاحه الفرنسي ماثيو بوميل على متن سيارة بيجو 207 إس 2000 صدارته في الترتيب العام لرالي الشرقية إلى 53,9 ثانية مع نهاية المراحل الست الأولى لليوم الأول من هذا الحدث الذي يشكل رابع جولات بطولة الشرق الأوسط للراليات لعام 2010 والذي انطلق ظهر يوم الثلثاء الماضي من شاطئ نصف القمر في مدينة الخبر في السعودية.
وأكد المتصدر الراجحي الذي أعرب عن سعادته الكبيرة بالنتيجة التي حققها بالأمس أن مسألة القيادة بسرعة من دون أي خطأ ارتكاب لم تكن سهلة، ويراهن السائق السعودي على الفوز بثالث رالي له في البطولة الشرق أوسطية والثاني على التوالي بعد رالي الأردن، وتعرض الراجحي خلال المرحلة الأولى صباح أمس إلى ثقب بأحد الإطارات لكن باستثناء ذلك سارت الأمور بالشكل الذي كان يطمح له.
وكان القطري مسفر المري مع ملاحه نيكولا أرينا أقرب المنافسين للسائق السعودي في الصحراء السعودية على متن سيارة سوبارو إيمبريزا، فور خسارة المتصدر السابق بعد مرحلتين الإماراتي الشيخ خالد القاسمي مع ملاحه وائل مرجان 3 دقائق بسبب ارتفاع حرارة المحرك إضافة إلى تضرر الزجاج الأمامي لسيارة الفورد فييستا أس2000 بعدما لم يتم إغلاق غطاء الهيكل بشكل محكم، وتراجع القاسمي للمركز الرابع خلف القطري جابر المري قبل أن تعود الفرق المشاركة في المنافسات إلى الموقف المغلق، أما السعوديان صالح عبدالعال وسعيد الموري فقد حلا في المركزين الخامس والسادس تواليا.
وأخذت 22 سيارة إشارة الانطلاق لاجتياز 35.6 كيلومترا وهي مسافة المرحلة الثانية (الزبنة)، إذ تمكن الشيخ خالد القاسمي من تحقيق التوقيت الأسرع بفارق 26.2 ثانية عن أقرب منافسيه تاركا خلفه السعودي الراجحي الذي أكد أنه يشارك في آخر رالي في مسيرته في بطولة الشرق الأوسط للراليات قبل أن يبدأ برنامجه في بطولة العالم للراليات الدبليو آر سي، وفي تحدي الإنتركونتيننتال للراليات الـ آي آر سي، والقطري مسفر المري الذي سجل ثالث أسرع توقيت.
وعاند الحظ السائق السعودي أحمد الصبان الذي توقف داخل المرحلة بينما عانى القطري الشيخ حمد بن عيد آل ثاني من مشكلات مع علبة التروس وخسر نحو 4 دقائق، بينما لم يجتز جابر المري إحدى نقاط المراقبة على الطريق، وحل السائق السعودي الشاب صالح عبد العال في المركز السابع على متن سيارة السوبارو التي كانت سابقا للراجحي، علما بأن صالح استفاد من دعم مواطنه له في ظهوره الأول في عالم الراليات ليسجل سادس أسرع توقيت على متن سيارة الراجحي السابقة الـ سوبارو إيمبريزا.
وانسحب السائق الفلسطيني رامي داوود جابر من المنافسات بسبب تعطل محور سيارته بعدما جلس إلى جانبه في المقعد الساخن رئيس الاتحاد الفلسطيني للسيارات خالد قدورة بدلا من الملاح فارس ألو الذي غاب عن موعد الانطلاق، كما انسحب السائق السعودي فاروق غراب بسبب حريق شب في محرك سيارته الميتسوبيشي.
وكان الراجحي تمكن من تعويض تخلفه في مرحلة العقير (12.6 كيلومترا)، على رغم أن المري تمكن من تسجيل أسرع توقيت في هذه المرحلة، بينما عانى القاسمي من ارتفاع حرارة محرك سيارته في نهاية هذه المرحلة تاركا غطاء المحرك الذي أدى إلى تضرر الزجاج ما أدى إلى خسارته لنحو 3 دقائق، وأدت هذه المشكلة إلى تراجع القاسمي للمركز السادس في الترتيب العام المؤقت، لكن المشكلة الأبرز برزت مع عدم توفر لدى فريقه الفني زجاج احتياطي، الأمر الذي سيكون ورقة سلبية في إمكانية متابعته للرالي وخصوصا أن المراقب التقني لن يسمح للسائق ولملاحه بإكمال الرالي في ظروف مماثلة، ووجد الراجحي نفسه في المقدمة بفارق 24,8 ثانية عن المري، بينما لم يتمكن الشيخ حمد بن عيد أو مواطنه عبدالعزيز الكواري من إكمال هذه المرحلة، هذا الأخير كان يحتل المركز الخامس بعد مرحلتين قبل أن يضطر للانسحاب بسب تعطل محرك سيارته السوبارو، بينما أنهت علبة التروس مسيرة آل ثاني الذي جلس خلف مقود سيارته السوبارو القديمة، وبسبب هذه المشاكل تقدم خالد السويدي والشاب صالح في الترتيب، قبل أن يخوضا غمار المرحلة الرابعة «الجديدة».
وتتابعت الدراما خلال هذه المرحلة إذ تمكن المري من تسجيل أسرع توقيت وتقدم بفارق 5.5 ثوان عن القاسمي، بينما تقلص الفارق بينه وبين الراجحي إلى 23.6 ثانية، وتابع جابر المري مسيرته مع إمكانية حصوله على عقوبة بسبب تفاديه إحدى نقاط المراقبة في المرحلة السابقة وخصوصا أنه كان يحتل المركز الثالث أمام كل من السويدي وصالح صاحبي المركزين الرابع والخامس تواليا.
أما المرحلة الرابعة شهدت انسحاب مبارك الهاجري بسبب ارتفاع حرارة محرك سيارته، وتمكنت 16 سيارة فقط من الوقوف عند خط انطلاق مرحلة (الزبنة)، إذ تمكن القاسمي من استعادة 31 ثانية بتسجيله أسرع توقيت، غير أن الراجحي ضاعف تقدمه في الصدارة إلى 55.2 ثانية أمام مسفر المري، وضرب هذا الأخير مجددا بتسجيله أسرع توقيت خلال المرحلة السادسة مقلصا الفارق بينه وبين السعودي إلى 50.4 ثانية، بينما تابع جابر المري احتلاله للمركز الثالث، وانسحب أيضا الكويتي داوود الغربللي بسبب تعطل محرك سيارته، بينما تأخر السويدي بسبب تضرر ذراع جهاز التعليق.
ومرة جديدة كان الراجحي الأسرع خلال المرحلة السابعة والأخيرة من منافسات اليوم الأول ليتقدم بفارق 53.9 ثانية مع نهاية المنافسات أمام مسفر المري الذي حافظ على مركزه الثاني، بينما بقي جابر المري ثالثا أمام القاسمي الذي تجاوز صالح للمركز الرابع.
وتخوض الفرق المشاركة في رالي الشرقية اليوم (الخميس) اليوم الأخير للمنافسات والذي يتألف من 6 مراحل خاصة للسرعة. يذكر أن هذا الحدث يحظى بإشراف الاتحاد العربي السعودي للسيارات والدراجات النارية ورعاية أمير المنطقة الشرقية ورئيس اللجنة العليا المنظمة لرالي الشرقية السعودي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز آل سعود، وستجتاز الفرق 3 مراحل خاصة للسرعة تعاد مرتين وهي المعكوسة الدنان والدالوم على أن تعود مع نهاية المراحل الثلاث الأولى إلى موقف الصيانة في مجمع الملك فهد الرياضي في مدينة شاطئ نصف القمر في الخبر. وتبدأ المنافسات في الساعة 10.23 صباحا بالتوقيت المحلي على أن تنطلق المرحلة الـ 13 الأخيرة في الساعة 1.53 ظهرا.
العدد 2785 - الأربعاء 21 أبريل 2010م الموافق 06 جمادى الأولى 1431هـ