لقي أكثر من 30 شخصاً حتفهم أمس في آخر موجة من الاشتباكات بين القوات الأميركية والعراقية من جهة، ومسلحين عراقيين من جهة أخرى في شمال البلاد. كما قتل 12 من أفراد الشرطة في هجوم في بغداد. وذكر شهود ومصادر محلية أن 17 شخصاً لقوا حتفهم وأصيب 36 آخرون عندما انفجرت سيارة مفخخة أمام أكاديمية الشرطة في كركوك.
وقالت قناة «الجزيرة» إن 13 شخصاً قضوا نحبهم وأصيب 58 آخرون عندما اندلع قتال بين القوات الأميركية ومسلحين في بلدة تلعفر قرب الموصل. وقتل 12 شرطياً وأصيب 5 من عناصر الحرس الوطني في عملية واسعة شنتها القوات الأميركية والعراقية على المقاتلين في اللطيفية.
في غضون ذلك، انتخب أعضاء المجلس الوطني أربعة نواب لرئيس المجلس فؤاد معصوم، بطريقة الاقتراع السري بعد أن رشح 12 عضواً أنفسهم لتولي المنصب. إلى ذلك، أصدر لفيف من علماء الحوزة العلمية في النجف بياناً - حصلت «الوسط» على نسخة منه - طالبوا فيه بإحالة جميع المسئولين عن المحكمة الشرعية لمكتب الشهيد الصدر إلى القضاء، كما دعا البيان المسئولين وذوي القتلى والمعذبين والمعتقلين إلى كشف ملابسات الجرائم البشعة التي ارتكبتها «هذه الزمرة على الملأ، ليعرف الجميع بشكل لا لبس فيه حقيقة هؤلاء المدعين المزيفين».
بغداد، عواصم - عصام العامري، وكالات
تفجر الوضع الأمني في العراق أمس إذ قُتل 17 كما جُرح 36 آخرون في انفجار سيارة مفخخة في كركوك. وقُتل 13 وأصيب 58 في الموصل. كما قُتل 12 شرطيا في بغداد.
وقال طبيب إن عدد القتلى في كركوك 17 والجرحى 36. وصرح رئيس شرطة كركوك شيركو شاكر حكيم «لقد كانت عملية انتحارية بتفجير سيارة مفخخة. لقد قُتل وجرح العديدون». وانفجرت السيارة أمام أكاديمية الشرطة في ساحة الاحتفالات جنوب غرب المدينة. وذكرت الشرطة انه تم العثور على رأس المهاجم الانتحاري وهو صاحب لحية طويلة وسط الحطام.
كما قال الجيش الأميركي ومسئولو مستشفيات أن قتالا شرسا اندلع في الموصل بين وحدات تقودها القوات الأميركية ومقاتلين وأسفر عن مقتل 13 على الأقل وإصابة 58. وذكر الجيش الأميركي انه مع اندلاع القتال هبطت مروحية أميركية اضطراريا قرب بلدة تل عفار القريبة من الموصل وأصيب طاقمها المؤلف من فردين. ولم يتضح سبب الهبوط الاضطراري.
وقال شاهد من رويترز في مستشفى تل عفر انه أمكن سماع دوي الانفجارات وإطلاق البنادق الآلية في تل عفر إلى الغرب من الموصل. وأضاف أن كثيرا من الجرحى بينهم نساء وأطفال. وحلقت طائرات مروحية أميركية في الأجواء بينما تصاعدت أعمدة دخان. وأفاد أطباء أن تسعة مدنيين قُتلوا.
وذكر الجيش الأميركي أن القتال بدأ حين دخل جنود أميركيون تل عفر التي يقول الأميركيون أنها ملاذ لمن يشتبه أنهم نشطون يعبرون إلى العراق من سورية. وتوجهت مركبة أميركية لتأمين الموقع الذي هبطت به المروحية لكنها تعرضت لإطلاق قذائف صاروخية ما دفع القوات الأميركية للرد وقتل اثنين من المقاتلين..
وأثناء القتال استدعت القوات البرية الأميركية دعما جويا. وأسقطت الطائرات قنبلة في منطقة قرب تل عفر. وقال الجيش في بيان انه لم ترد تقارير عن خسائر بشرية.
وقُتل 12 شرطيا وأصيب خمسة من عناصر الحرس الوطني في عملية شنتها القوات الأميركية والعراقية على مدينة اللطيفية. وقال ضابط في استخبارات الحرس الوطني أن «12 شرطيا قُتلوا كما جُرح خمسة من أفراد الحرس الوطني. واعتقل 200 من المشتبه بهم في وسط اللطيفية».
حملة بحث عن الدوري
ومن ناحية أخرى ذكرت قناة «الجزيرة» أن الحرس الوطني والقوات الأميركية شنا حملات مداهمة مكثفة في مدينة دور شرق تكريت بحثا عن الرجل الثاني في النظام السابق عزة إبراهيم الدوري. وقالت إن المداهمات التي بدأت الجمعة مستمرة. وكانت شائعات ترددت بان عزة دخل أحد المستشفيات لإجراء فحوصات.
وعلى صعيد آخر اندلع حريق هائل في أحد أنابيب نقل النفط في منطقة الهارثة التي تبعد 20 كيلومترا شمالي البصرة. وذكرت مصادر أن الحريق اندلع في أنبوب لنقل النفط مقابل محطة الهارثة للطاقة الكهربائية الذي ينقل النفط من آبار نهران عمر إلى منطقة الشعيبة جنوب غرب البصرة.
في تطور متصل أفاد مصدر طبي أن ثمانية أشخاص بينهم خمسة مدنيين على الأقل أصيبوا بجروح في الفلوجة، في إطلاق نار نسب إلى الجيش الأميركى في حي هجره القسم الأكبر من سكانه. وأصيب منزلان بنيران المدفعية الأميركية في حي الشهداء. وقال أبو محمد «نحن نقيم في هذا المنزل العائلي ولا نفهم لماذا استهدف» مضيفا أن خمسة من أفراد عائلته بينهم نساء وأطفال أصيبوا بجروح.
وقال مصدر بالشرطة إن لغما ارضيا انفجر عند مرور رتل عسكري بمنطقة الحصوة جنوب بغداد ما أسفر عن مقتل مدني وإصابة جندي أميركي. وقال تقرير لوزارة الدفاع البلغارية أن جنديا بلغاريا أصيب في تبادل لإطلاق النار مع مسلحين في كربلاء. وتم إعطاب آلية عسكرية أميركية بعد أن أصيبت على الطريق العام في الهاشمية غربي بعقوبة.
«الجيش الإسلامي» اعتدى على الجلبي
إلى ذلك أعلنت مجموعة «الجيش الإسلامي» مسئوليتها عن الاعتداء الذي استهدف الأربعاء موكب زعيم حزب المؤتمر الوطني احمد الجلبي. وقالت إنها تمكنت من اسر احد مرافقي الجلبي. ويظهر مقطع من تسجيل بثته «الجزيرة» هذا المرافق، والذي توفي في وقت لاحق متأثرا بجراحه، وهو يقول إن ثلاثة من رفاقه قُتلوا في الهجوم. كما تحدث عن «علاقة الجلبي بالكونغرس الأميركى وبإيران».
وسقطت ثلاث قذائف هاون بالقرب من مركز المؤتمرات في بغداد إذ كان المجلس الوطني منعقدا. وهزت الانفجارات المبنى إذ طلب رجال الأمن من المندوبين الابتعاد عن النوافذ. وفاز كل من نورى كامل، وحميد مجيد موسى، وراسم العوادى، ونصير العايف بمنصب نواب رئيس المجلس الوطني عقب انتخابات جرت بالاقتراع السري في الجلسة الثانية للمجلس التي عُقدت أمس.
وحضر جلسة التصويت 90 عضوا وتغيب 10 أعضاء. وحصل نورى على 56 صوتا وحميد 55 صوتا وراسم 53 صوتا ونصير 48 صوتا. وقرر رئيس المجلس فؤاد معصوم رفع الجلسة على أن يعود المجلس للانعقاد اليوم. وأقر المجلس عددا من بنود لائحة النظام الداخلي والتي تضم 72 مادة حول مكان ومهمة ولجان ومهام المجلس خلال الفترة الانتقالية التي تمتد على أقصى تقدير حتى يوم 31 يناير/ كانون الثاني المقبل.
من جهته نفى السفير العراقي في لندن صلاح الشيخلي أن يكون تحدث إلى صحيفة «هآرتس» عن إقامة علاقات بين بلاده و«إسرائيل» مشيرا إلى انه لم يجر مقابلة خاصة مع الصحيفة.
وفي ملف الرهائن عبر وزير الداخلية الفرنسي دومينيك دو فيلبان أمس عن أمله «في الإفراج قريبا» عن الرهينتين الفرنسيين لكنه دعا إلى «الحذر». وقال لدى استقباله في مطار رواسي وفد المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية إن «كل المؤشرات تعزز الأمل بالإفراج قريبا عنهما (..) لكن يجب الإبقاء على حذر شديد».
وبحث وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه الذي يزور عمَّان حاليا مع نظيره الأردني مروان المعشر آخر تطورات الجهود الرامية إلى إطلاق سراح الصحافيين. ومن جهته قال نائب القائد العام للمنطقة الوسطي الأميركية الجنرال لانسي سميث أن قوات التحالف تنسق مع الجهات الفرنسية وساعدت في الوصول إلى «الأشخاص المناسبين» للتفاوض مع الخاطفين.
الى ذلك قالت قناة «العربية» أن جماعة خطفت سائقا تركيا وهددت بقتله ما لم تكف الشركة التي يعمل بها عن العمل مع القوات الأميركية.
الكويت - سانا
أغلقت السلطات الكويتية أمس الأول الحدود مع العراق اثر ورود أنباء عن تبادل لإطلاق النار بين عسكريين ومدنيين داخل الاراضي العراقية قرب الحدود مع الكويت. وأوضح مصدر أمني كويتي في تصريح أمس انه نتيجة لتبادل إطلاق النار بين عسكريين ومدنيين في الاراضي العراقية قررت السلطات الأمنية إغلاق الحدود ريثما يتم استقرار الوضع الأمني.
بغداد - الوسط
راجت تقارير في بغداد أمس عن عقد الرئيس غازي الياور، قرانه على وزيرة الأشغال العامة نسرين برواري.
وذكرت بعض وسائل الإعلام أن عقد القران تم الخميس الماضي في حفل عائلي أقيم في أربيل، حيث اصطحب الياور (46 عاماً) عدداً محدوداً من الشخصيات العراقية وبعض أقاربه، وكان في استقباله أفراد أسرة الوزيرة وأقاربها.
والوزيرة كردية في الثلاثينات من عمرها، وهي واحدة من سبعة وزراء أكراد تضمهم التشكيلة الحالية برئاسة إياد علاوي. وكانت برواري نجت قبل عدة أشهر من محاولة اغتيال. وتشير مصادر مقربة من عشيرة الياور (شِمّر) إلى أن هذا هو الزواج الثالث للرئيس
العدد 730 - السبت 04 سبتمبر 2004م الموافق 19 رجب 1425هـ