كشف رئيس كتلة المنبر الوطني الإسلامي النائب صلاح علي، عن توجه إلى طرح ظاهرة البيوت المهجورة في المجلس النيابي وذلك نتيجة ما تتسبب فيه من مشكلات أخلاقية واجتماعية مختلفة، آملاً أن يلاقي الطرح دعماً من جميع الكتل النيابية، مشيراً إلى مساءلة الحكومة بشأن الظاهرة، وعما إذا كانت هناك خطة أو استراتيجية تهدف إلى الحد منها.
جاء ذلك في لقائه - وعضو المجلس البلدي لبلدية المنطقة الوسطى عيسى القاضي - عدداً من الأهالي في مجلسه في مدينة عيسى مساء أمس الأول.
على صعيد متصل، نوه علي بأن الكتلة ستتبنى مقترحاً بقانون يمنع تأجير المنازل والشقق على العمالة العازبة في المناطق السكنية، وبحث إمكان تخصيص مناطق معينة لها.
مدينة عيسى - بتول السيد
كشف النائب صلاح علي عن توجه إلى مساءلة الحكومة بشأن ظاهرة البيوت المهجورة، للتعرف عما إذا كانت هناك خطة أو استراتيجية تسهم في الحد منها. وذكر بأن كتلة المنبر الوطني الإسلامي التي يترأسها ستطرح الظاهرة في المجلس النيابي باعتبارها ظاهرة سلبية تتسبب في مشكلات أخلاقية واجتماعية مختلفة، آملا أن يلاقي الطرح دعما من جميع الكتل النيابية. كما أكد في هذا الصدد أهمية تضافر جهود وزارات الداخلية، الأشغال والإسكان، وشئون البلديات والزراعة للحد من تفاقم الظاهرة. جاء ذلك في لقائه وعضو المجلس البلدي لبلدية المنطقة الوسطى عيسى القاضي بعدد من الأهالي في مجلسه في مدينة عيسى مساء أمس الأول.
وعلى صعيد متصل أشار النائب صلاح علي إلى أن كتلة المنبر ستتبنى مقترحاً بقانون يمنع تأجير المنازل والشقق في المناطق السكنية على العمالة العازبة، كما ستتبنى دراسة هذه الظاهرة وبحث امكان تخصيص مناطق معينة للعمالة. مشددا على أهمية التنسيق بين النواب والمجالس البلدية لتعزيز التوجه إلى الضغط على الحكومة لتحريك عدد من الملفات العالقة في المجالس البلدية. ودعا علي إلى المزيد من التنسيق والتواصل مع المجالس البلدية بهدف تحريك المسائل الخدمية التي تهم المواطنين، مبينا أن العضو النيابي يمكنه إثارة أية مسألة ذات بعد خدماتي تحت قبة البرلمان.
وكان خالد الذوادي من الأهالي تطرق إلى مشكلة العمالة الأجنبية العازبة التي تتسبب في بعض المشكلات الاجتماعية والأخلاقية إثر تواجدها وبأعداد كبيرة في المناطق السكنية. وفي هذا الشأن قال القاضي إن المجلس البلدي وجه الجهاز التنفيذي في البلدية بحل ذلك الإشكال، إذ بدأ في استدعاء أصحاب الأملاك ومحادثتهم بشأن التأجير، ولكنه تبين فيما بعد أنه لا يوجد قانون يمنع المؤجر من تأجير مسكنه. وأضاف ان المجلس يطالب بالسماح بالترخيص لبناء أكثر من دور في المناطق الصناعية التي تضم ورشاً وكراجات خدمية، مبينا أن المجلس اقترح أيضا على الجهاز التنفيذي ووزارة شئون البلديات نقل العمالة الأجنبية العازبة من المناطق السكنية إلى الصناعية.
وبشأن ظاهرة البيوت المهجورة أوضح النائب علي أنها تتسبب في خلق عدة مشكلات وأزمات أخلاقية، إذ تستغل كأوكار لمتعاطي المخدرات والممارسات غير الأخلاقية. منوها بأن عدد شكاوى المواطنين الخاصة بها آخذ في الازدياد، إذ يكاد لا يخلو أي مجمع في مدينة عيسى من بيت مهجور. واعتبر علي الظاهرة مقلقة للأسر البحرينية كونها تمثل مصدر خطر كبير على الأطفال والمراهقين الذين يرتادونها. كما أشار إلى ظاهرة شروع بعض المواطنين في بناء مساكنهم وتوقفهم عن إكمال بنائها لأسباب مختلفة أو لظروف مادية، ما يجعلها عرضة للاستغلال ذاته. وكذلك إلى الأسواق النموذجية التابعة إلى هيئة التأمينات الاجتماعية، وبين أنه من المفترض أن تهتم الهيئة بتوفير الأسواق والمحال التجارية وتتكفل بالمكملات الاجتماعية الضرورية بحيث توفر لها الصيانة اللازمة المتلائمة والظروف الصحية. مؤكدا أن من يتابع حال الأسواق يراها مهملة ولا تتبع فيها معايير الصيانة الشاملة أو الدورية، منوها بأنها أصبحت مقاراً لتجمع القاذورات والحشرات والقوارض. ولذلك ذكر بأنها أصبحت بعيدة كل البعد عن النموذجية، مشددا على ضرورة أن توليها هيئة التأمينات مزيدا من الاهتمام طالما أنها تتقاضى إيجارا شهريا من أصحاب المحلات فيها. وقال إن ترك تلك الأسواق من دون صيانة أمر مرفوض تماما.
وبحسب عضو المجلس البلدي لبلدية المنطقة الوسطى عيسى القاضي فان المجلس تلقى عدة شكاوى عن البيوت المهجورة وبادر بالاتصال بالجهات المسئولة، ومنها المحافظة إذ تم الاجتماع معها ومناقشة أبرز المشكلات التي يعاني منها الأهالي خصوصا فيما يتعلق بالممارسات المخلة بالآداب. وأكد أن تلك البيوت والأخرى التي لم يتم الانتهاء من بنائها أصبحت أماكن مهملة تتسبب في تلوث البيئة وتمثل مصدر خطر خصوصا على الأطفال. كما أشار إلى أن شقق وزارة الإسكان المهملة والمهجورة تمت متابعتها مع الوزارة، وقامت إثر ذلك بصيانة بعضها فيما تركت بعضها الآخر من دون صيانة. ونوه في هذا الصدد بمشكلة تسربات المياه التي تعاني منها وكون بعضها مفتوحة أو من دون أبواب، إضافة إلى مشكلة المتقاعدين المحولين من وزارة الداخلية وغالبيتهم مجنسين والذين لا يوجد بينهم وبين وزارة الإسكان عقد، مبينا أن المجلس ناقش مشكلتهم مع الوزارة سابقا. وبشأن الأسواق النموذجية ذكر القاضي أنها تتسبب في إشكالية أيضا، إذ تستغل من قبل بعض الشباب ليلا في أعمال مخلة بالآداب، كما تشكل مصدر خطر على الأطفال.
ومن جهة أخرى أكد النائب علي أنه على مختلف وزارات الدولة التعاون مع المجالس البلدية وعدم عرقلة المشروعات التي تخدم المواطنين، كما يفترض على الحكومة بمختلف وزاراتها أن تتعاون بشكل أكبر مع المجالس بهدف إنجاح المشروع البلدي باعتباره يعد أحد روافد المشروع الإصلاحي لجلالة الملك. وبشأن التعاون مع المجالس قال إنه سبق إثارة موضوع تداخل اختصاصاتها ووزارة شئون البلديات، كما يوجد في أروقة مجلس النواب مراجعة لقانون البلديات لتعديله بما يتوافق ومنحهم المزيد من الصلاحيات ومنع الازدواجية في الاختصاصات ويحد من تداخلها مع جهات أخرى
العدد 730 - السبت 04 سبتمبر 2004م الموافق 19 رجب 1425هـ