العدد 730 - السبت 04 سبتمبر 2004م الموافق 19 رجب 1425هـ

«التأمينات»: الاستثناءات توقفت... وعدم صرف المستحقات نقداً التزاماً بالقانون

النائب خالد يعرض شكوى المواطنين في مجلس النواب

أقر القائم بأعمال المدير العام لهيئة التقاعد يعقوب ماجد بوجود استثناءات سابقة لعدد من المواطنين الذين صرفت لهم مستحقاتهم نقدا، ولكنه علل أن الاجتماعات الأخيرة مع مجلس النواب هي التي منعت حدوث ذلك بعد أن عمت الفوضى التي على إثرها تقرر الالتزام بالقانون.

وطمأن ماجد المواطنين بأن حقوقهم محفوظة، وتزداد بنسبة 5 في المئة سنويا، كما أن مشروع ضم هيئتي التأمينات والتقاعد سيساهم في نقل الاحتياطات وستحسب له سنوات الخدمة إذا انتقل للقطاع الحكومي.

من جهته وعد النائب محمد خالد بطرح الموضوع على مجلس النواب إذا لم يحل،لأنه يخدم شريحة كبيرة من المواطنين.

جاء ذلك بناء على شكاوى عدد من المواطنين من «مماطلة» هيئة التأمينات الاجتماعية صرف مستحقاتهم المالية ومكافآتهم عن نهاية الخدمة في القطاع الخاص نقدا، بعد أن وجه القائم بأعمال المدير العام للتأمينات يعقوب ماجد بعدم صرف المستحقات بشكل نقدي للمراجعين.

ومن جانبه قال أحد المواطنين ياسر علي: «عملت في القطاع الخاص منذ العام 1992 إلى العام 2003، وأنا محتاج لمستحقاتي المالية لضيق الحال الذي أعيشه، وخصوصا أنني اعمل حاليا في القطاع العام وخائف أن تضيع مستحقاتي هباء».

وأضاف «أكد لي المسئولون في الهيئة أن هناك الكثير من الاستثناءات التي كانت تحدث في السابق، لكني أشعر بأن الهيئة تماطل في دفع المستحقات إلى أن يتم الدمج بين هيئتي التأمينات والتقاعد، ما يعني ضياع حقوقنا».

ومن جهته أكد القائم بأعمال المدير العام للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية يعقوب ماجد أن عدم صرف مستحقات المؤمن عليهم خارج إطار الحالات المبينة في المادة 38 من قانون التأمين الاجتماعي، الصادر بموجب المرسوم بقانون رقم 24 لسنة 1976، «قائم على أساس مبدأ احترام القانون». مشيرا إلى أنه وبالنظر إلى طبيعة القطاع الخاص الذي يشمله قانون التأمين الاجتماعي، والذي يتميز بعدم ثبات الأيدي العاملة في جهة واحدة وتكرار ظاهرة انتهاء خدمة المؤمن عليهم جراء انتقالهم من جهة عمل إلى أخرى، وعودتهم للخضوع لقانون التأمين الاجتماعي مرة أخرى، وذلك حسبما تؤكده إحصاءات الهيئة العامة، أدى إلى تبني قانون التأمين الاجتماعي لمبدأ حصر حالات صرف الحقوق دفعة واحدة، حرصا من المشرع على عدم التسبب في حرمان بعض المتقاعدين من حصولهم على معاش تقاعدي رغم تقدمهم في السن واشتغالهم لسنوات طويلة. فيما لو سمح القانون بتسوية مدد الاشتراك السابقة في كل مرة تنتهي فيها الخدمة.

أما السبب الآخر، فهو لضمان حق المواطن البحريني في الحصول على معاش شهري يصرف إليه طوال حياته وذلك في حالات التقاعد أو العجز ولضمان حق من يعولهم من المستحقين من أفراد أسرته في الحصول على معاش شهري في حالة وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش.

وقال: «إن القانون حدد شروطا معينة للحصول على المعاشات المختلفة الواردة في القانون والتي تتمثل في بلوغ المؤمن عليه سن الستين أو أكثر، أو بلوغ المؤمن عليها سن الخامسة والخمسين أو أكثر. أو إذا كانت المؤمن عليها متزوجة أو مطلقة أو أرملة، أو هجرة المؤمن عليه أو المؤمن عليها، أو مغادرة المؤمن عليه البلاد نهائيا أو اشتغاله في الخارج بصفة دائمة أو التحاقه بالبعثة الدبلوماسية في سفارة أو قنصلية دولته. أو الحكم نهائيا بالسجن على المؤمن عليه لمدة عشر سنوات فأكثر أو بقدر المدة الباقية لبلوغ المؤمن عليه سن الستين من عمره أو لبلوغ المؤمن عليها سن الخامسة والخمسين أيهما أقل، أو العجز الكامل، أو الوفاة».

مضيفا «كما عالج القانون الحالات التي لا يتمكن فيها المؤمن عليه من استيفاء شروط الحصول على معاش شهري وذلك بأن أقر له الحق في التسوية النهائية من خلال صرف مستحقاته دفعة واحدة».

موضحا أن إدارة الهيئة جهة تنفيذية لا تمتلك حق مخالفة القانون وإنما هي مسئولة عن تنفيذه والمحافظة على أموال المؤمن عليهم وعدم التصرف فيها إلا في الإطار المسموح به قانونا، وان ما يبدو من الهيئة من مواقف متطابقة مع القانون ينبغي أن يكون موضع احترام وتقدير لا موضع انتقاد، أما تقييم مدى حاجة هذه المادة إلى التعديل من عدمه فهو أمر مشروع وممكن من خلال القنوات التشريعية المعمول بها في المملكة، ومن الممكن إعادة النظر في هذه المادة ودراسة أبعادها من جميع الجوانب بالكيفية التي تحقق مصلحة المؤمن عليهم وأسرهم.

منوها إن إدارة الهيئة حريصة على إيجاد بدائل مناسبة لمعالجة هذا الموضوع، وبالتالي قامت بإجراء دراسة مستفيضة لهذا الموضوع تناولت فيها نتائج صرف المكافأة قبل وقتها والبدائل المطروحة في ضوء الإحصاءات المتعلقة بحركة الأيدي العاملة، كما تضمنت مقارنة لقوانين وتشريعات التأمينات الاجتماعية والتقاعد المدني المطبقة في دول مجلس التعاون وطريقة تناولها لهذا الموضوع، وستقوم إدارة الهيئة بعرض هذه الدراسة على الجهات المختصة.

من جانبه، طالب النائب محمد خالد بصرف المستحقات المالية للمواطنين المحتاجيين خصوصا أن جاء المواطن بنفسه لإنهاء الإجراءات ما يعني كمال قواه العقلية، موضحا إذا كان هناك مانع من قبل القانون، يجب أن يرفع القائم بالأعمال توصية للمعنيين لتسهيل الإجراءات على المواطنين

العدد 730 - السبت 04 سبتمبر 2004م الموافق 19 رجب 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً