العدد 730 - السبت 04 سبتمبر 2004م الموافق 19 رجب 1425هـ

العصيمي: مؤسستنا خسرت 70% من الإيرادات بسبب «تجاوزات» العنزي

أقام دعوى قضائية ضد صاحب ترخيص «غير وغير»

اتهم المدير التنفيذي لمؤسسة منتدى الخليج المنظمة لمهرجان البحرين «غير وغير» - الذي تختتم فعالياته اليوم - فهد العصيمي، نائب رئيس مجلس إدارة المهرجان عبدالله العنزي بأنه قام بعدد من التجاوزات خلال المهرجان تسببت في إفشال فعالياته وتعريض الكثير من المشاركين فيه لخسائر مالية، مشيرا إلى أن مؤسسته خسرت 70 في المئة من إيرادات المهرجان، وإن الفعاليات التي أقيمت لا تستحق أن يطلق عليها لفظة «مهرجان» وإنما لا تعدو كونها «معرض للمنتوجات»، مؤكدا أنه بصدد رفع دعوى قضائية ضد العنزي الذي يمثل جهة الترخيص للمهرجان، معتبرا العنزي مفوضاً عن جهة الترخيص وليس نائب رئيس مجلس إدارة كما يردد دائما.

وفيما تعذر الحديث مع العنزي، قال العصيمي: «إن بداية الخلاف مع العنزي بدأت منذ قيامه بمنع مسئول بيع التذاكر من دفع مبالغ بيعها لنا على رغم أن المسئول عنها يعمل وفق عقد وقعه معنا كجهة منظمة، وعندما قدمنا بلاغاً بشأن ذلك فوجئنا في اليوم الثاني بأن العنزي قدم هو الآخر بلاغا ضدنا بعدم أحقيتنا في تنظيم المهرجان على رغم أن البند السادس من العقد نص على أنه لا يجوز لأي من الطرفين فسخ العقد أو الغاؤه أو تعديله إلا بموافقة خطية من الطرف الآخر»، وفي حين أكد العنزي في وقت سابق لـ «الوسط» بأن خلافه مع المؤسسة ينحصر في غياب مدير المهرجان سيد شحاتة الذي كان يتسلم المبالغ بسبب تعرضه لوعكة صحية اضطرته للسفر، وإنه وفقا لذلك فإن المبالغ لن تسلم للمؤسسة إلا بعد عودة شحاته، منكرا معرفته بالعصيمي. أكد العصيمي بأن العنزي على معرفة به والدليل على ذلك بأنه تقدم ببلاغ ضده يمنعه من السفر كما أنه تقدم ببلاغ ضد شحاتة نفسه يمنعه هو الآخر من السفر.

ويواصل: «قام العنزي بتحريض العارضين والوكلاء على عدم دفع المبالغ المالية المستحقة عليهم لمؤسستننا بعد عشرة أيام من بدء المهرجان كما أنه طالب بعدم نشر اسم المؤسسة في التصريحات الإعلامية كمنظمين للمهرجان، واختار مستشارا إعلاميا آخر غير المستشار الذي عيناه»، مشيرا إلى أن ما سبق يخالف ما نص عليه البند الثالث من عقد الاتفاق المبرم مع العنزي والذي جاء فيه بأنه «لا يحق للطرف الأول - العنزي - التدخل في المهرجان أو فيما يتعلق بالوكلاء والعارضين».

وقال: «عندما رفض عدد من العارضين تسليم المبالغ للعنزي بدلا عن مؤسستنا، بادر العنزي بجمع توقيعات إبراء ذمة لهم لعدم دفع المبالغ سواء لنا أو للعنزي».

وأضاف: «إن البند الأول من الاتفاق ينص على التزام العنزي كطرف أول باستخراج التأشيرات الخاصة بالعارضين في القرية العالمية والقائمين بأعمال الفعاليات، إلا أن الكثير من التأشيرات تأخرت ما ترتب عليه إلغاء الكثير من الفعاليات والحاق الضرر بالوكلاء المتعاقدين على المهرجان ما تسبب في رفعه أسعار الكثير من الفعاليات وخفض المساحات المتعاقد عليها مع الوكلاء».

وأشار إلى أن من المهمات المناطة بالعنزي كجهة ترخيص للمهرجان وكطرف أول في العقد وفق ما نص عليه البند الرابع أن «يتحمل الطرف الأول أية التزامات مالية للدولة أو غيرها من الجهات الحكومية ناتجة عن الحصول على التراخيص إذا ترتبت هذه المبالغ بسبب المهرجان»، موضحا أن العنزي لم يقم بتسهيل الحملة الإعلانية بسبب عدم حصوله على التراخيص المطلوبة من وزارة البلديات التي طالبت بدفع مبلغ 28 ألف دينار. ووفقا للعصيمي فإن أحد الداعمين للمهرجان كان بصدد دفع مبلغ 500 ألف دينار إلا أنه تراجع عن ذلك بسبب عدم توافر الدعاية اللازمة للمهرجان.

وأكد بأن العنزي لم يلتزم أيضا بماجاء في المادة الرابعة من البند الخامس والتي نصت على أن يلتزم الطرف الأول بخصم الدفعة المقدمة من الطرف الثاني - العصيمي - وهي مبلغ 60 ألف دينار بحريني من قيمة النسبة المخصصة له وهي 33 في المئة وذلك في نهاية المهرجان. والمادة السادسة من نفس البند تنص على «أنه يحق للطرف الثاني خصم جميع المصروفات الخاصة بالمهرجان والفعاليات وذلك من الحساب المخصص للمهرجان أولا بأول»، منوها إلى أن مؤسسته التزمت بدفع مبلغ الستين ألف الذي كانت ملزمة به، موضحا أن العنزي أخبرهم بأن إيراد المهرجان الذي حصلت عليه الشركة المنظمة السابقة للمهرجان بلغ 160 ألف دينار نتيجة قيام المنظم السابق بعدد من التعاقدات مع عدد من الجهات المشاركة، وأنه تم صرف مبلغ 87 ألف دينار على الفعاليات ما يعني أن المبلغ المتبقي كسيولة للمهرجان بلغ 73 ألف دينار، معلقا: «ليس لدينا أي أمل في الحصول على هذه المبالغ التي هي من حقنا كسيولة للمهرجان نصرفها متى احتجنا اليها».

أما بشأن قيمة إيجار قاعتي مركز البحرين الدولي للمعارض، فقال: «لائحة وزارة التجارة نصت على أن قيمة إيجار الصالتين في اليوم الواحد تبلغ ألفين وثمانمئة دينار وفي الشهر الواحد تصل إلى 84 ألف دينار، والمنظم السابق للمهرجان دفع من المبلغ 20 الف دينار وطالبنا العنزي بدفع مبلغ 60 ألف دينار لتكملة المبلغ، إلا أننا فوجئنا بعد ذلك بالعنزي يخبرنا بأن إدارة مركز المعارض طالبت بقيمة ايجار تصل إلى 300 ألف دينار».

ويواصل حديثه: «تفاجأنا بهذا المبلغ الذي لم يكن في حسباننا، إلا أن العنزي أكد لنا بأنه سيطلب مكرمة من الديوان الملكي لتقليل المبلغ، وفي اليوم الذي يليه اجتمعنا مع المسئولين في إدارة المعرض بعد أن تم اخبارنا بانه تم تقليل المبلغ إلى 200 ألف دينار»، مؤكدا بأنه اطلع على الورقة التي تثبت أن مبلغ الايجار يصل إلى 200 ألف دينار إلا أن الورقة كانت مؤرخة بتاريخ قبل عشرة أيام من اليوم الذي أخبرنا فيه العنزي بأن الإدارة رفعت المبلغ إلى 300 ألف دينار، مشيرا إلى أنه لديه اثبات يؤكد ما ذهب إليه.

وقال العصيمي: «أتمنى من جميع افراد الشعب البحريني أن يتفهموا بأني كمستثمر سعودي كان هدفي دعم المهرجان وقدمنا الدعم المادي لانجاحه إلا أننا للأسف سلبت حقوقنا الأدبية والمادية من دون وجه حق وبشكل تعسفي وغير منطقي».

وواصل: «أنا على ثقة بالقضاء البحريني النزيه وبأننا سنحصل على جميع حقوقنا في المهرجان الذي مثل لنا تجربة مريرة»، معتبرا المسألة بأنها تهم جميع شعب البحرين لأنها تمس سمعة مملكتهم وحضارتها وثقافتها.

وأضاف: «كان من المفترض أن يسلم مهرجان البحرين لجهة تقدر مسئوليته الكبيرة لا لجهة لا يهمها سوى الكسب المادي على حساب مصالح الآخرين»

العدد 730 - السبت 04 سبتمبر 2004م الموافق 19 رجب 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً