حصلت «الوسط» على نسخة من المقترح بقانون الذي قدمه رئيس كتلة المستقلين النائب عبدالعزيز الموسى بشأن إضافة مادة إلى قانون العقوبات تنص على معاقبة من يتحرشون بالموظفات من المديرين أو من لهم سلطة عليهن.
وتنص المادة المقترح إضافتها (351 مكرر) أن «يعاقب بالعقوبة ذاتها (المذكورة في المادة التي سبقتها وهي عقوبة الحبس مدة لا تزيد عن سنة أو بالغرامة التي لا تجاوز 100 دينار) من تعرض لأية موظفة على نحو يخدش حياءها بالقول أو الفعل ويكون له سلطة عليها من رؤساء الأقسام أو المديرين أو من يعلوها مستغلا مركزه أو سلطته».
وكان تردد أن لجنة الشئون التشريعية والقانونية رفضت المقترح إلا أن رئيسها النائب عبداللطيف الشيخ نفى رفض لجنتة للاقتراح بقانون بشأن إضافة مادة إلى قانون العقوبات تتعلق بتجريم المسئول في الوظيفة العامة الذي يقوم بخدش حياء الموظفة. وقال الشيخ «إن اللجنة رأت عدم الحاجة إلى مثل هذه المادة لوجود مواد متعددة في قانون العقوبات فيها من التفصيل والشمولية ما يغني عنها، فالمواد في قانون العقوبات من المادة 344 إلى 356 كلها تتحدث عن الاغتصاب والاعتداء على العرض». وأضاف الشيخ «إن اللجنة ستقوم برفع تقريرها بهذا الخصوص إلى اللجنة المختصة، وهي لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني، والقرار النهائي في ذلك يرجع الى المجلس في دور الانعقاد المقبل».
ويرى الموسى أن المواد التي ذكرت اللجنة التشريعية شموليتها لموضوع المقترح لا تنص صراحة على موضوع فعل الأمر من قبل مدير العمل أو من يمتلك سلطة على المرأة العاملة.
ويذكر أن المادة 351 التي لم تذكرها اللجنة في احتجاجها تنص على أن «يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على 3 أشهر أو بالغرامة التي لا تجاوز 20 دينارا من تعرض لأنثى على وجه يخدش حياءها بالقول أو بالفعل في طريق عام أو مكان مطروق. ويعاقب بالعقوبة ذاتها إذا كان التعرض عن طريق الهاتف» إلا أن الأمر المذكور في المادة لا يتعلق بموضوع المقترح بصفة تفصيلية دقيقة.
ويؤكد الموسى في الأسباب التي دفعته لتقديم المقترح أنه وحيث «كثر خروج المرأة إلى العمل وأصبح وجودها بجانب الرجل في أماكن العمل أمرا اعتياديا لم يكن بالمستوى ذاته عند إصدار قانون العقوبات قبل نحو 30 عاماً ومن ثم فلم يتعرض في نصوصه إلى جرائم هتك العرض أو التعرض للإناث التي تقع من المديرين أو رؤساء العمل من ذوي النفوس الضعيفة ضد الموظفات الخاضعات لسلطتهم، مستغلين في ذلك ضعف مركز الموظفات ناحيتهم وسلطانهم عليهن وحياء المرأة وأدبها وخوفها من الفضيحة وحاجتها للعمل أو إساءة فهم شكواها. ولكن مع كثرة عدد الموظفات وتزايد حالات التحرش بالنساء الموظفات والتعرض لهن بالقول وأحيانا بالفعل نشأت الحاجة الملحة إلى معاقبة هؤلاء المسئولين أو من لهم سلطة على الموظفات حتى يرتدع ذو النفوس الضعيفة وحتى تجرؤ المواطنة الموظفة على الشكوى إذا علمت أن ثمة قانونا يحميها ومن هنا جاءت ضرورة هذا الاقتراح بقانون».
يذكر أن تونس أقرت الشهر الماضي قانونا بشأن التحرش الجنسي تصل العقوبات فيه إلى السجن سنتين لحماية النساء في أماكن العمل والأماكن العامة.
وعرف القانون الجديد الذي صادق عليه البرلمان التونسي التحرش الجنسي بأنه «كل امعان في مضايقة الغير بتكرار اقوال او افعال او اشارات من شأنها ان تنال من كرامته او تخدش حياءه وذلك بغاية حمله على الاستجابة لرغباته أو رغبات غيره الجنسية أو بممارسة ضغوط عليه من شأنها اضعاف ارادته على التصدي لتلك الرغبات». وجاء في نص القانون انه «يعاقب بالسجن لمدة عام وبغرامة قدرها ثلاثة آلاف دينار مرتكب التحرش الجنسي. ويضاعف العقاب إذا ارتكبت الجريمة ضد طفل أو غيره من الأشخاص المستهدفين بصفة خاصة. بسبب قصور ذهني أو بدني يعوق تصديهم للجاني»
العدد 738 - الأحد 12 سبتمبر 2004م الموافق 27 رجب 1425هـ