أظهر تقرير حكومي أمس (الجمعة) أن 651 ألف أميركي فقدوا وظائفهم في فبراير/ شباط الماضي ليرتفع معدل البطالة إلى أعلى مستوياته منذ 25 عاما تحت وطأة الركود الذي لا تلوح له نهاية في الأفق. وجاء الرقم قريبا من تقديرات الاقتصاديين التي بلغ متوسطها فقد 648 ألف وظيفة في القطاعات غير الزراعية.
إلا أن وزارة العمل عدلت أرقام انخفاض الوظائف لشهري يناير/ كانون الثاني وديسمبر/ كانون الأول بالزيادة بدرجة كبيرة.
وقالت وزارة العمل إن معدل البطالة ارتفع إلى 8.1 في المئة في فبراير مسجلا أعلى مستوى منذ ديسمبر العام 1983 ليزيد بذلك على متوسط التوقعات الذي بلغ 7.9 في المئة بالمقارنة مع 7.6 في المئة في يناير. وجاء نصف الاستغناءات الشهر الماضي في قطاع الخدمات الذي يشكل 85 في المئة من قطاع الوظائف، حيث خسر القطاع 359 ألفا. أما قطاع الإنتاج الصناعي ففقد 338 ألف وظيفة. وفقدت الولايات المتحدة 3.6 ملايين وظيفة منذ بدء الركود الاقتصادي. ويصل عدد العاطلين في الولايات المتحدة حاليا إلى 4.79 ملايين، وهو الأعلى على الإطلاق منذ البدء في تسجيل هذه البيانات العام 1967.
وقال الرئيس باراك أوباما مؤخرا إنه إذا استمرت حالة التدهور الاقتصادي الحالية فإن الاقتصاد الأميركي سيخسر 5 ملايين وظيفة إضافية، وإن معدل البطالة سيصل أكثر من 10 في المئة في حين أنه وصل حاليا إلى 7.6 في المئة.
وارتفع الذهب إلى أعلى مستويات أمس (الجمعة) مسجلا 942.80 دولارا للأوقية (الأونصة) بعد أن أظهرت بيانات رسمية أن 651 ألفا فقدوا وظائفهم في الولايات المتحدة الشهر الماضي.
وهبط مؤشرا داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الأميركية الكبرى وستاندرد اند بورز الأوسع نطاقا إلى أدنى مستوياتهما في 12 عاما بعد صدور بيانات الوظائف وتحذير من شركة جنرال موتورز لصناعة السيارات من إفلاس محتمل والمخاوف بشأن مصير القطاع المصرفي وزيادة عزوف المستثمرين عن المخاطرة.
من جهة آخر، قالت مصادر مطلعة على خطط تعيين كبار الموظفين بوزارة الخزانة الأميركية إن اثنين من كبار المرشحين لمناصب رفيعة بالوزارة قد انسحبا، ما يمثل ضربة لجهود وزير الخزانة تيموثي جايتنر لتكوين الفريق الذي سيعمل معه لمكافحة الأزمة المالية.
وقال أحد المصادر إن الرئيسة السابقة لهيئة الأوراق المالية والبورصات انيت نازارث سحبت ترشيحها لمنصب نائب وزير الخزانة للشئون الشخصية لتستمر في عملها الخاص في مجال المحاماة. كما انسحبت كارولين اتكينسون التي كان جايتنر اختارها كوكيل للوزارة للشئون الدولية. وقال مصدر إن كارولين التي تعمل في منصب كبير بصندوق النقد الدولي قررت البقاء في موقعها. وامتنعت المرشحتان ومتحدث باسم الوزارة عن التعليق. ومن المحتمل أن يؤثر سحب ترشيحهما على ثقة الأسواق في قدرة الوزارة على مكافحة أسوأ أزمة مالية منذ الكساد الكبير.
وعادة ما تستغرق عملية اختيار كبار الموظفين وقتا طويلا عند تغيير الإدارة الأميركية وقد استغرق اختيار نائب للوزير 6 أشهر عقب انتخاب الرئيس السابق جورج بوش وتوليه الحكم العام 2001.
وقالت صحيفة «واشنطن بوست» إن الحكومة الأميركية تعتزم دعوة المستثمرين الأثرياء للاستثمار في خطة انقاذ النظام المالي المتعثر. وقالت الصحيفة إن الدعوة ستوجه للمستثمرين لشراء الأوراق المالية التي صدرت في الآونة الأخيرة وتتمتع بتصنيف عال لتمويل إقراض المستهلكين من دون المخاطرة بخسائر ضخمة.
وأضافت الصحيفة أن الفكرة هي إغراء المستثمرين بتوجيه ثرواتهم الضخمة من أجل العمل على تنشيط النظام المالي.
وتابعت أن البرنامج قد تصل قيمته إلى نحو تريليون دولار وأنه يتجاوز حجم كل جهد سابق بذلته الحكومة لمعالجة الأزمة المالية.
العدد 2374 - الجمعة 06 مارس 2009م الموافق 09 ربيع الاول 1430هـ