العدد 2374 - الجمعة 06 مارس 2009م الموافق 09 ربيع الاول 1430هـ

الصين ترصد مؤشرات على تعافي الاقتصاد لكنها تستعد للأسوأ

20 مليون مهاجر من الريف فقدوا وظائفهم بالصين

قال مسئولون صينيون أمس (الجمعة) إنهم رصدوا مؤشرات على تعافي الاقتصاد بعد تداعيات الأزمة المالية العالمية على اقتصاد الصين لكنها أعدت خطط طوارئ في ظل «الغموض الكبير» الذي يحيط بالاقتصاد العالمي.

وقال شانغ بينغ كبير المخططين الاقتصاديين في الصين للصحافيين «إن هناك بالفعل مؤشرات على التعافي منها زيادة الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري وارتفاع أسعار بعض المنتجات».

وقال شانغ على هامش الاجتماع السنوي لمؤتمر الشعب الصيني (البرلمان) إن الحكومة الصينية ستدرس ضخ 4 تريليونات يوان (585 مليار دولار) لتنشيط الاقتصاد وفقا لتطورات الوضع المالي العالمي.

جاءت تصريحات شانغ بعد أن ذكرت صحيفة «تونتي سنشري بزنيس هيرالد» الاقتصادية نقلا عن مسئول تجاري لم تذكر اسمه أن الصادرات والواردات الشهرية للصين قد تراجعت بنسبة 20 في المئة في فبراير/ شباط الماضي مقارنة بالشهر نفسه قبل عام.

وقالت الصحيفة إن الفائض التجاري الشهري للصين في فبراير تراجع إلى نحو 7 مليارات دولار منخفضا من 29 مليارا في الشهر ذاته من العام الماضي.

وردا على سؤال عما إذا كانت الصين يمكن أن تسمح بانخفاض قيمة عملتها المحلية لتعزيز القدرة التنافسية للصادرات الصينية قال محافظ المصرف المركزي الصيني شو شياشوان إنه لن يعلن أي خطط إلى أن تتضح تماما كيفية انتهاء الأزمة المالية في الدول الغربية.

وقال شو «إنه يجب أن نعد خططا متعددة ونقوم بتحليل مختلف السيناريوهات إذ إن هناك غموضا كبيرا بشكل واضح في جانبهم (الدول الغربية).

وقال إننا «تعلمنا دروسا من بعض الدول أنه عند تراجع الثقة فإنها تحتاج إلى وقت طويل إلى حد ما كي تستعيدها».

وكان رئيس الوزراء الصيني وين جياباو قد أصدر يوم الخميس في كلمته الافتتاحية لاجتماع مؤتمر الشعب الذي يستمر تسعة أيام دعوة تأييد للبدء في «المهمات الشاقة والهائلة» لإعادة تنشيط النمو الاقتصادي المتباطئ للصين هذا العام.

على صعيد متصل، قال مسئول صيني كبير أمس (الجمعة) إنه لايزال هناك ما لا يقل عن 20 مليون عاطل من المهاجرين من الريف في بلاده من الذين فقدوا وظائفهم بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية.

لكن مدير مكتب مجموعة إدارة العمالة الريفية المركزية تشين شيوان قال إنه لا توجد موجة جديدة من فقد الوظائف بين المهاجرين منذ أعادت المصانع فتح أبوابها قبل نحو شهر بعد عطلة العام القمري الجديد التي استمرت أسبوعا.

وأضاف في مؤتمر صحافي على هامش أعمال اجتماع سنوي للبرلمان وفقا للاستطلاعات والإحصاءات التي أجرتها مختلف الإدارات... فإن هذه النتيجة مشابهة لما قلته من قبل... 20 مليونا أو أكثر قليلا.

وكان تشين قد أعلن في الثاني من فبراير تقديرات بفقد 20 مليونا من المهاجرين أو نحو 15 في المئة من بين 130 مليون مهاجر صيني تركوا الريف مؤقتا بحثا عن العمل في المدن لوظائفهم.

لكن تشين الذي يقدم المشورة للزعماء الوطنيين قال إن الأدلة التي جمعتها السلطات تشير إلى استقرار سوق الوظائف. وأضاف حاليا ووفقا للوضع على الأرض... فمع عودة المصانع للعمل بعد مهرجان الربيع (عطلة العام القمري الجديد) فإن سوق العمل بدأت تتعافى ولم تعد ظاهرة عودة العمال المهاجرين إلى مواطنهم موجودة.

من جهة آخرى، قالت شركة كوكاكولا أكبر مصنع للمشروبات الخفيفة في العالم أمس إنها ستستثمر ملياري دولار في بناء مصنع جديد وبنية تحتية للتوزيع خلال السنوات الثلاث المقبلة بالصين.

وأضافت في بيان أنها ستسرع أيضا عمليات التطوير لضمان ملائمة المنتجات للذوق المحلي.

وقال متحدث باسم الشركة إن خطة استثمار ملياري دولار تأتي علاوة على 2.4 مليار دولار أخرى تعهدت بها بالفعل لشراء مجموعة هويوان للعصائر.

وانخفضت قيمة الأصول في ظل الأزمة المالية العالمية التي أثارت مخاوف من أن محاولة «كوكاكولا» للاستحواذ على المجموعة قد لا تتم. لكن «هويوان» وهي أكبر شركة لتصنيع العصائر في البلاد قالت في وقت سابق من الأسبوع إنه ليس لديها علم بأي تغيير في خطط «كوكاكولا» لشرائها وقالت إن الشركة الأميركية ستكون ملزمة بتقديم العرض إذا تمت تلبية الشروط المسبقة.

وفي حال إتمام الصفقة فستمثل أكبر استحواذ على شركة صينية من جانب منافس أجنبي. والاتفاق بانتظار موافقة الحكومة الصينية. وقال الرئيس التنفيذي لكوكاكولا موهتار كنت في بيان التزامنا تجاه الصين وثقتنا فيها لا تهتز أبدا.

العدد 2374 - الجمعة 06 مارس 2009م الموافق 09 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً