يكفينا شرفا، أننا ننتمي لأعظم دين، دين الإسلام الذي انبعث إلى أعظم مخلوقٍ عرفته البشرية محمد(ص).
هذا الدين الذي وبلا شكٍ ولا ريب ...من سار على تعاليمه وتوصياته نال خير الدنيا والآخرة ، هذا الدين الذي ضمن لنا حقوقنا في شتى الميادين وأعطانا مالنا وأخذ ماعلينا، رسم لنا مسارا إن نحن سرنا عليه عشنا في سلامٍ آمنين، وإن نحن ابتعدنا عنه ولو قليلا وانحرفنا عن المسار تُهنا إلى حيث الضياع، وربما الكثير منا قد ذاق حلاوة طعم الاســتقامة والسـير الصحيح، وذاق كذلـك مرارة الابتعاد عن المسار الذي يجب علينا إمتطاءه.
وجلَ مايؤسفنا ويبعث في القلب الحسرة ، هو كيف أننا بتنا شيئا فـشيئا ننحرف عن الـمسار الإسلامي تحت مسمى (التطور) أو ما يقوله البعض (الزمن تغير!).
فبات البعض كالورقة الضعيفة، يميل وراء كل ماهو غريب وقبيح من نتاج الغرب الذي همه الأكبر أن يضعف هيبة الإسلام بطريقةٍ وأخرى، ولمكاسـبٍ شــخصية. ولــنكن صريحين مع أنفسـنا بذلك، كثيرٌ من شـبابنا فسخ الحياء وبدى كمهرج! في طريقة لبسه وتصرفاته، وانتزع من نفسه القيم والمبادىء التي ينتمي إليها، كما في الطرف الآخر نجد البعض وليس الكل من نسائنا قد بدت عليهن علامات التغير نحو الأسوأ، من لباسِ غير محتشم، وتصرفات خرجت نوعا ما عن مايعنيه مصطلح الأنوثة، والبنت المسلمة، ولعل الأدهى هو لبس الحجاب بطريقةٍ مثيرة بعيدة كل البعد عن ما يريده الشرع وماتريده المبادىء والقيم، كـيف نسمح لأنفسنا بأن نشوه صورة الحجاب الذي من المفترض أن يكون من أعظم ما نفتخر به!
ونفس الأمر ينطبق على أمور كثيرة من حياتنا، كالتحركات السياسية، والتعامل مع الناس كلها يجب أن تكون من منطلق إسلامي صافٍ لكي تكون صافية.
كوننا مسلمين وننتمي لهذا الدين العظيم، يتوجب علينا أن نعلم جيدا أن الدين ليس فقط صلاة وصيام، بل الدين هو أن نتبع ما أوصانا به النبي الأعظم وأهل بيته عليهم أفضل الصلاة والسلام، فقد أورثوا لنا كنوزا ولكن للأسف هناك من لم يستفد منها.
كلما أبتعدنا عن الدين، كلما زادت معاناتنا ومشاكلنا، وتغيرت الحياة إلى الأسوأ.
لذلك يجب على المجتمع أن يعيد النظر في ما آل إليه، وأن يعيد الحسابات جيدا ويدرك أن السبيل الوحيد والمثالي لنا للعيش بسلام ووئام وراحة، هو أن نرجع إلى ماكنا عليه، هو أن نتبع مايريده الإسلام، هو أن ندخل الدين ونضعه نصب أعيننا في كل كبيرةٍ وصغيرة، ولا نتعذر بعذرٍ أقبح من ذنب!
ميثم القلاف
العدد 2374 - الجمعة 06 مارس 2009م الموافق 09 ربيع الاول 1430هـ