العدد 720 - الأربعاء 25 أغسطس 2004م الموافق 09 رجب 1425هـ

300 معتقل معظمهم من «الإخوان» ينتظرون اطلاق سراحهم

«الوسط» تلتقي عميد المعتقلين السوريين عماد شيحا

قضى عماد شيحا قرابة ثلاثين عاماً من الاعتقال، بدأت في ربيع العام 1975 بتهمة عضويته في المنظمة الشيوعية العربية، وتنقل خلالها بين أهم السجون والمعتقلات اضافة الى فروع الامن، وبفعل المدة الطويلة التي قضاها عماد في الاعتقال، اطلق عليه لقب «اقدم سجين سياسي في سورية».

«الوسط» زارت عماد شيحا لاجراء حوار معه بشأن بعض جوانب تجربته، لكنها ما استطاعت تجاوز الاجواء التي احاطت باطلاق سراحه وعسكت اهتمام كثير من اصدقاء عماد شيحا وعائلته، وأحد تعبيراتها جملة معلقة على باقة ورد تقول «لا يزال الأجمل والأنبل من عمرك بانتظارك».

وفرحة الأهل بعودة الغائب، ليست اقل احتفالية وترحيباً، الصغيرة عبير تحرص على الالتصاق بخالها، والأم التي انتظرت طويلا، كي ترى حبيبها العائد الى الحرية، يصعب أن نميز في نظراتها بين الحزن والفرح.

كثير من الزوار يتأملون في وجه عماد بحثا عن ثلاثين عاما من الاعتقال، لكن بحثهم سرعان ما تبدده تقاطيع وجه لا يخلو من طيبة وبساطة، تحيطه ابتساماته ومجاملاته للحضور ممن يعرفهم او لا يعرفهم، معقباً على بعض الحديث «لا يمكن أن نعيش في كابوس الماضي إلى ما لا نهاية، يجب أن نستيقظ منه»، ويضيف «العمر يمضي، ما فات لا يمكن تعويضه، لكن هذا لا يمنع من أن أبدأ من جديد ضمن شروط الظروف الحالية للحياة».

وسط هذه الاجواء اكد عميد المعتقلين السوريين عماد شيحا لـ «الوسط»: انه «تم نقل نحو 300 معتقل من سجن صيدنايا إلى الفروع الأمنية المختلفة، القسم الأعظم منهم من «الاخوان المسلمين» المحكومين بالسجن المؤبد، ومعظمهم قضى أكثر من عشرين عاما في المعتقل، وقضى الفترة الأكبر من اعتقاله في سجن تدمر قبل أن ينقل إلى صيدنايا. ومن المجموع كله كان 217 معتقلا موجودين في الأمن العسكري، بينهم 196 من الاخوان المسلمين والبقية تيارات مختلفة. وجرى اطلاق 85 معتقلا منهم، وينتظر الإفراج عن الباقين في وقت قريب».


«الإخوان» في دمشق يطلقون برنامجاً سياسياً مستقبلياً

اتفاق سوري - أردني على إعادة ترسيم الحدود

عمّان، لندن - وكالات

وافقت سورية على إعادة ترسيم الحدود بينها وبين الأردن مع الاعتراف السوري بوجود اعتداءات من قبلهم على الأراضي الأردنية والتي يتجاوز مجموعها نحو 125 كيلومتراً في أكثر من منطقة وخصوصاً في الشمال الشرقي من المملكة وتحديداً في منطقة البويب القريبة من الرمثا.

وقالت مصادر أردنية في تصريحات لصحيفة «الدستور» الأردنية - الصادرة أمس - إن عمّان وعدت بعدم الإضرار بالتجمعات السكانية السورية التي تشكلت على الأراضي الأردنية خلال سنوات السبعينات والثمانينات وأن اللجنة الأردنية السورية ستعقد في عمان في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل للاتفاق على آليات إعادة الترسيم الحدودي بين البلدين.

ومن جهة أخرى أعلن مجلس الشورى لجماعة الإخوان المسلمين في سورية إطلاق ما اسماه «المشروع السياسي لسورية المستقبل». وقال المجلس في بيان أصدره أمس في ختام دورته العادية أن المشروع «يمثل رؤية الإخوان المسلمين لسورية بلداً لكل أبنائه تسود فيه كلمة الحق والعدل وتصان فيه حرية المواطن وكرامته وتتحقق فيه الوحدة الوطنية بعيداً عن استبداد السلطة وتغولها على الدولة والمجتمع، ويأخذ فيه التيار الإسلامي إلى جانب التيارات الوطنية الأخرى دوره في بناء الوطن والدفاع عنه والمشاركة في صنع قراراته».

وحذر المجلس مما اسماه «العواقب الوخيمة لاستمرار السلطة في إدارة ظهرها للخطاب الوطني والبحث عن مخرج لازمتها في التخويف من البديل الإسلامي والتحريض على أبناء الوطن المعارضين والتعاون الأمني مع أميركا».

وقال «إن تسريب أنباء غير صحيحة عن اتصالات مزعومة مع قيادة الجماعة لا يمكن أن يخفي حال الاحتقان السياسي في البلاد وحقيقة الأوضاع الإنسانية المأسوية نتيجة استمرار الاعتقالات التعسفية في ظل قانون الطوارئ والأحكام العرفية والمحاكم الاستثنائية»، على حد تعبيره

العدد 720 - الأربعاء 25 أغسطس 2004م الموافق 09 رجب 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً