العدد 2377 - الإثنين 09 مارس 2009م الموافق 12 ربيع الاول 1430هـ

البوري: مشروع المالكية بلا أرض ولا موازنة

الأهالي يطلبون لقاء الكعبي لكشف غموض تطوير القرية

ذكر رئيس مجلس بلدي الشمالية يوسف البوري أن «مشروع تطوير المالكية أضحى من دون أرض أو جدول زمني أو موازنة لتنفيذه»، وأوضح أن «صاحب الأرض الكبيرة من بين الأراضي التي خصصت لمشروع تطوير قرية المالكية لم يتم تعويضه، وفي حال تعذر إيجاد بديل فإنه سيطالب بأرضه».

من جهته، قال عضو مجلس الشورى السيد حبيب مكي هاشم: «هناك نزاع بين الحكومة وصاحب الأرض، فهو يريد تعويضا في المدينة الشمالية بينما يرفض البلديون والنيابيون ذلك»، لافتا إلى أن «المشكلة الكبرى تكمن في أن المالكية حرمت من الخدمات منذ الاستقلال فليس فيها مدرسة أو أية خدمات أخرى»، ونوه إلى أن الأهالي طلبوا لقاء وزير شئون البلديات والزراعة لبحث الأمر.


مكي:المنطقة حرمت من الخدمات منذ الاستقلال

لا موازنة ولا أرض ولا خطة زمنية لـ «تطوير المالكية»

الوسط - مالك عبدالله

ذكر رئيس مجلس بلدي الشمالية يوسف البوري أن «مشروع تطوير المالكية أضحى من دون أرض أو جدول زمني أو موازنة»، وأفاد أن «صاحب الأرض الأكبر من بين الأراضي التي خصصت لمشروع تطوير قرية المالكية لم يتم تعويضه، وفي حال تعذر إيجاد بديل فإنه سيطالب بأرضه»، وقال إن «المشروع مجمد إذ إن آخر خطوة تمت في المشروع هي اختار الأهالي نموذجا، ومنذ ذلك الوقت لم يحصل أي تحرك، كما أن مصير الأرض مجهول ما لم يتم تعويض صاحب الأرض»، وأشار إلى أن «المشكلة الثانية هي الموازنة والمقدرة بـ100 مليون دينار، وكانت هذه إحدى الهواجس التي أثرناها مع وزير شئون البلديات والزراعة السابق، ولكن الوزارة أكدت لنا حينها أن لا مشكلة مع الموازنة».

وأضاف البوري «المشروع الآن من دون موازنة أو استراتيجية أو جدول زمني، كما أن الوزارات الأخرى وهي شريك في المشروع ليس لديها أي علم بمخططات المشروع وهذا أمر مستغرب للغاية»، وأردف «سمعت من جلالة الملك شخصيا أنه يريد أن يرى قرية نموذجية في المالكية، وهذا كان يتلاقى مع كون المالكية قرية قديمة جدا»، وبين أن «الرؤية كانت تسير باتجاه أن تكون قرية المالكية نقطة الانطلاق لمشروع التطوير الحضري في القرى بدلا من الحلول الترقيعية»، مؤكدا أن «الدراسة التي أجريت بالتعاون مع الجهاز التنفيذي أكد أن هناك 8 قرى تحتاج إلى التطوير بصورة عاجلة وسريعة ومنها قرية المالكية وذلك لأنها تفتقد للخدمات والبنى التحتية»، وأوضح أن «حلم تطوير قرية المالكية تبدد، ومنذ أن ذهب الوزير السابق ذهبت أخبار المشروع، كما أننا لا نلاحظ أي تفاعل من قبل الجهات الحكومية، و نريد أن نعرف الأسباب الحقيقية لتوقف المشروع وتجميده»، وأعتبر أن «الحكومة مطالبة بإرسال رسائل إيجابية للقرى المحرومة فالواقع متخلف جدا على مستوى البنية التحتية».

من جهته أعتبر عضو مجلس الشورى سيد حبيب مكي أن «مشكلة توقف مشروع تطوير قرية المالكية ليس في الموازنة بل إنه في النقطة غير الواضحة بشأن مصير الأرض الأكبر التي كان سينشأ عليها المشروع الإسكاني»، ونوه إلى أن «الأرض الأخرى وهي الصغيرة من بين الأراضي المخصصة للمشروع مشكلتها هي توافر الموازنة للمشروع»، ولفت إلى أن «هناك نزاع بين الحكومة وصاحب الأرض إذ إنه يريد التعويض في المدينة الشمالية بينما يرفض البلديون والنيابيون ذلك، إذ إنهم لا يحبذون التعويض في المدينة الشمالية»، وختم «والمشكلة الكبرى أن هذه القرية حرمت من الخدمات منذ الاستقلال فليس فيها مدرسة أو أية خدمات أخرى، كما أننا طلبنا لقاء وزير شئون البلديات ولكن للآن لم نعط موعدا للقائه».

وكانت مصادر رسمية كشفت لـ «الوسط» عن عدم تخصيص موازنة لمشروع التطوير الشامل لقرية المالكية والذي تبلغ كلفته الإجمالية نحو 100مليون دينار وتمتد فترة تنفيذه ثلاث سنوات، ومن المؤمل أن يقام على الأرض التي وهبها جلالة الملك للقرية والتي تبلغ مساحتها 7 ملايين قدم مربع.

وأوضحت المصادر أن عددا من الوزراء أبلغوا أعضاء في اللجنة الأهلية لقرية المالكية بأن هذا المشروع الذي جاء بمكرمة ملكية لم ترصد له موازنة في الموازنة العامة للمملكة للعامين 2009-2010 والمعروضة حاليا على مجلس النواب.

وذكرت المصادر أن «المخصصات المالية للوزارات لم يدرج بينها مشروع تطوير المالكية، كما أن وزارة الإسكان أوضحت أنها تنفذ الخطة الإسكانية العامة بناء على برنامجها والإيرادات المالية المتاحة، ولكنها ليست مسئولة عن تنفيذ مشروع تطوير المالكية».

وبحسب تلك المصادر فإن مسئولية تنفيذ مشروع تطوير المالكية تتوزع على عدة وزارات هي: وزارة الإسكان، وزارة لأشغال، وزارة شئون البلديات والزراعة، وزارة التربية والتعليم وهيئة الكهرباء والماء.

ويأتي ذلك في وقت أكد فيه المجلس البلدي لبلدية الشمالية أنه رفع مشروع تطوير قرية المالكية إلى وزير شئون البلديات والزراعة جمعة الكعبي، وذلك بعد موافقة المجلس على المشروع المقترح واختيار النموذج الثاني (من بين ثلاثة نماذج) عرضتها وزارة شئون البلديات والزراعة على المجلس البلدي واللجنة الأهلية.

وكان وزير شئون البلديات والزراعة السابق منصور بن رجب أعلن الانتهاء من تخطيط مشروع التنمية الحضرية فيما يختص بتطوير قرية المالكية وامتدادها العمراني وفقا للاحتياجات التي تمّ رفعها من قبل المجلس البلدي لبلدية المنطقة الشمالية واللجنة الأهلية في القرية.

يأتي ذلك في إطار توجيهات عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة لتطوير قرية المالكية وإعداد التخطيط العام للأرض التي وهبها جلالته وأمر بتخصيصها لسكان القرية لإعداد توسعها المستقبلي وامتداداتها العمرانية ما سيساهم في تلبية احتياجات المواطنين من الخدمات الاجتماعية والثقافية والترفيهية والتعليمية مع الارتقاء بالمستوى المعيشي واستحداث الفراغات الحدائقية والشاطئ العام.

ويشتمل هذا المنهج التخطيطي على الاستفادة من إعادة بناء البيوت الآيلة للسقوط خارج حدود القرية في المنطقة الجديدة والاستفادة من أراضيها في المساهمة في تطوير المنطقة القديمة.

وبذلك سيرتقي التخطيط المقترح بالقديم جنبا إلى جنب مع استحداث التطوير المقترح للمناطق الجديدة.

ويشتمل مشروع التطوير المقترح على تخطيط حديث للمساحة التي خصصها جلالة الملك لأهالي المنطقة على إنشاء مشروع متكامل يلبي احتياجات المواطنين، منها إنشاء 1200 وحدة سكنية للمواطنين متمتعة برؤية مباشرة للواجهة البحرية وكذلك عدد من الشقق الإسكانية التي تعلو محلات تجارية مطلة على المحور الرئيسي الممتد من دوار 13 بمدينة حمد إلى الشاطئ العام، ويبلغ عددها نحو 280 شقة بالإضافة إلى ما يقرب من 300 شقة استثمارية تعلو خدمات ترفيهية واستثمارية مطلة على الشاطئ مباشرة. وقد تم إعداد تصميمها بحيث لا تحجب الرؤية الممتدة من الشوارع السكنية إلى البيوت الإسكانية المقترحة.

كما اشتمل المخطط على تطوير العديد من الخدمات منها مدارس ابتدائية وإعدادية وثانوية للبنات وأخرى للبنين وسوق شعبي ومحلات حرفية ومركز تدريب للعمالة الوطنية بالإضافة إلى مستشفى للولادة ومركز اجتماعي يشتمل على صندوق خيري وخدمات اجتماعية متعددة, وكذلك صالة متعددة الأغراض للأفراح والمناسبات المختلفة.

وقد أعد تصميم المخطط ليشتمل على ساحات وممرات تخدم المناسبات الدينية والاجتماعية في منطقة متاخمة لجامع الأمير زيد بها مواقف سيارات مقترحة ومحلات تجارية تخدم الوافدين إلى هذه المنطقة.

وسيلبي المشروع جميع احتياجات الطلبات الإسكانية الحالية لأهالي القرية وأيضا طلبات مشروع البيوت الآيلة للسقوط فيها، هذا إلى جانب تحقيق التنمية المستدامة للمنطقة على المدى البعيد.

يذكر أن مشروع تطوير المالكية تأخر وذلك بعد أن ربطت الحكومة تنفيذه ياستتاب الوضع الأمني إثر المواجهات الأمنية التي شهدتها قرية المالكية، إلا أن اللجنة الأهلية نجحت بالتعاون مع الأهالي في الحفاظ على استقرار القرية.

وقامت اللجنة الأهلية المعنية بتطوير المالكية بزيارات واتصالات مكوكية لكبار المسئولين، من بينهم وزير الديوان الملكي الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة ونائب رئيس مجلس الوزراء جواد سالم العريض وعدد من الوزراء لتسريع المشروع الذي من المؤمل أن يشكل نقلة تاريخية في تطوير القرية الواقعة غربي البحرين.

العدد 2377 - الإثنين 09 مارس 2009م الموافق 12 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً