ذكر عضو مجلس بلدي الوسطى صادق ربيع أن هناك توجها لتوسيع دائرة المطالبة السلمية بوقف الدفان الغير قانوني على ساحل سترة الذي تقوم به وزارة الدفاع، واختيار فعاليات جماهيرية يشارك فيها المواطنون، إذ ستقام ندوة جماهيرية في صالة نادي سترة ليلة الجمعة القادمة الساعة 8 مساء بشأن دفان الدفاع غير القانوني، وسيتم التطرق فيه لقمع الاعتصام السلمي الذي أقيم يوم الجمعة الماضي وشهادات المصابين فيه.
وأشار إلى أن الندوة الجماهيرية ستكون بمشاركة ممثل المنطقة النيابي السيد حيدر الستري، وممثلها بالمجلس البلدي صادق ربيع، والجمعيات السياسية الست (الوفاق، وعد، أمل، المنبر الديمقراطي، التجمع القومي، الإخاء)، والمحامي عبدالله الشملاوي.
وعن حالة المصاب أحمد البصري الذي تسبب طلق مطاطي بإتلاف عينه، قال ربيع أن هناك متابعة مستمرة لحالته وتواصل مع الاستشاري وأهله، وإذا كانت هناك أي فرصة لمعالجته في الخارج لن نتردد في إرساله للعلاج.
وأعاد ربيع مطالبه لوزارة الدفاع بإيقاف الدفان الغير قانوني، مطالبا بتدخل العقلاء في الحكومة لفتح أبواب اللقاء وعدم المكابرة من أية جهة كانت.
وشدّد ربيع على أن حفظ هيبة وزارة الدفاع لا تتمثل في مواجهة المواطنين والأهالي لأن مواجهتهم تزلزل هيبتها وتزعزع مكانتها في نفوس المواطنين، وتهز ثقتهم في كون الجيش هدفه حفظ أمن الوطن والمواطنين.
وأكد ربيع على أن حفظ هيبة الجيش تتمثل في الاستماع للمواطنين وتلبية مطالباتهم بالحوار والجلوس على الطاولة فضلا عن حمايتهم.
ورحب ربيع بمساندة الجمعيات السياسية الست وتبنيها الملف، مشيرا إلى أنه لا يمكن اختزال الموضوع في دفن ساحل فقط، لأنه مخالفة صريحة للقانون، وتأسيس لعرف لم يوجد في أي دولة من دول العالم.
وقال ربيع: «أجزم بأنه لا يوجد مسئول في الحكومة يعلم عن حيثيات مشروع وزارة الدفاع، وتصرفها خارج عن علم الدولة وخارج الخطط المستقبلية، وخير دليل خلو المخطط الهيكلي من تحركات وزارة الدفاع الغير قانونية».
وشدّد ربيع على أن جلالة الملك أشار في مرسوم إصدار المخطط الهيكلي بأن «على رئيس الوزراء والوزراء» الالتزام به وتنفيذه، مما يؤكد أن وزارة الدفاع تخالف توجيهات جلالة الملك.
واستدرك ربيع بقوله: التزامنا بالقانون في البلد هو الجرم الوحيد الذي يمكن أن نحاسب عليه، وضرب المواطنين جاء نتيجة مطالبتهم بتطبيق القانون على الجميع.
من جانبه، قال عضو كتلة الوفاق النائب السيد حيدر الستري أن هناك جملة من الفعاليات التي ننوي تنظيمها، والمواصلة في المطالبة والاحتجاج على عملية الدفان غير المرخصة وغير القانونية التي تقودها وزارة الدفاع، والتي تدمر البيئة البحرية وتتجاوز القوانين ولا تضع أية اعتبارات لمشاعر أبناء المنطقة وقوانين البلاد، متذرعة بلغة القوة والسلاح لثني المطالبين باحترام القانون وحفظ هيبته.
وتابع الستري «ستفتح مخالفة وزارة الدفاع واسعا لمخالفات ولن يكون هناك رادع بعد ذلك، للتعديات على سواحل البحرين من قبل أية جهة، لأنه لن يكون هناك فرق في الاستهتار بالقوانين بين جهة وأخرى وخصوصا أن الجهة التي تمارس الدفان في ساحل شرق سترة هي وزارة سيادية من المفترض أن تكون أول الحريصين على دولة المؤسسات والقانون وأشد المدافعين عن المصلحة العامة».
ورفض الستري الادعاء بأن هذا المكان هو منطقة عسكرية محظورة، والصحيح أن هناك تعديا على المكان من قبل القوات العسكرية، وبالنسبة لادعاء تبعية الموقع لوزارة الدفاع، فإن مراعاة المصلحة العامة تستحق نقل ملكية وزارة الدفاع إلى موقع آخر لا يتسبب في اضطرابات سوف تكون متواصلة ومستمرة ولا يمكن لأحد أن يتكهن إلى أي مدى ستبلغ الاحتقانات والمواجهات.
العدد 2377 - الإثنين 09 مارس 2009م الموافق 12 ربيع الاول 1430هـ