العدد 2795 - السبت 01 مايو 2010م الموافق 16 جمادى الأولى 1431هـ

الملف الإيراني يهيمن على مؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار النووي

واشنطن قد تكشف عن حجم ترسانتها النووية في خطاب كلينتون

تعقد 189 دولة في نيويورك مؤتمرا يوم غد (الاثنين) لمراجعة حاسمة لمعاهدة عدم انتشار السلاح النووي في اجتماع دبلوماسي كبير يمكن أن يعرقله الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني.

ومن المرتقب أن يترأس الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد وفد بلاده إلى الاجتماع، لكنه ينتظر تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة ليتوجه إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك، حسبما ذكر مسئولون. أما الوفد الاميركي فستقوده وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون.

ويشكل المؤتمر الذي يستمر حتى 28 مايو/ أيار الجاري إلى دفع جهود الحد من التسلح قدما وتعزيز مراقبة البرامج النووية في العالم. وهو يعقد بينما تجرى مشاورات في مجلس الأمن الدولي حول مشروع أميركي جديد لفرض عقوبات جديدة على طهران.

ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تسييس المناقشات في المؤتمر على رغم أن سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سوزان رايس صرحت يوم (الأربعاء) الماضي أن منع الانتشار النووي «يتجاوز مسألة دولة واحدة».

من جهتها، حذرت كلينتون (الخميس) احمدي نجاد من محاولة «تحويل الانتباه» عن مؤتمر المتابعة حول حظر الانتشار النووي الذي يعتزم المشاركة فيه. وقالت كلينتون في تصريح صحافي «إذا أراد الرئيس احمدي نجاد أن يأتي ليعلن أن إيران ستحترم التزاماتها في مجال حظر الانتشار النووي بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي، فسيشكل ذلك نبأ سارا للغاية وسنرحب به».

وأضافت «لكن إذا كان يعتقد انه بمجيئه سيتمكن من أن يحول بطريقة أو بأخرى الانتباه عن هذا المجهود العالمي المهم جدا والتسبب بفوضى تلقي ظلالا من الشك على نوايا إيران (...)، فإني أعتقد أنه لن يجد عندئذ آذانا صاغية».

وكان اجتماع المراجعة السابق الذي يعقد كل خمس سنوات، انشغل عن هذه القضايا ولم يصدر حتى بيانا ختاميا في 2005.

إلا إن ايلين توشر أعلى مسئولة في إدارة اوباما حول قضايا الحد من التسلح قالت أمس الأول إن تكرار هذا الوضع لن يعني فشل المؤتمر.

وكشف الرئيس الأميركي باراك اوباما سلسلة من مبادرات الحد من التسلح حتى مع إصرار إيران على رفضها وقف نشاطاتها النووية التي دفعت الأمم المتحدة إلى فرض عقوبات عليها ثلاث مرات.

وتشكل إيران اختبارا للمعاهدة لسببين أولهما أن طهران تقاوم طلبات الأمم المتحدة وقف تخصيب اليورانيوم والثاني أن صنع قنبلة إيرانية يمكن أن يطلق سباقا للتسلح النووي في الشرق الأوسط.

والقضية الثانية التي يمكن أن تعرقل تقدم المؤتمر، إصرار مصر تدعمها دول عدم الانحياز، على انضمام إسرائيل إلى المعاهدة وعلى ضرورة عقد مؤتمر دولي لإقامة منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط.

وكان المؤتمر الذي عقد في 1995 لمراجعة المعاهدة دعا إلى إقامة منطقة كهذه.

على صعيد متصل، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أمس أن إدارة اوباما قد تكشف حجم ترسانتها النووية خلال المؤتمر. ونقلت عن مسئولين كبار لم تكشف هوياتهم قولهم إن الحكومة ناقشت لأشهر جدوى كشف هذه الأرقام وأنها اختارت في النهاية إصدار إعلان في حين تسعى واشنطن إلى ترسيخ معاهدة الحد من الانتشار النووي.

وبحسب الصحيفة قد يصدر الإعلان خلال الخطاب الذي ستلقيه الوزيرة كلينتون. ويقدر خبراء نزع الأسلحة أن ترسانة الولايات المتحدة تضم تسعة آلاف سلاح نووي منها خمسة آلاف معدة للاستخدام.

وأخذت واشنطن أخيرا مبادرات عدة لإعطاء مصداقية لرغبة الرئيس اوباما في تجريد العالم من الأسلحة النووية. ووقعت الولايات المتحدة خصوصا مع روسيا معاهدة «ستارت الجديدة» لخفض الأسلحة الاستراتيجية. وفي الإطار ذاته، أنهت الولايات المتحدة وروسيا التفاوض حول ثلاثة ملاحق فنية لمعاهدة «ستارت الجديدة»، كما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الليلة قبل الماضية.

وقال المتحدث باسم الوزارة فيليب كراولي في بيان إن هذه الملاحق تتضمن المعلومات الفنية والإجراءات التفصيلية التي ستعتمد لتشغيل نظام التحقق من تطبيق الاتفاقية.

وسيتم ضم الملاحق إلى الاتفاقية التي سيتم تبادلها للتصديق في مجلس الدوما الروسي ومجلس الشيوخ الاميركي. وتتعلق بنشاطات التفتيش، والتبليغ وتبادل المعلومات عبر نظام المتابعة عن بعد.


متقي: على واشنطن ألا تجعل الأمم المتحدة «رهينة» في التأشيرات

حذرت إيران أمس من أن الولايات المتحدة يجب ألا تأخذ الأمم المتحدة «رهينة» عبر رفضها منح تأشيرات دخول إلى أعضاء الوفد الإيراني الراغبين في التوجه إلى نيويورك للمشاركة في المؤتمر النووي.

وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي للصحافيين إن «تسليم تأشيرات دخول إلى وفود ومسئولي الدول المتوجهة إلى الأمم المتحدة في الولايات المتحدة هو إلزام (...) وليس صلاحية» للمسئولين الأميركيين.

وأضاف متقي «ليس لدى الحكومة الأميركية أي حق بجعل تسليم التأشيرات أداة ضد دول أخرى. يجب على الحكومة الأميركية ألا تجعل الأمم المتحدة ومجلس الأمن رهائن» وذلك رداً على سؤال حول احتمال رفض واشنطن منح تأشيرات للوفد الإيراني لدخول أراضيها.

وقال مسئول أميركي رفض الكشف عن اسمه إن إيران طلبت نحو 70 تأشيرة دخول. والجمعة أعلنت الخارجية الأميركية أن إجراء منح التأشيرات «جارٍ» وأن «بعض تأشيرات الدخول» قد منحت لكن «ليس كلها».

ولم يوضح المتحدث باسم الخارجية الأميركية ما إذا كان تم منح تأشيرة دخول للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.

وحول معاهدة حظر الانتشار النووي اتهم الوزير الإيراني خلال مؤتمر صحافي في ختام لقائه مع وزير خارجية غينيا - كوناكري، الولايات المتحدة «بالإساءة لهذه المعاهدة».

واعتبر أن مؤتمر متابعة معاهدة حظر الانتشار النووي يجب أن يتم «في جو من الشفافية ويجب أن يركز على مسألة نزع الأسلحة النووية».

العدد 2795 - السبت 01 مايو 2010م الموافق 16 جمادى الأولى 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً