أوضح النائب السيد عبدالله العالي في تعليقه على رد وزير شئون البلديات والزراعة جمعة الكعبي على سؤاله بشأن الخطوات التي اتخذتها وزارة شئون البلديات والزراعة فيما يخصها بشأن الفشوت عامة وفتشي العظم والجارم، وخصوصا أن «أي زائر للجزر في فشتي العظم والجارم لن يجد فأرا يعيش فيهما بسبب ما تعرضتا له بعد مغادرة الشركة التي كانت موجودة فيهما».
وأشار العالي إلى أن «مبعث السؤال هو ما أثير بشأن صفقة بيع فشت الجارم لجهات غير بحرينية، وإقامة منشآت خاصة ومشاهدات النواب لما يحويه من منشآت ومن بيئة قل نظيرها في البحرين»، وتابع «جاءت الإجابة أن اختصاص وزارة شئون البلديات والزراعة ينحصر في الملكية العامة للفشوت إلى جانب الحدود الجغرافية والمساحة الكلية لها من دون مسئولية عن المشروعات الموجودة من ناحية التحديث والمحافظة(...) والوزارة ليست مسئولة عن المنشآت الموجودة في الفشت وتطويرها أو الحفاظ عليها إذ أن هذه الموجودات بنيت في فترة سابقة من قبل شركة خاصة من غير معرفة الوزارة»، وبين أن «الوزارة قصرت دورها في تنفيذ توصيات لجنة التحقيق (الـ 13 توصية) على التأكيد أن الفشوت عامة ثروة طبيعية ملك للدولة وهي من الثروات الطبيعية التي تحرص على المحافظة عليها، وساوتها بأي أرض أخرى فيما يتعلق بالحرص أو إقامة المشروعات عليها، وذكرت البلدية أن مجلس النواب أُطلع على وضع الفشوت ضمن المخطط الهيكلي الذي حافظ على هذه الفشوت كمواقع طبيعية».
وعرض أثناء تحدث العالي فيلما يبين حال الجزر في فشت الجارم في زيارة أعضاء مجلس النواب الأولى لها، ويوضح مدى ما أصاب الفشت في الزيارة الثانية، وقال إن «البلدية في ردها على ما يبدو لم تشعر بما شعر به المواطنون من ألم وحسرة واستغاثة عندما علموا بوجود صفقات لبيع فشت الجارم والتعدي عليه، ولم تدرك المرارة وثورة الغضب التي انتابت المواطنين حينما رأوا آثار التخريب والتدمير المتعمد الذي تعرض له فشت الجارم»، وتابع «وحاولت نفي تهمة البيع بعدم توافر الدليل عليه من دون السعي لإيجاد وسائل تمنع التعدي عليه بالبيع أو بالتدمير أو بالاستغلال خلاف القانون، ومع التسليم بملكية الدولة للفشت فإن التعامل والتعاطي مع توصيات لجنة التحقيق ومع السؤال عن وضع فشتي العظم والجارم غير مقنع ما أزعج جميع النواب»، ونوه إلى أن «اللجنة طلبت التأكيد على أن الفشوت عامة ومنها فشتا الجارم والعظم ثروة طبيعية ملك الدولة تقوم على حفظها وفقا للمادة (11) من الدستور واعتبار كل تصرف فردي بهذه الفشوت باطلا ومخالفا للدستور وتلتزم الجهات المختصة بعدم توثيق أو تسجيل لأي تصرفات تجرى على هذه الفشوت وإبطال أية ملكية خاصة يتم ادعاؤها حاضرا أو مستقبلا(...)، جاء رد وزارة شئون البلديات مساويا الفشتين بأي أراض أخرى، وأنه تنطبق عليهما أحكام المرسوم رقم (19) لسنة 2002 بشأن التصرف في الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة والذي نص في مادته التالية على أن ( لا يجوز لأي شخص طبيعي أو اعتيادي أن يحوز أو يضع اليد بأية صفة كانت بغير سند من القانون على الأراضي الخاصة لأحكام هذا القانون)».
وأكد العالي أن «الواقع شهد بغير ذلك تماما في فشت الجارم إذ أُستغل من قبل جهات خاصة، وأقيمت على ترابه بعض المنشآت والمرافق، وادعت وزارة البلديات من قبل أنها تابعة لشركة الجنوب السياحية التي تتبعها ثم نقضت هذا القول في رد وزير البلديات والزراعة على السؤال الذي وجهته له شخصيا بقوله وزارة شئون البلديات ليست مسئولة عن المنشآت الموجودة في الفشت وتطويرها أو الحفاظ عليها»، وبين أن «الوزارة قالت إن هذه الموجودات بنيت في فترة سابقة من قبل شركات خاصة من غير معرفة الوزارة، فهل ما تم من بناء وإقامة المنشآت بسند قانوني؟ وهل المرسوم بقانون المشار إليه في رد البلدية منع التصرف في الفشت؟»، وتساءل «وهل ينسجم تطبيق هذا المرسوم مع مرسوم رقم (3) لسنة 1997 بالانضمام إلى اتفاقية الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية وخصوصا بوصفها مآلف للطيور المائية للعام 1971 (...) والتي وافقت فيه حكومة البحرين إلى الانضمام لهذه الاتفاقية بما فيها من إلزام كل طرف من الأطراف المتعاقدة على حفظ الأراضي الرطبة والطيور المائية عبر إقامة معازل طبيعية سواء كانت مدرجة في القائمة أو لا والعمل على تحويلها إلى محميات طبيعية؟».
ولفت العالي إلى أن «مضمون هذا الرد تلقيته أكثر من ثلاث مرات عبر الصحافة المحلية قبل أن يعَّين الكعبي وزيرا ناقضا ما ادعته البلدية من مسئوليتها عن فشت الجارم وأن المنشآت المقامة عليه تعود لشركة الجنوب وتحت إشرافها وبعلمها، وجاء هذا الرد متناقضا عما ورد فيه وحصر المسئولية فقط في معرفة حدود الفشوت الجغرافية»، وأعتبر «ن التعامل والتعاطي مع توصيات اللجنة جاء غير مقنع ما أزعج جميع النواب وأثار تذمرهم، في حين أن اللجنة طلبت التأكيد على أن الفشوت عامة ثروة طبيعية ملكا للدولة تقوم على حفظها وفقا للمادة 1 من الدستور»، واستدرك «إلا أن رد الحكومة جاء فضفاضا مساويا الفشتين بأية أراض قاحلة أخرى، وتنطبق عليها أحكام المرسوم رقم 19 للعام 2002 بشأن التصرف في الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة، من دون تحديد نوعية هذه الأرض وطبيعتها وأهميتها»، وأفاد أن «هذا القانون لا يُجوّز لأي شخص أن يضع اليد بأية صفة كانت بغير سند من القانون على الأراضي الخاضعة له، بينما شهد الواقع ذلك تماما في فشت الجارم، فلقد تم استغلال الفشت من قبل جهات خاصة، وأقيمت على ترابه بعض المنشآت والمرافق من غير المعروف ما إذا كانت مسجلة أو غير مسجلة»، وتابع «فيما ادعت وزارة شئون البلديات والزراعة بأنها تابعة لشركة الجنوب السياحية ثم نقضت هذا القول في رد وزير البلديات على السؤال الذي وجهته له بقوله إن وزارته ليست مسئولة عن المنشآت الموجودة في الفشت، وأن هذه الموجودات بنيت في فترة سابقة من قبل شركة خاصة من غير معرفة الوزارة».
ووجه العالي سؤالا للوزير الكعبي «هل بناء وإقامة المنشآت في الفشت تم بسند قانوني؟ وهل المرسوم بقانون المشار إليه في رد الحكومة منع التصرف في فشت الجارم؟ وهل ينسجم تطبيق هذا المرسوم مع مرسوم رقم (3) للعام 1997 بالانضمام إلى اتفاقية الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية، وخصوصا المادة التي تلزم كل طرف من الأطراف المتعاقدة على حفظ الأراضي الرطبة والطيور المائية عبر إقامة معازل طبيعية في الأراضي الرطبة سواء كانت مدرجة في القائمة أو لا، وتوفير الدراسة لها؟(...) وهل تمت حراسة ما على الفشت من ثروات بحرية أو مرافق خاصة تم إنشاؤها عليه؟»، مؤكدا أن «الواقع والزيارة والصور تؤكد غير ذلك وتدحض ادعاء البلدية بالمحافظة على الفشوت بما فيها وما عليها، وهل ما تم تدميره بصورة متعمدة جزء من هذه المحافظة والعناية بالبيئة والممتلكات العامة بعد تخصيصها؟»، وعبر عن خشيته من أن «يكون الصالح العام هو الشماعة التي لم تحدد فيها الحكومة أهمية المشروعات ولمصلحة من، مثلما حدث مع مشروعات عديدة في البحرين، وفي الأراضي البحرية التي تسرق رمالها وتدفن لصالح المتنفذين. وتزحف على فشت الجارم والأراضي المغمورة الأخرى».
من جهته أكد وزير شئون البلديات والزراعة جمعة الكعبي في رده على النائب العالي «نؤكد مجددا أن ملكية فشتي العظم والجارم تعود إلى الدولة وليس هناك أملاك خاصة، والمنشآت كانت موجودة بالفعل وقمنا بزيارة الموقع ورأينا هذه المنشآت وذكرنا أنها بنيت من قبل شركة خاصة وانتهى أمرها»، ونوه إلى أن «أي مشروعات في الفشتين ستتم بالتنسيق مع المجالس البلدية في حال وجود مشروعات تطويرية، والمخطط الهيكلي أوضح وضع الفشوت وليس هناك أي تعد عليها».
وعلق النائب العالي: «ثبت أن فشت الجارم لم يتعرض للبيع ولكنه ما زال بيئة خصبة للحياة الفطرية، ولابد من استغلاله قبل التفكير في تطويره مستقبلا».
أشار وزير شئون البلديات والزراعة جمعة الكعبي خلال رده على تعليق النائب الشيخ حمزة الديري الذي علق على إجابة الوزير على سؤاله بشأن تراكيز الملوثات الجوية والضوضاء في مملكة البحرين إلى أن «وجود 391 مخالفة سجلت على عدد من الجهات لمخالفة الاشتراطات البيئية للجو سجلت»، ولفت إلى أن «هناك 12 ألف قراءة من العام 2006 إلى العام 2008 للملوثات الجوية، إذ إن هناك 5 محطات متحركة لرصد المخالفات البيئية، وأضيفت إليها محطة سادسة تتبع شركة البحرين للبتروكيماويات»، مؤكدا «عدم وجود جهاز لقياس الضوضاء على مدار الساعة».
من جهته تساءل النائب الشيخ حمزة الديري عن عمال المطار وهل البيئة التي يعملون فيها بيئة عمل؟، «أم أن عمال المطار ليسوا مصنفين من ضمن قوائم العمال؟ تلك إذا قسمة ضيزا!
وتابع الديري «طلبت في سؤالي متوسط تراكيز الملوثات الجوية والضوضاء في مملكة البحرين عموما، وفي محيط المطار والقرى المجاورة بما فيها الدير وقلالي وسماهيج خصوصا، في الأشهر الستة الماضية، في حين قدم بعض المعلومات منذ شهر أغسطس/آب العام 2006»، ولفت إلى أن «هناك خلط أو لبس واضح بين المتوسط الحسابي والمدى في كتابة التقارير، إذ كتب المتوسط للملوثات المعنية بتقارير رصد نتائج جودة الهواء في محافظة المحرق على هيئة مدى، بل هو كذلك»، وأضاف إن القراءات تدل على وجود مستمر في بعض الغازات في المنطقة المحاذية للمطار بمنطقة المحرق ومنها:الأوزون: وهو أكثر الغازات تجاوزا حيث وصل تجاوزاته في بعض الأشهر إلى مئات المرات، 660 مرة، غازات الكبريت المختلفة هي أيضا متكررة، الجسيمات العالقة هي أيضا متكررة ولا يفوتني أن أذكر أننا بحاجة إلى إضافة معاير الجسيمات العالقة الأقل من 2.5 ميكرون، هناك بعض التجاوزات علو أكاسيد النتروجين.
وأوضح أن «الوزير بين أن الضوضاء ليست من ضمن العناصر التي يتم رصدها في برنامج رصد جودة الهواء المحيط، وإنما ينحصر قياسها على بيئة العمل فقط، السؤال الذي ينبغي ذكره هنا، هل يعقل أن يكون المطار ومحيطه بما فيه القرى المجاورة بمعزل عن قياس الضوضاء الذي لا يهدأ من هدير الطائرات؟ وهل يرى الوزير أن قياس الضوضاء في الورش أولى من قياسها في المطار ومحيطه؟».
ذكر وزير الأشغال الوزير المشرف على هيئة الكهرباء والماء فهمي الجودر في تعليقه على رد النائب عادل العسومي الذي علق على إجابة الوزير الجودر على سؤال النائب بشأن حجم الموازنة المخصصة للمشروعات التنموية التي نفذتها وزارة الأشغال خلال الأعوام (2006، 2007، 2008) أن «وزارتي الأشغال والإسكان منذ العام 2003 إلى العام 2007 أرست مناقصات بقيمة مليار دينار تمثل نصف المناقصات الحكومية إذ بلغ عددها 1100 مناقصة».
ونوه الجودر إلى أن «نسبة الصرف من موازنة وزارة الأشغال والإسكان في العام 2006 بلغت 90 في المئة، وازدادت لتصل إلى 95 في المئة في موازنة الوزارة في العام 2007»، ولفت إلى أن «وزارة الأشغال استنفذت كامل موازنتها في العام 2008 ومنها الـ30 مليون دينار الإضافية والتي تم إقرارها في مجلس النواب تم استنفاذها»، وقال إن «هناك 41 مليون دينار هي صرفت أيضا لمشروعات الوزارات الأخرى».
من جهته خاطب النائب عادل العسومي الوزير: «طقيت على الوتر الحساس عندما تحدثت عن الإسكان، في العام 2004 أمر جلالة الملك بمشروعات عدة للحورة والقضيبية وكانت تلك من مسئوليات الوزير الجودر ولم يبق منها سوى 3 أو 5 في المئة، وللأسف المشروع الإسكاني في خبر!!!».
البوعينين «رجاء يجب أن يكون الرد من ضمن السؤال».
العسومي: «وهذا من ضمن السؤال».
العسومي: «الإجابة كانت واضحة وشاملة ونشكره على الثورة التي يقوم بها في شوارع البحرين».
العدد 2378 - الثلثاء 10 مارس 2009م الموافق 13 ربيع الاول 1430هـ