العدد 2379 - الأربعاء 11 مارس 2009م الموافق 14 ربيع الاول 1430هـ

واشنطن: إيران تفتقر للوقود اللازم لإنتاج قنبلة نووية

أحمدي نجاد يدين النظام الاقتصادي «الجائر» الذي تفرضه أميركا

قال مسئولون في الاستخبارات الأميركية أمام الكونغرس أمس (الثلثاء)، إن إيران لم تقرر بعدُ ما إذا كانت ستصنع قنبلة نووية كما أنها تفتقر حاليا إلى اليورانيوم العالي التخصيب اللازم لإنتاج مثل هذه القنبلة. من جهته دان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس خلال قمة إقليمية اقتصادية افتتحت في إيران النظام الاقتصادي «الجائر» الذي تفرضه على حد قوله الولايات المتحدة.

وقال مدير الاستخبارات الأميركية دينيس بلير إن طهران تقوم بتخصيب اليورانيوم في تحد للعقوبات الدولية و»تمتلك» المعرفة اللازمة لبناء صواريخ طويلة المدى التي يمكنها حمل قنابل نووية لقصف أهدافها في المحيطات.

وتعتقد غالبية وكالات الاستخبارات أن طهران ستكون قادرة على الأرجح على إنتاج اليورانيوم العالي التخصيب بين 2010 و2015 في حين تقدّر أجهزة وزارة الخارجية أنه تستطيع إيران القيام بذلك في العام 2013.

وقال بلير أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ «لا نعلم ما إذا كانت إيران تعتزم تطوير أسلحة نووية، لكننا نقدّر أن إيران تحاول على أقل تقدير الإبقاء على خيار تطوير مثل هذه الأسلحة مفتوحا».

وأقر بلير أن نظرة الولايات المتحدة بهذا الخصوص تتناقض مع رؤية حليفتها القوية «إسرائيل». وأوضح أن «الإسرائيليين قلقون أكثر بكثير في هذا الشأن ويميلون إلى تبني نهج أسوأ سيناريو في هذه المسالة من وجهة نظرهم».

وأضاف أنه لتتمكن إيران من بناء ترسانة نووية، فإنها تحتاج إلى مخزون من اليورانيوم العالي التخصيب وعليها بناء رأس حربي -العملية التي جمدتها إيران منتصف 2003 ولن تستأنفها على الأرجح- كما تحتاج إلى صواريخ طويلة المدى.

وأكد بلير أن أجهزة الاستخبارات الأميركية خلصت إلى أن «إيران لم تقرر المضي قدما على هذه المسارات الثلاثة».

وقال مدير جهاز الاستخبارات الدفاعية في البنتاغون اللفتنانت مايكل ميبلز أمام اللجنة نفسها «نحن نتفق مع هذا» التقييم.

وأضاف أن «الحكومة الإيرانية ستشهد انخفاضا في عائداتها في 2009 نظرا لأن أسعار النفط ستبقى منخفضة ويجب تحقيق توازن بين إنفاق الدفاع والبرامج الاجتماعية».

وأشار ميبلز وبلير إلى أن إيران تقوم ببناء وامتلاك دفاعات ضد الغارات الجوية، التي يرى خبراء أنها يمكن أن تكون الطريقة الأرجح التي يمكن أن تستخدم لتدمير برنامج إيران النووي. وقال بلير «إن ذلك قرار مختلف» عن قرار بناء سلاح نووي.

كما حذر بلير كذلك من أنه سيكون «من الصعب» إقناع إيران بالطرق الدبلوماسية التخلي عن تطلعاتها النووية. وأشار إلى أن إيران يمكن أن تذعن لمزيج من الحوافز التي «تتمتع بصدقية» و»تهديدات بتكثيف الرقابة والضغوط الدولية» إلا انه «من الصعب تحديد طبيعة مثل هذا المزيج».

على صعيد آخر دان الرئيس الإيراني خلال قمة إقليمية اقتصادية في إيران النظام الاقتصادي «الجائر» الذي تفرضه أميركا.

وتعقد قمة منظمة التعاون الاقتصادي بمشاركة الرئيس الأفغاني حامد قرضاي الذي يتوقع أن يحض محاوريه الإيرانيين على المشاركة في مؤتمر دولي حول أفغانستان مقرر عقده في 31 مارس/ آذار في لاهاي.

وتبحث منظمة التعاون الاقتصادي التي أسستها إيران وباكستان وتركيا في 1985، خلال قمتها في طهران الأزمة المالية العالمية وتأثيرها على اقتصادات المنطقة. وقال أحمدي نجاد مفتتحا القمة «إن النظام الاقتصادي جائر ولا مسئول»، مبديا أسفه لكون «شعوب العالم عليها أن تدفع ثمن سياسات بعض الدول غير المجدية». وأضاف أن «الولايات المتحدة وبعض حلفائها في قلب الأزمة الاقتصادية». ورأى أحمدي نجاد أن النظام الرأسمالي «فشل».

ودعا إلى التصدي «لخطر النظام الدولي الجائر بإحلال وضع اقتصادي آمن لبلداننا» عن طريق تطوير المبادلات بين أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي. كما دعا إلى إنشاء مصرف مشترك لدول المنظمة.

من جهة أخرى رفض الرئيس الإيراني أمس فكرة الوساطة التركية الرامية لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة. ويأتي ذلك بعد ثلاثة أيام من إعلان أنقرة أنها ستدرس لعب هذا الدور.

وبين المشاركين في القمة الاقتصادية أيضا الرئيسان الباكستاني آصف علي زرداري والتركي عبدالله غول، فضلا عن رؤساء أذربيجان وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان واوزبكستان.

كما يشارك الرئيس العراقي جلال طالباني وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ونائب الرئيس السوري فاروق الشرع بصفة ضيوف شرف.

العدد 2379 - الأربعاء 11 مارس 2009م الموافق 14 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً