عواصم - وكالات
أصيب وزير الاقتصاد المستقيل والنائب الدرزي اللبناني مروان حمادة أمس بجروح في اعتداء بسيارة مفخخة في بيروت أدى إلى مقتل مرافقه وإصابة سائقه، كما أكد مصدر طبي في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت.
وقال المصدر الطبي إن حمادة «أصيب بجروح طفيفة في الوجه واليدين عند انفجار سيارة مفخخة أثناء مرور سيارته». وأضاف أن مرافقا له قتل وأصيب سائقه غازي بوكروم وحارسه الشخصي بجروح، لكن حياته ليست في خطر. وتابع أن سائق سيارة أخرى كانت ترافق سيارة الوزير أصيب بجروح بالغة وادخل المستشفى.
وقالت المصادر الأمنية إن الانفجار نجم عن سيارة معبأة بخمسة عشر كيلوغراما من المواد شديدة الانفجار وكانت متوقفة على الطريق على بعد نحو 100 متر من منزل حمادة. وتم تفجير السيارة عن طريق التحكم عن بعد أثناء مرور سيارة حمادة.
واستنكر الرئيس اللبناني اميل لحود الاعتداء، معتبرا أنه «يستهدف الأمن والاستقرار في لبنان». ودان مصدر إعلامي سوري مسئول محاولة الاغتيال. ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن المصدر تأكيده أن محاولة اغتيال النائب حمادة تأتي في «وقت له دلالاته ومنعكساته إذ يبدو ظاهرا للعيان أن أعداء لبنان متربصون به عبر إثارة الفتن وزعزعة الأمن والاستقرار فيه». ووصل نائب الرئيس السوري عبدالحليم خدام أمس إلى بيروت، إذ توجه على الفور إلى المستشفى الذي نقل إليه حمادة.
وأعلن المتحدث باسم الخارجية الفرنسية هيرفيه لادسو أن فرنسا «تدين بشدة» الاعتداء على الوزير اللبناني السابق. وكان حمادة وهو نائب درزي استقال من حكومة رئيس الوزراء رفيق الحريري مع أربعة وزراء آخرين احتجاجا على تعديل الدستور الذي سمح لرئيس الجمهورية اميل لحود بتمديد ولايته لمدة ثلاث سنوات إضافية. على صعيد آخر، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن وزير العدل اللبناني بهيج طبارة أمر أمس الأول بفتح تحقيق «موضوعي» بشأن وفاة المعتقل اللبناني إسماعيل محمد الخطيب الاثنين الماضي الذي يشتبه في أنه زعيم محلي لتنظيم «القاعدة» وأنه كان خطط لشن اعتداءات إرهابية في لبنان.
بيروت - أ ش أ
أحال مفوض الحكومة اللبنانية لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد أمس أفراد شبكة إرهابية يبلغ عددهم 35 شخصا من بينهم تسعة موقوفين إلى قاضي التحقيق الأول في بيروت للتحقيق معهم. وأشار الادعاء إلى أن المتهمين، وهم من جنسيات لبنانية وسعودية وفلسطينية وسورية، أقدموا على تأليف عصابة نتيجة اتفاق شفهي بينهم بقصد ارتكاب الجنايات ضد الناس والأموال والنيل من سلطة الدولة وهيبتها والتعرض لمؤسساتها المدنية والعسكرية كما أقدموا على حيازة أسلحة ومواد متفجرة وملتهبة بقصد القيام بأعمال إرهابية من شأنها أن تؤدي إلى تخريب الأملاك الخاصة والعامة والى نشر الذعر بين المواطنين. وأكد الادعاء تخطيط المجموعة لاستهداف بعض المصالح الأجنبية والمراكز الأمنية منها السفارة الإيطالية في بيروت والقنصلية الأوكرانية ومكتب مكافحة الإرهاب ومجمع قوى الأمن الداخلي عن طريق محاولة تفجيرها سواء بواسطة سيارة مفخخة أو استعمال متفجرات من أنواع مختلفة شديدة الانفجار، وتم ضبطها.
وجاء الادعاء على أفراد الشبكة وفق مواد من قانون العقوبات تنص على الأشغال الشاقة المؤبدة.
بيروت - الوسط
في مقابلة تلفزيونية جرت في بيروت قبل سنة رد مروان حمادة على سؤال يتعلق بمن يدين بفضله لبلوغه هذه المراتب السياسية العليا، فقال: ثلاثة؛ وليد جنبلاط، غسان تويني ورفيق الحريري.
إجابة مروان دقيقة جداً. سياسياً ينتمي إلى عائلة درزية يزبكية مهمة تعتبر منافسة تقليدياً لزعامة آل جنبلاط في الشوف وتحالفه مع وليد وضعه على لائحته الانتخابية فوصل بأصوات الجنبلاطيين إلى مجلس النواب. ومهنياً ينتمي إلى أسرة «النهار» فشقيقته الشاعرة الراحلة ناديا (حمادة تويني) هي زوجة غسان. ومروان خال رئيس تحرير «النهار»، جبران تويني. وحكومياً يحسب على تيار الحريري فهو وزير في حكومته ومحسوب الآن على كتلة جنبلاط في البرلمان.
حادث التفجير الذي استهدف حمادة في منطقة «الرفييرا» أو عين المريسة في بيروت وجّه ثلاث رسائل دفعة واحدة. فحمادة صوت ضد تعديل المادة 49 من الدستور ورفض التمديد للرئيس اميل لحود انسجاماً مع كتلة جنبلاط. وهو استقال من حكومة الحريري انسجاماً مع موقفه النيابي. وهو أيضاً ليس بعيداً عن مناخ صحيفة «النهار» المعارض للتعديل والتمديد. الطرف الذي يقف وراء حادث التفجير خبير سياسي في الشأن اللبناني ويملك معلومات دقيقة عن توازنات اللعبة ومخاطرها وتداعياتها. فالطرف قد يكون قوة ثالثة (طابوراً خامساً) أراد من وراء الحادث توجيه ثلاث رسائل لبيروت بتفجير واحد. وربما يكون بداية... مجرد بداية
العدد 757 - الجمعة 01 أكتوبر 2004م الموافق 16 شعبان 1425هـ