العدد 758 - السبت 02 أكتوبر 2004م الموافق 17 شعبان 1425هـ

مقتل 125 في سامراء وتجدد قصف الفلوجة

مطالبة كردية بالانفصال... وباعشير يشكك في مطالب «الجيش الإسلامي»

صرح الجنرال جون باتست من فرقة المشاة الأميركية الأولى أمس، بأن القوات الأميركية والعراقية قتلت 125 مسلحاً وأسرت 88 آخرين في العملية التي تشنها في مدينة سامراء لليوم الثاني على التوالي. وقال باتست إن المدينة تخضع الآن لسيطرة القوات المهاجمة، وإن ما اسماها عمليات التخلص من المسلحين ستستمر خلال الأيام المقبلة.

وأكد وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان، أن القوات العراقية تسيطر سيطرة تامة على زمام الأمور في المدينة، مشيراً إلى أن الحكومة قررت تخصيص تعويضات للأهالي الذين تضرروا من الاشتباكات، بينما تحدثت مصادر عن وجود جيوب للمقاومة.

من ناحيته، نفى مجلس محافظة مدينة تكريت ما ذكره وزير شئون الأمن القومي العراقي قاسم داوود، بشأن طلب أهالي مدينة سامراء دخول القوات الأميركية إليها.

في الوقت ذاته، نفى عدد من شيوخ سامراء أن يكونوا طلبوا من القوات الأميركية تخليصهم من المسلحين الموجودين في المدينة.

على صعيد متصل، أعلن الجيش الأميركي شن غارة جوية أمس على مخبأ مفترض لجماعة الزرقاوي في الفلوجة في هجوم هو الثاني من نوعه خلال اقل من 24 ساعة. وكان سبعة أشخاص لقوا حتفهم، بينما أصيب 13 آخرون في قصف للمدينة في وقت سابق.

في غضون ذلك، تظاهر عشرات الآلاف من الأكراد أمس في بلدات داخل المناطق الكردية شمال العراق، مطالبين بإجراء استفتاء بشأن حصولهم على حكم ذاتي وبأن تكون كركوك عاصمة لهم.

من ناحية أخرى، هددت مجموعة عراقية مسلحة بقتل رهينة أردني خلال 72 ساعة إذا لم توقف الشركة التي يعمل لحسابها نشاطاتها في العراق، بينما أكد صاحب الشركة أنه سيوقف فوراً نشاطاته هناك.

وأعلن النائب الفرنسي ديدييه جوليا، أنه فقد الاتصال بينه وبين المفوض الفرنسي فليب رايت، الموجود في بغداد حالياً للتفاوض من أجل إطلاق الصحافيين الفرنسيين، في وقت شكك الزعيم الإسلامي الإندونيسي المعتقل في جاكرتا أبوبكر باعشير في مطالب «الجيش الإسلامي» في العراق بالإفراج عنه مقابل إطلاق سراح الرهينتين الإندونيسيتين.


الأكراد يطالبون بالانفصال... و«الجيش الإسلامي» يطالب بإطلاق باعشير!

7 قتلى و13 جريحاً في الفلوجة... وهدوء حذر في سامراء

بغداد، عواصم - وكالات

قتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص وأصيب 13 آخرون بجروح اثر غارة جوية أميركية شنت أمس على الفلوجة بينما ساد هدوء مأسوي سامراء بعد الهجمات الواسعة النطاق التي شنت عليها أمس الأول. من جهتها طالبت مجموعة مسلحة تطلق على نفسها «الجيش الإسلامي» بإطلاق سراح زعيم الجماعة الإسلامية في اندونيسيا أبوبكر باعشير مقابل إطلاق رهائن في وقت طالب مئات الأكراد بالانفصال عن الحكومة المركزية.

وقال الطبيب احمد طاهر إن مستشفى الفلوجة تلقى جثث سبعة أشخاص، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى 13 جريحا. وأكد سكان في المدينة وقوع الغارة فور سماعهم دوي انفجارات لدى عبور الطائرات الأجواء موضحين أن الغارة دمرت منزلين في احد الأحياء الشمالية. ومن جهتها، أعلنت القوة المتعددة الجنسيات في بيان أنها وجهت «ضربة دقيقة إلى موقع إرهابي مؤكد تابع للزرقاوي في شمال - شرق الفلوجة». وأضاف البيان أن «عدة مصادر استخبارية موثوقة أعلنت أن عناصر من المجموعة الإرهابية تستخدم هذا المكان للتحضير لهجمات انتحارية ضد مدنيين أبرياء والقوات العراقية». على صعيد متصل، انفجرت سيارة مفخخة في موقع عسكري مشترك للقوات الأميركية والحرس الوطني في منطقة الكرمة شمال شرق الفلوجة. وقالت مصادر من المنطقة إن عددا من الجنود من القوات الأميركية والحرس الوطني أصيبوا نتيجة الانفجار كما أصيب عدد من المواطنين. وتعرضت دورية إيطالية مسلحة لهجوم بقذائف «آر بي جي» أثناء مرورها بالقرب من قرية سوق الشوك جنوب الناصرية أمس. وأعلنت قوات الأمن العراقية أن قوة مشتركة من الحرس الوطني والقوة المتعددة الجنسيات طوقت صباح أمس عددا من الأحياء السكنية في اللطيفية جنوب بغداد بحثا عن مسلحين متهمين بتنفيذ هجمات. وفي سامراء قال قائد الفرقة الأولى الأميركية مشاة أمس إن الهجوم الذي شنته القوات الأميركية والعراقية على مدى يومين لاستعادة السيطرة على المدينة أسفر عن مقتل 125 من المقاومين واعتقال 88، بينما أكد وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان أن القوات العراقية تسيطر سيطرة تامة على زمام الأمور في المدينة، مشيرا إلى أن الحكومة قررت تخصيص تعويضات للأهالي الذين تضرروا من الاشتباكات. وقال عضو مجلس محافظة صلاح الدين ناهض السامرائى أن المدينة بالكامل تعيش حياة مأسوية منذ ثلاثة أيام مع هدوء حذر. وأضاف أن المدينة تعاني من انقطاع الكهرباء والمياه، وأن القتلى بعد القصف الجوي الذي حدث خلال الليلتين الماضيتين مازالوا في الشوارع حتى الآن، مشيرا إلى عدم استطاعتهم الحصول على إذن بدخول سيارات الإسعاف لنقل الجثث من الشوارع. ونفى السامرائي المعلومات المخابرية الأميركية التي تؤكد أنها تستهدف ألف مقاتل منهم مئتان وخمسون من العرب، مشددا على أنهم لم يشاهدوا هذا الكم من المقاتلين في المدينة وأن تلك المعلومات غير واقعية «بحسب قوله».

من جهته، أعلن الجيش الأميركي أمس مقتل احد جنوده بالرصاص الليلة قبل الماضية في بغداد، بينما احتجزت الشرطة أربعة أشخاص متهمين بالتدبير لاختطاف مسئولين أميركيين داخل المنطقة الخضراء. وفي تكريت سقط صاروخ كاتيوشا بالقرب من مبنى المحافظة بعد وصول وزير الداخلية فلاح النقيب اليها بعشر دقائق من دون حدوث أضرار. واستمرت الاشتباكات في مدينة الصدر أمس بين المقاتلين الموالين للزعيم الديني مقتدى الصدر والقوات الأميركية. وقال متحدث باسم الجيش البولندي ان عملية بحث ومداهمة قامت بها قوات الاحتلال في جنوب وسط العراق تمخضت عن اعتقال لواء كان يخدم ابان نظام صدام حسين. على صعيد متصل، عرض شريط فيديو نشرته جماعة «جيش أنصار السنة» أمس على موقعها على شبكة الانترنت، مشاهد ذبح مقاول عراقي وذلك بعد «اعترافه» بالعمل لحساب القوات الأميركية. وقتل مجهولون جنوب بغداد سبعة من المسيحيين العاملين في نادي الصيد إضافة إلى سائق وابنه، وهما من المسلمين. في غضون ذلك، تجمع مئات الأكراد في كركوك أمس مطالبين، وللمرة الأولى منذ عقود، بـ «انفصال» إقليم كردستان كليا عن الحكومة المركزية واتخاذ المدينة «عاصمة لدولة مستقلة». وأكدت المحامية ألماز فاضل المشرفة على التجمع أن ابرز مطلب كردي هو إقامة «دولة مستقلة» تكون عاصمتها كركوك قائلة «نحن جهة مستقلة تعمل على تحقيق أماني وطموحات الشعب الكردي في إقامة دولته الكبرى واعتبار المدينة عاصمة لكردستان.

على صعيد آخر، أعلن مسئولون كبار في الجيش الأميركي أمس أن أكثر من 600 من قدامى الجنود استدعوا في يوليو/ تموز الماضي في إطار برنامج لزمن الحرب نادرا ما يطبق، لم يلبوا النداء حتى الآن.

باعشير يرفض طلب الإفراج عنه

وعلى صعيد الرهائن، دعت الرئيسة الاندونيسية ميغاواتي سوكارنوبوتري «بإلحاح» في رسالة وجهتها أمس إلى خاطفي مواطنتين اندونيسيتين دخلتا العراق «لكسب الرزق» إلى الإفراج عنهما «خصوصا مع اقتراب شهر رمضان المبارك». وكان «الجيش الإسلامي» الذي يختطف الاندونيسيتين طالب في شريط فيديو بإطلاق سراح زعيم الجماعة الإسلامية في اندونيسيا أبوبكر باعشير المعتقل في جاكرتا مقابل الإفراج عن الرهينتين.

ورفض باعشير عرض الخاطفين، وقال محاميه إنه يشك في صحة ما نسب إلى المختطفين لأنه يرى أن اختطاف النساء مناف للقيم الإسلامية «بحسب قوله». وفي دمشق، جدد النائب الفرنسي ديدييه جوليا أمس اتهاماته للقوات الأميركية بإفشال عملية كانت ترمي إلى الإفراج عن الرهينتين الفرنسيين، مؤكدا أن القافلة التي كانت تنقلهما تعرضت أمس الأول لنيران أميركية فيما كانت في طريقها باتجاه الحدود السورية. على صعيد متصل، أعلن شقيق الرهينة البريطاني المحتجز حاليا في العراق كين بيغلي أن ضباطا من الاستخبارات البريطانية والهولندية اقتحموا منزله في هولندا.

مؤتمر للنظام القضائي العراقي

وتبدأ في عمان اليوم أعمال مؤتمر متخصص تحت عنوان «واقع وآفاق النظام القضائي العراقي» والذي ينظمه برنامج إدارة الحكم في الدول العربية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل في العراق بمشاركة عربية ودولية.

ويسعى المشاركون إلى وضع تصور لتعديل وتحديث التشريعات العراقية المتعلقة بالتنظيم القضائي وأصول المحاكمات المدنية والجزائية لجهة تفعيل العمل القضائي وجعله مناسبا ومتوافقا مع مبادئ حقوق الإنسان.


مجموعة السبع منقسمة بشأن نسبة إلغاء الديون

واشنطن - د ب أ

فشل وزراء مالية الدول الأعضاء بمجموعة السبع خلال اجتماعهم في واشنطن أمس الأول في التوصل إلى اتفاق بشأن قيمة الإعفاء الخاصة بديون العراق. وقال وزير مالية ألمانيا هانس أيشيل في أعقاب المحادثات إن الأطراف اتفقت على ضرورة إلغاء نسبة كبيرة لكنه أضاف أنه لم يجر التوصل بعد إلى تحديد تلك النسبة. وفي بيانهم الختامي قال الوزراء إنهم يرغبون في حل المشكلة بنهاية العام الجاري. وترغب الولايات المتحدة في إلغاء 95 في المئة من الديون لكن الدول الأخرى ترى أن العراق سيصبح قادرا على تسديد ديونه في المستقبل. وقال وزير مالية روسيا الكس كودرين إن بلاده تبحث إمكان تأييد مبادرة فرنسا وألمانيا الخاصة بشطب 50 في المئة من الديون

العدد 758 - السبت 02 أكتوبر 2004م الموافق 17 شعبان 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً