كشفت مصادر دبلوماسية غربية لصحيفة «المستقبل» اللبنانية أمس عن أن مجلس الأمن سيعقد غدا اجتماعا تشاوريا تمهيدا لاجتماع رسمي متوقع الخميس المقبل لبحث تقرير الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بشأن قرار رقم 1559.
ونقلت الصحيفة عن مدير مركز الإعلام التابع للأمم المتحدة في لبنان نجيب فريجي أن مبعوث الأمين العام في المنطقة تيري رود لارسن تبلغ الليلة قبل الماضية في نيويورك من السلطات السورية أنها «تعتبر التقرير متوازنا ونزيها» وأنها تشكر عنان على ذلك وتتعهد بمواصلة التعاون. فيما نفى ما تردد من أنباء عن قيام لارسن بزيارة لواشنطن ومناقشة تقرير عنان مع مساعد وزير الخارجية الأميركي لشئون الشرق الأوسط وليم بيرنز.
إلى ذلك اعتبر مصدر سوري مسئول أن تقرير عنان بشأن تنفيذ القرار 1559 «يتجاهل تماما الحكومة اللبنانية ويقفز فوق شرعيتها ويتعامل مع لبنان وكأنه دولة لا تتمتع بالسيادة» في وقت أكد فيه عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب السوري جورج جبور أن التقرير صدر بناء على المواصفات التي حددها وبكل صراحة وزير الخارجية الأميركي كولن باول قبل أيام من صدوره حين قال إنه سيطلب إلى عنان بأن يكون تقريره قاسيا في حق سورية.
ومن جهة أخرى تساءلت الصحافة اللبنانية أمس عن المستفيدين من محاولة اغتيال الوزير المستقيل مروان حمادة الفاشلة، معتبرة أنها تستهدف أولا «السلم الأهلي» في البلاد، بالإضافة إلى كونها موجهة إلى خط وليد جنبلاط المستهدف منذ بداية معركة الاستحقاق الرئاسي بشكل خاص وخط المعارضة بشكل عام.
ومن جانبه حذر جنبلاط في كلمة أمس في بلدة مزرعة الشوف خلال تشييع جنازة مرافق النائب حمادة من الخروج عن الثوابت الوطنية الكبرى أو الانسياق إلى لغة العصبيات والغرائز والجهل. في وقت اعتبر فيه الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أن الهدف من المحاولة هو إحراج الجميع وإعادة أجواء التشنج
العدد 758 - السبت 02 أكتوبر 2004م الموافق 17 شعبان 1425هـ