العدد 760 - الإثنين 04 أكتوبر 2004م الموافق 19 شعبان 1425هـ

التقارير غير الرسمية إلى الأمم المتحدة تعزز حقوق الإنسان

الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان تدشن ورشة عن التقارير «الموازية» ...

افتتحت الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان في مقر جمعية المهندسين البحرينية وبالتعاون مع المعهد العربي لحقوق الإنسان وبدعم من برنامج الأمم المتحدة للتنمية في مملكة البحرين ورشة عمل تدريبية عن اعداد التقارير البديلة (الموازية وغير الرسمية) وذلك في الفترة من 4 الى 8 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وتهدف الدورة الى تأهيل الجمعيات الأهلية ذات العلاقة بحقوق الإنسان لتتمكن من اعداد التقارير عن تطبيق الاتفاقات الدولية في مجال حقوق الإنسان والتي صدقت عليها مملكة البحرين، وتعريفهم بآليات الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان.

وتتناول أعمال الورشة اصناف حقوق الإنسان والمنظومة الدولية لحماية حقوق الإنسان: المفاهيم والمعايير والمصطلحات، الهيئات والآليات، وكذلك آليات تقديم التقارير الى اللجان المعنية بالأمم المتحدة، كما ستتناول كذلك مفاهيم ومراحل وآليات اعداد التقارير البديلة، والاعداد والصوغ والمتابعة. ويتدرب المشاركون بشكل عملي على اعداد التقارير البديلة الموجهة الى لجان الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان كلجنة القضاء على التمييز ضد المرأة، ولجنة مناهضة التعذيب. كما يطلع المشاركون على نماذج من التقارير البديلة التي اعدتها جمعيات غير حكومية في المغرب ومصر وتونس والأردن. ويشارك في التدريب نخبة من المدربين.

يذكر أن الأمم المتحدة تعطي أهمية خاصة للتقارير المقدمة من الجمعيات غير الحكومية وتعتبرها مكملة للتقارير الحكومية نظرا إلى ما تحتويه هذه التقارير من معلومات قد لا ترد في التقارير الحكومية، كما تتمتع هذه التقارير عادة بالصدقية والجرأة في الطرح.

الى ذلك قال مدير المعهد العربي لحقوق الإنسانعبدالباسط بن حسن ان «المعهد العربي لحقوق الإنسان يشارك في تنظيم الدورة التدريبية بدعم من وزارة الخارجية البحرينية وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية، وان هذه الدورة لبنة أخرى تضاف إلى مسار التعاون بين المعهد العربي والجمعية البحرينية لحقوق الإنسان من أجل دعم قدرات نشطاء حقوق الإنسان ومدّهم بالخبرات والأدوات الضرورية للمساهمة في النهوض بحقوق الإنسان على المستويين الوطني والإقليمي».

وقال بن حسن «لقد بلور المعهد العربي رؤية تعتبر دعم القدرات في مجال حقوق الإنسان استراتيجية تهدف إلى تحديد علمي دقيق للحاجيات وصوغ لبرامج متكاملة في مجال المعلومات والبحث والتدريب وإنتاج الأدوات التعليمية وجمع للموارد البشرية والمادية والمتابعة والتقييم وقياس الأثر. فدعم القدرات لا يقتصر على القيام ببعض الأنشطة الموسمية المنفصلة عن واقعها بل هو ثقافة مغايرة تسعى إلى ضمان مشاركة المجتمع المدني ومنظماته المستقلة في صنع القرار والتأثير في السياسات وتطوير دور هذه المنظمات في النهوض بمبادئ العدالة والحرية والكرامة والمساواة داخل مجتمعاتها».

يذكر ان استراتيجية المعهد العربي لحقوق الانسان (المرتبط بالجامعة العربية) ترتكز على:

- دراسة وضع المنظمات غير الحكومية العربية وإشكالات عملها وحاجياتها في مجال حقوق الإنسان. وقد صدرت هذه الدراسات الميدانية في كتاب.

- إنشاء مجموعة من قواعد المعلومات (ببليوغرافية، خبراء، تشريعات دولية...)، تمد هذه المنظمات بمعلومات عن حقوق الإنسان.

- تنظيم دورات تدريبية في مجالات متعددة مثل استعمال الآليات الدولية والإقليمية في مجال حقوق الإنسان وإعداد التقارير الدورية والتقارير البديلة وتوثيق الانتهاكات والتخطيط الاستراتيجي وإدارة المنظمات وتدبير التمويل إلخ...

- إصدار مجموعة من الأدلة المنهجية حول المنظومة الدولية لحقوق الإنسان وإعداد التقارير وتدريس حقوق الإنسان والمشاركة السياسية ومراقبة الانتخابات.

- تنظيم ورشات عمل حول قضايا التدريب وقياس أثره ودور المنظمات غير الحكومية في بلورة خطط وطنية لحقوق الإنسان وتطوير منظومة عربية لحقوق الإنسان ودور المنظمات العربية في تفعيل المنظومة الدولية.

وقل بن حسن في كلمته «على رغم التطور الذي شهدته حركة حقوق الإنسان في البلدان العربية في السنوات الأخيرة فإن المنظمات العربية مازالت تشكو كثيراً النقائص وتعترض عملها إشكالات أساسية من عدم اعتراف بدورها واستقلاليتها ونقص حاد في الإمكانات وغياب استراتيجيات واضحة تعمّق حضورها في مجتمعاتها كشريك أساسي في عملية التنمية المستدامة».

وقال «يمكن لنا أن نلاحظ كذلك ضعف حضور هذه المنظمات على المستوى الدولي وافتقارها للخبرات الضرورية للمشاركة بفاعلية في تطوير منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان».

وتطرق الحديث أمس الى العجز في العمل الحقوقي العربي، من بينها:

- عدم مشاركة المنظمات العربية بفاعلية في بلورة وصوغ المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

- ضعف حضور المنظمات العربية في لجان الأمم المتحدة المتخصصة والمؤتمرات الدولية.

- قلة عدد المنظمات العربية المتمتعة بالصفة الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة ومختلف الوكالات المتخصصة.

- ضعف مشاركة المنظمات في إعداد التقارير الدورية التي تعبّر عن مدى احترام الحكومات لالتزاماتها التعاقدية في مجال حقوق الإنسان.

- قلة البرامج المتخصصة في مجال تفعيل مشاركة المنظمات العربية في المنظومة الدولية وخصوصاً التدريب على إعداد التقارير.

وأشارت المداولات الى ان كل هذه الإشكالات تدعو الناشطين الى تطوير قدرات المنظمات غير الحكومية في مجال حقوق الإنسان. مشيرين الى ان «إعداد التقارير هو في حقيقة الأمر تمرين مدني يدلّ على مدى التزام دولة ما بالنهوض بحقوق الإنسان وهو علامة على درجة تأصل المشاركة الشعبية في المجتمع ... فالتقارير الدورية ليست مجرد وثيقة شكلية بل في إطار لقيام حوار يجمع مختلف الفاعلين في مجال حقوق الإنسان رسميين كانوا أو غير حكوميين وهو مؤشر على مدى اعتراف دولة ما بدور المنظمات غير الحكومية كطرف أساسي في النهوض بحقوق الإنسان».

وقال بن حسن «إن ما تعيشه بلداننا اليوم من تحولات عميقة وما تواجهه من تحديات ليحتم إقامة شراكة فاعلة بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني لضمان التحول السلمي نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان، شراكة تقوم على الثقة واحترام مبادئ الاستقلالية والحق في الاختلاف».

يذكر ان لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة لديها لجان فرعية وفرق عمل تتخصص في مختلف المجالات الحقوقية، مثل التعذيب، الاختفاء، المحاكمات غير العادلة، منع حرية التعبير، التمييز ضد المرأة، التمييز لاي سبب من الاسباب، الحقوق المدنية والسياسية، الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الخ... وكل لجنة تتسلم تقارير من الحكومات ومن الهيئات غير الحكومية. ولكن التقارير اذا لم تكتب بطريقة حرفية، او لا ترسل الى الجهة المسئولة في الوقت المطلوب، فانها لا تمرر الى اعضاء اللجان وفرق العمل. وتهدف ورشة العمل الى تدريب الهيئات غير الحكومية على تقديم التقارير الموازية للتقارير الرسمية

العدد 760 - الإثنين 04 أكتوبر 2004م الموافق 19 شعبان 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً