تنظر المحكمة الشرعية (الدائرة السنية) اليوم دعوى قضائية تقدم بها سعودي لإبطال عقد زواجه من بحرينية «بسبب ما ورد فيه من معلومات مخالفة للواقع»، طالبا من المحكمة «تثبيت الشق الجنائي المتعلق بتزوير العقد تمهيدا لتقديم بلاغ إلى النيابة العامة بالتزوير في محرر رسمي ضد المعنية وزوجها الذي طلقها قبل يوم من تحرير العقد ثم شهد عليه بأنها بكر ولم يسبق لها الزواج».
الوسط - محرر الشئون المحلية
تنظر المحكمة الشرعية الدائرة السنية اليوم دعوى قضائية تقدم بها مواطن سعودي لإبطال عقد زواجه من بحرينية «لما ورد فيه من معلومات مخالفة للواقع»، طالباً من المحكمة «تثبيت الشق الجنائي المتعلق بتزوير العقد تمهيداً لتقديم بلاغ إلى النيابة العامة بالتزوير في محرر رسمي ضد البحرينية وزوجها الذي طلقها قبل يوم من تحرير العقد ثم شهد عليه بأنها بكر ولم يسبق لها الزواج».
ومن المقرر أن يمثل اليوم الزوجان اللذان يتهمهما السعودي بالنصب والاحتيال عليه، إذ «قام الزوج بتزويج زوجته (33 عاماً وأم لطفل وطفلة) بعد يوم واحد من طلاقها من دون إتمام العدة الشرعية للمطلقة والمحددة بثلاثة شهور، مقابل مهر قدره ألف دينار فضلاً عن هدايا ومبالغ أخرى».
وقال صاحب الدعوى (28 عاماً) إنه تعرف في المملكة العربية السعودية قبل نحو عام على المعني وتوطدت علاقة الصداقة بينهما وتبادلا الزيارات و بعد مرور فترة قدم له زوجته (أم لطفل وطفلة) على أنها أخته وأنها غير متزوجة، وحين قرر الزواج منها وتقدم إلى خطبتها قام بتطليقها قبل يوم واحد من زواجها الجديد، إذ شهد الزوج الأول على أنها بكر ولم يسبق لها الزواج من قبل وأن والدها متوفى. وأضاف أنه غادر البحرين إلى السعودية برفقة زوجته لكنها بعد 5 أيام طلبت العودة بدعوى انشغالها ببعض الأمور، فأرجعها إلى المنزل الذي كانت تسكن فيه. ومر أسبوعان حاول خلالهما إرجاعها مرة أخرى واكتشف في الفترة ذاتها أن والدها لم يمت وهو حي يرزق، وحين حاول إرجاعها رد زوجها الأول - الذي تعيش معه في المنزل ذاته - بأن الزوجة توفيت خالتها وسيتعذر عليها حالياً العودة إلى السعودية.
وفيما لم تتمكن «الوسط» من الاتصال بالطرف الآخر في القضية، اتهم صاحب الدعوى زوجته بارتكاب الزنا مع طليقها حينما كانت تطلب منه توصيلها من السعودية إلى منزل زوجها السابق، زاعمة أنه منزل خالها إذ مكثت معه ثلاثة أسابيع.
وأوضح «م. د» أنه قصد السفارة السعودية بعد علمه بحقيقة الأمر، مرفقاً صورة من وثيقة طلاق الزوجين مؤرخ في 12 / 10 / 2003 وهو طلاق خلعي للمرة الثانية وصورة من عقد زواجه منها في 14 / 10 / 2003 يذكر فيها الزوج الاول الذي شهد على عقد زواج زوجته منتحلاً شخصية خالها بعد تطليقها بيوم واحد أنها بكر ولم يسبق لها الزواج.
وقال صاحب الدعوى إن والدة الزوجة شاركت في هذه العملية كونها - على حد قوله - تعلم بما يجري وكانت على دراية بالتزوير في وثيقة الزواج وخصوصاً أنها ادعت حين التقدم إلى الزواج من ابنتها أنها شقيقتها.
من جانبها قالت وكيلة المدعي المحامية نوف الكعبي إن وكيلها سيطالب المحكمة الشرعية بإبطال عقد الزواج والتأشير على الشق الجنائي فيه كي يتسنى له تقديم بلاغ بالواقعة إلى النيابة العامة وخصوصاً أن التزوير واضح في عقد الزواج، إذ شمل معلومات غير صحيحة، كما قالت إن وكيلها يطالب بإرجاع المهر المدفوع وما أنفقه على الزواج، فضلاً عن تعويضه عما تسبب له المتهمان من أضرار مادية ومعنوية، لكن دعوى التعويض ستختص بها المحكمة المدنية بعد صدور حكم بالإدانة من قبل المحكمة الجنائية لاحقاً.
وفي موضوع مشابه، كانت المحكمة الجزائية أصدرت في العام 2000 حكماً بحبس بحرينية مع والدها سنة مع وقف التنفيذ بعد إدانتهما بتزوير محرر رسمي، حينما قام الأب بتزويج ابنته على رجل آخر في وقت كانت على ذمة زوجها، ونقلت الصحافة المحلية حينها أن الزوجة كانت على ذمة ثلاثة رجال، إذ قام زوجها الأخير بتزويجها من قطري لمدة يوم واحد بمهر قدره ألف دينار وشهد على زواجها. كما نشرت الصحافة في العام 2002 أن بحرينية (أم لطفلة) تزوجت آخر على زوجها من دون أن يكتشف الثلاثة أمرها إلا بعد حين، وقاما بتطليقها بعد علم الأول ثم الثاني
العدد 772 - السبت 16 أكتوبر 2004م الموافق 02 رمضان 1425هـ