أكد عضو المجلس البلدي للمنطقة الوسطى، ممثل الدائرة السادسة صادق ربيع توقف جميع الشركات الست التي تقوم بأعمال الدفان غير المرخص على ساحل شمال شرق سترة يوم أمس (الخميس)، ودخول شركة جديدة للقيام بأعمال الدفان.
وأشار ربيع خلال الندوة الجماهيرية التي نظمها مساء أمس في مأتم المرزوق بسترة، وحملت عنوان «دفان ساحل سترة غير القانوني» إلى أن «جمعية الوفاق الوطني الإسلامية مستمرة في التواصل مع عائلة المواطن أحمد البصري، الذي تعرض لإصابة في عينه خلال اعتصام الأهالي يوم الجمعة الماضي».
وشاركت في الندوة الجمعيات السياسية الست (الوفاق، وعد، أمل، المنبر الديمقراطي، التجمع القومي، الإخاء). وفي هذا الجانب انتقد رئيس جمعية الإخاء موسى الأنصاري «القيام بدفان وردم آلاف الأمتار في البحر في حين أن المواطن لا يستفيد منها».
أما ممثل جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) فؤاد سيادي فاعتبر «مطالبة أهالي سترة بحقوقهم عملا جبارا، وخصوصا أن البحرين أصبحت جزيرة بلا سواحل».
وتحدث خلال الندوة ممثل الدائرة في مجلس النواب سيدحيدر الستري، منتقدا ما حدث خلال الاعتصام السلمي الذي حدث بالقرب من موقع الدفان يوم الجمعة الماضي.
سترة - فرح العوض
كشف عضو مجلس بلدي المنطقة الوسطى، ممثل الدائرة السادسة صادق ربيع، عن توقف جميع الشركات الست التي تقوم بأعمال الدفان غير المرخص من قبل مجلس بلدي الوسطى على ساحل شمال شرق سترة أمس (الخميس)، لافتا إلى دخول شركة جديدة للقيام بأعمال الدفان.
وأشار ربيع خلال الندوة الجماهيرية التي نظمها مساء أمس في مأتم المرزوق بسترة، وحملت عنوان «دفان ساحل سترة غير القانوني»، إلى أن «جمعية الوفاق الوطني الإسلامية مستمرة في التواصل مع عائلة المواطن أحمد البصري، الذي تعرض لإصابات عدة خلال اعتصام الأهالي السلمي يوم الجمعة الماضي، وخصوصا في عينه».
وشاركت في الندوة الجمعيات السياسية الست (الوفاق، وعد، أمل، المنبر الديمقراطي، التجمع القومي، الإخاء). وتحدث ممثل الدائرة في مجلس النواب سيدحيدر الستري، منتقدا ما حدث خلال الاعتصام السلمي الذي حدث بالقرب من موقع الدفان، وبين أن «تجاوز القانون جاء من قبل حماة الشعب». واستنكر الستري «افتعال قوات الأمن للفوضى التي حصلت أثناء الاعتصام، وأجد أنها لا تستدعي إطلاق مسيلات الدموع، وإصابة ثلاثين مواطنا»، مؤكدا أن «إصابة عين المواطن أحمد البصري أقوى دليل على التعامل بالهمجية».
ولفت الستري إلى أنه تقدم بسؤال نيابي إلى وزير الدولة لشئون الدفاع وأن من بين ما جاء في الرد من قوة دفاع البحرين أن الأرض ملك لقوة الدفاع نفسها منذ أكثر من 30 عاما. وسأل عما إذا كان المخطط الاستراتيجي الهيكلي للبحرين «تحول إلى مجموعة من الأسرار، بعدما كانت البحرين تفتخر به»، مفيدا في الوقت نفسه أن جميع الوزراء أو المعنيين بالنقاش عن المخطط الهيكلي يؤكدون أن المساحة التي يتم دفنها غير مدرجة ضمن المخطط الهيكلي للبحرين. وذكر الستري أن «الدفان الجاري الآن يتجاهل التخطيط والقانون ودولة المؤسسات».
ومن جانبه تحدث ربيع عن الاعتصام المنعقد يوم الجمعة (6 مارس/ آذار 2009) مشيرا إلى أنه «تم إبلاغ مركز شرطة سترة بالاعتصام إيمانا منا بأهمية التعبير السلمي»، آسفا من أنه «تم ضرب المعتصمين، وأن رجال الشرطة بتلك التصرفات قاموا بتنفيذ جريمة كبيرة في حق الشعب الذي رفع أعلام البحرين في ذلك الوقت». وفي سياق متصل قال ربيع إنه «في الوقت الذي نريد فيه أن نخطط وننفذ المرسوم الصادر بشأن إيجاد مخطط هيكلي استراتيجي للبحرين، نجد أن وزارة الدفاع لا تنفذ الأمر نفسه»، لافتا إلى عدد من المواد القانونية في المرسوم التي تم التحرك في الاتجاه المعاكس لها. وتابع «لو وجدت بوادر لإنشاء المشروع الإسكاني على ساحل سترة للجزيرة نفسها، لكان غضب المواطنين أقل»، مفيدا أن «جميع الشركات التي تقوم بالدفان توقفت، إلا أن شركة جديدة دخلت مكان تلك الشركات». واختتم ربيع بالتأكيد «أننا مستعدون لتلقي المبادرات لحل المشكلة من جميع الجهات».
أما المحامي عبدالله الشملاوي فأكد أن «أعمال الدفان القائمة تتم بشكل متنفذ، إلا أن الجهة التي تقوم بالدفان لا تملك سند الملكية»، مشيرا إلى أن «البحرين مع مطلع الألفية الثالثة كانت متوجهة نحو التطوير والعدالة، إلا أنها الآن في تراجع عن ذلك».
وشدد الشملاوي على أن «الدستور البحريني نظم وأجاز تنظيم وعقد الاجتماعات العامة، وأن الاعتصام السلمي كان كذلك، ولم يعد مخالفة تستحق العقاب».
وفي مداخلة لممثل جمعية العمل الإسلامي (أمل) زهير السماهيجي عبر عن استنكار الجمعية لما قام به رجال الأمن في الاعتصام السلمي على ساحل سترة. وذكر السماهيجي أن «الدفان الذي يحصل في جزيرة سترة، من المتوقع أن يكون في أية جزيرة أخرى»، سائلا: «إلى متى ستستمر سرقة الأراضي في البحرين؟ وإلى متى ستبقى حقوق الشعب ضائعة؟».
في حين ذكر رئيس جمعية الإخاء موسى الأنصاري أن «البحرين تمر بمرحلة تراجع وتدهور في مستوى الحقوق والحريات»، مضيفا أن «المواطن البحريني وُعد بالحصول على أعرق الديمقراطيات إلا أن ذلك لم يحصل حتى الآن». وانتقد الأنصاري «القيام بدفان وردم آلاف الأمتار في البحر في حين أنه لا يستفيد منها أي مواطن، بل تباع بأسعار خيالية إلى المستثمرين»، منوها إلى أن «جميع المشروعات الاستثمارية تمول من الموازنة العامة للدولة».
واعتبر ممثل جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) فؤاد سيادي بدوره «مطالبة أهالي سترة بحقوقهم عملا جبارا، وأن البحرين عموما أصبحت جزيرة بلا سواحل»، لافتا إلى أن «المواطنين لا يقومون بممارسة الفساد عندما يطالبون بحقوقهم».
ونوه سيادي إلى أن «مصدر الحصول على الأسماك أصبح مهددا، إذ إنه لا يخفى على أحد غنى بحر سترة بالأسماك»، في الوقت الذي شكك سيادي في وجود ملكية للدفان. وقال: «إننا اليوم بحاجة إلى الوقوف وقفة صريحة مع الحكومة، وطرح جميع الملفات التي نختلف مع الحكومة فيها، وأن نتحاور معها»، منتقدا تجاوز رجال الأمن في الاعتصام نفسه عندما تعرضوا إلى المواطنين الذين رفعوا أعلام البحرين.
وأخيرا تحدث علي الحداد، ممثلا عن جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي فبيّن أن «من أهم وسائل حل المشكلات التي تختلف الحكومة مع المعارضة أو مع الماوطنين فيها هي المبادرات الوطنية»، مشددا على حاجتها إلى الحوار الجاد، الذي يحتاج هو الآخر إلى آذان صاغية. ولفت الحداد إلى أن «جميع المشكلات التي تحصل في البحرين تحتاج إلى التضامن الشعبي»، مشيرا في الجانب نفسه إلى أن «تاريخ نضال الشعب البحريني في خمسينيات القرن الماضي شكلته جميع الطوائف، عندما تكاتفت مع بعضها بعضا، وهو الأمر الذي أدى إلى النجاح». واختتم الحداد مشاركته بتأييده والجمعية لصمود أبناء سترة تجاه المطالبة بحقوقهم، معلنا التضامن معهم.
العدد 2380 - الخميس 12 مارس 2009م الموافق 15 ربيع الاول 1430هـ