العدد 2807 - الخميس 13 مايو 2010م الموافق 28 جمادى الأولى 1431هـ

الفرصة متاحة أمام ويبر للخروج من ظل موهبة فيتيل

باتون يأمل تكرارها وألونسو يستذكر عامي 2006 و2007

سيكون الأسترالي مارك ويبر أمام فرصة الخروج من ظل زميله في ريد بول-رينو الألماني سيباستيان فيتيل عندما يخوض في نهاية الأسبوع الحالي جائزة موناكو الكبرى، المرحلة السادسة من بطولة العالم لسباقات فورمولا 1.

وكان ويبر توج الأحد الماضي بطلاً لسباق كاتالونيا، متقدماً على سائق فيراري الإسباني فرناندو ألونسو، وزميله فيتيل، مسجلاً فوزه الأول هذا الموسم والثالث في مسيرته الاحترافية بعد سباقي ألمانيا، عندما أصبح أول استرالي يحقق هذا الانجاز منذ ألن جونز في لاس فيغاس العام 1981، والبرازيل العام الماضي.

واستحق ويبر الفوز على الحلبة الكاتالونية بعدما سيطر على السباق تماماً وهو كان انطلق من المركز الأول للمرة الثالثة في مسيرته، وبالتالي إذا أراد أن يخرج فائزاً من مونتي كارلو فعليه أن يكون على خط الانطلاق الأول لأن التجاوز على هذه الحلبة شبه مستحيل.

ويأمل فريق ريد بول-رينو أن يواصل في مونتي كارلو هيمنته على التجارب التأهيلية مجدداً، وذلك بعدما سيطر ثنائي الفريق النمساوي على المركز الأول عند خط الانطلاق في المراحل الخمس الأولى من الموسم (ثلاث مرات فيتيل ومرتان ويبر)، وذلك لان الانطلاق من الخط الأمامي يشكل أكثر من نصف الطريق نحو الفوز بالسباق على هذه الحلبة التي يبلغ طولها 3.340 كلم، فيما يتألف السباق من 78 لفة (المسافة الإجمالية 260.520 كلم).

ويسعى ويبر (33 عاماً) الذي يخوض موسمه التاسع في سباقات الفئة الأولى، إلى الرد على جميع المشككين بقدراته والخروج من ظل زميله فيتيل الذي يواصل خطف الأضواء مجدداً من زميله على رغم فوز الأخير في المرحلة السابقة، وكان هذا الأمر جلياً خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمه فريق ريد بول لسائقيه، إذ تجمع أكثر من 30 صحافياً أمام فيتيل، أي بنحو 3 أضعاف الصحافيين الذي قرروا أن يستمعوا لويبر.

وعلق ويبر على هذه المسألة قائلاً: «إنه أمر طبيعي. سيباستيان موهبة شابة في فورمولا 1 لكني أقوم بعملي وحتى الآن لم يكن ما قمت به سيئاً»، مضيفاً «ما يحصل ليس بالشيء المهم لأنه إذا نجحت في الشهرين المقبلين بتسجيل نقاط أكثر (من فيتيل) فسأكون منتج الشهر. هذه الأمور تتغير باتجاه الرياح. الوضع يكون على هذه الحال هذا الأسبوع، ثم يتغير خلال الأسبوع التالي».

ويحتل ويبر حالياً المركز الرابع في الترتيب العام، متخلفاً بفارق 7 نقاط عن زميله فيتيل الثالث، فيما يتصدر بطل العالم سائق ماكلارين مرسيدس البريطاني جنسون باتون والذي فاز بسباق الإمارة الموسم الماضي، الترتيب برصيد 70 نقطة وبفارق 3 نقاط عن ألونسو الثاني.


فيتيل سعيد بفريقه

وبدوره أكد فيتيل الذي عانده الحظ كثيراً في هذا الموسم، بأنه سعيد لتواجده في الفريق ذاته مع ويبر، مشيراً إلى أن التنافس بينهما يدفعهما لتحقيق نتائج جيدة وبأنه لا مجال للتراخي بالنسبة للسائقين.

ويواجه ويبر وفيتيل وجميع سائقي فرق الطليعة معضلة حقيقية في مونتي كارلو قد تتسبب في الكثير من الحوادث وتؤخر المتنافسين على المراكز الأولى وهي متمثلة بالثلاثي فيرجين ولوتوس وهيسبانيا، هذه الفرق المتأخرة بفارق يصل إلى أكثر من خمس ثوان في اللفة الواحدة عن الفرق الأخرى ما سيؤثر على سير التجارب التأهيلية نظراً لضيق الحلبة، وعلى السباق أيضاً لأنه من الصعب التجاوز حتى وإن كان على سيارة متأخرة يلوح في وجهها العلم الأزرق.

والمشكلة التي تواجهها هذه الفرق القادمة هذا الموسم إلى بطولة العالم، أنها لم تحظ بالوقت الكافي من أجل خوض التجارب وحتى أن هناك بعض السائقين مثل الهندي كارون شاندهوك لم يجلس خلف مقود سيارة هيسبانيا قبل السباق الافتتاحي في البحرين.

ومن المتوقع أن تكون هذه الفرق الثلاثة متخلفة بفارق يصل إلى سبع ثوان في اللفة الواحدة عن فرق الطليعة، وهي مشكلة تحدث عنها باتون، قائلا ً:»في القسم الأول من التجارب التأهيلية ستكون الأمور صعبة للغاية، لكنني واثق من قدرتنا على التعامل مع هذا الأمر. بعضنا سيكون غاضباً وغير راض تماماً بعد نهاية القسم الأول، لكن علينا جميعا أن نتعامل مع الوضع ذاته».

وتابع «إنه وضع ينطبق علينا جميعاً. البعض منا سيكون محظوظاً، والبعض الآخر لن يكون. لا يمكننا أن نفعل أي شيء الآن حيال هذه المسألة. هذا هو واقع الأمور. اعتقد أنه سيكون هناك الكثير من السائقين الذين سيطالبون بفرض عقوبات على سائقين آخرين».

أما في ما يخص حظوظه في تكرار سيناريو الموسم الماضي، قال باتون: «فزت هنا العام الماضي وكانت إحدى أفضل اللحظات التي اختبرتها خلال الموسم وفي مسيرتها بأكملها. إنه من السباقات التي تكبر وأنت تشاهدها: أنت تعرف الحلبة وكل منعطف بشكل تام قبل حتى أن تقود عليها. إنه مكان مميز للغاية».

وواصل «إنه سباق يحلم بالفوز به كل سائق شاب. أنا اعشق هذا المكان واني فعلا أتطلع بفارغ الصبر للسباق. اعتقد انه من الصعب جدا أن تتوقع النتائج هذا العام في ظل وجود العديد من السائقين الأقوياء»، مشيراً إلى انه يتوقع بان يكون السباق ونتيجته خارج التوقعات وبأن هناك احتمال أن تسجل مفاجأة.


الأنظار على شوماخر

وتتوجه الأنظار في سباق الإمارة إلى الألماني مايكل شوماخر الذي يتشارك المركز الثاني من حيث أكثر السائقين تتويجا في مونتي كارلو مع البريطاني غراهام هيل (5 لكل منهما مقابل 6 للبرازيلي الراحل ايرتون سينا)، لأن سائق مرسيدس جي بي استعاد شيئا من هيبة الماضي خلال السباق الأخير في برشلونة إذ تفوق لأول مرة على زميله ومواطنه نيكو روزبرغ باحتلاله المركز الرابع.

وقال شوماخر: «لطالما أحببت القيادة في موناكو ولهذا السبب أنا أنتظر بفارغ الصبر للتنافس هناك خلال عطلة نهاية الأسبوع. من المؤكد أن جائزة موناكو تضيف شيئا مميزا إلى روزنامة فورمولا 1، والقيادة بين شوارع مونتي كارلو أمر فريد من نوعه دون أدنى شك. نذهب إلى هناك ونحن نأمل أن تتناسب خصائص هذه الحلبة مع سيارتنا بشكل أفضل من سباق الأسبوع الماضي في إسبانيا».

ويقبع شوماخر يقبع حاليا في المركز التاسع برصيد 22 نقطة، فيما يحتل زميله روزبرغ المركز الخامس برصيد 50 نقطة.


ألونسو يأملها مجددا

ومن جهة «الحصان الجامح» فيراري، يأمل ألونسو الفائز في موناكو عامي 2006 و2007، أن ينتزع صدارة الترتيب العام مجدداً وأن يضيف نتيجة ايجابية أخرى بعد أن حل ثانيا في سباق بلاده الأسبوع الماضي مستفيدا من سوء حظ سائق ماكلارين البريطاني لويس هاميلتون الذي تعرض لحادث بعد انثقاب إطار سيارته قبل أمتار معدودة على نهاية السباق.

وقال ألونسو: «كان من المثير جدا بالنسبة لي أن أتسابق في إسبانيا للمرة الأولى خلف مقود فيراري. كنت سعيداً جداً بصعودي إلى منصة التتويج وحتى إن لم أكن على الدرجة الأولى».

أما بالنسبة لسباق نهاية الأسبوع الحالي، فقال ألونسو: «سباق موناكو فريد من نوعه. جميعنا نريد الفوز على هذه الحلبة والأمر ذاته ينطبق على جميع الفرق والرعاة الرسميين الذين يسعون إلى تحقيق نتيجة جيدة في أشهر سباق في العالم.

من المؤكد أن هذا السباق يجذب إليه المزيد من الاهتمام الإعلامي، ما يعني أن نهاية الأسبوع ستكون متطلبة أكثر من العادة».

وواصل «تشهد هذه الحلبة عادة المفاجآت، إذ نجحت بعض الفرق في التفوق هنا خلافا لأدائها في الحلبات الأخرى، ونأمل أن نكون المفاجأة نظراً إلى أن المنافسين استبعدونا عن دائرة المنافسة لأنهم يملكون الأفضلية».

وتناول ألونسو موضوع المشاكل التي تتسبب بها السيارات البطيئة قائلا: «سمعت كثيراً عن مشاكل الازدحام، إنه أمر صحيح، وهذا الأمر كان مشكلة في وجود 20 سيارة على الحلبة فكيف الحال بوجود أربع سيارات إضافية الآن. علينا كسائقين أن نكون حذرين جدا في التجاوزات لكن من دون أن نخسر الكثير من الوقت أن كان في التجارب أو السباق، وعلى المهندسين أن يعملوا لمعرفة الوقت الأنسب الذي يجب أن نخرج فيه إلى الحلبة خلال التجارب التأهيلية».

العدد 2807 - الخميس 13 مايو 2010م الموافق 28 جمادى الأولى 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً