العدد 2807 - الخميس 13 مايو 2010م الموافق 28 جمادى الأولى 1431هـ

إسبانيا سعيدة بمولد فريق أتلتيكو مدريد من جديد

الصحف تكيل المدائح لبطل «يوروبا ليغ» الجديد

أشادت الصحف الإسبانية الصادرة أمس (الخميس) بمواطنها فريق «الأزمات» اتلتيكو مدريد الذي عاد إلى التتويج القاري للمرة الأولى منذ 48 عاماً بعد فوزه الأربعاء على فولهام الانجليزي 2/1 بعد التمديد في المباراة النهائية لمسابقة الدوري الأوروبي لكرة القدم على ملعب «ايتش اس ايتش» الخاص بهامبورغ الألماني.

«في عام الأزمة (الاقتصادية)، لم يكن بإمكان فريق الأزمات أن يفشل في موعده مع التاريخ»، هذا ما كتبته صحيفة «ال بايس» عن اتلتيكو مدريد الذي وضع حدا لمغامرة فولهام وتوّج بلقبه القاري الثاني بعد ذلك الذي أحرزه موسم 1961-1962 في مسابقة كأس الكؤوس الأوروبية على حساب فيورنتينا الإيطالي الذي تعادل معه 1/1 في غلاسكو قبل أن يتغلب عليه 3/صفر في مباراة معادة احتضنها ملعب «نيكاراشتاديون» في شتوتغارت في الخامس من سبتمبر/ أيلول 1962.

ويدين اتلتيكو بلقبه إلى الاوروغوياني دييغو فورلان الذي سجل الهدفين في الدقيقتين 32 و116، فيما كان هدف فولهام من نصيب الويلزي سايمون ديفيس سجله في الدقيقة 37.

وتجنب «لوس روخيبلانكوس» الذي كان يخوض النهائي القاري الخامس له والأول منذ 1986 عندما خسر أمام دينامو كييف الأوكراني صفر/3 في نهائي كأس الكؤوس على «ستاد جيرلان» الخاص بليون الفرنسي، أن يكون ضحية أخرى لمنافسه اللندني الذي فاجأ الجميع هذا الموسم وجرد شاختار دانييتسك الأوكراني من اللقب ثم أطاح بيوفنتوس الإيطالي وفولفسبورغ وهامبورغ الألمانيين.

ووضع هذا الانتصار حدا لصيام اتلتيكو مدريد الذي لم يحتفل بأي لقب منذ 1996 عندما أحرز الفريق ثنائية الدوري والكأس المحليين.

«هذا الأمر سيواسي الأطفال الذي يصلون إلى مدارسهم يوم الاثنين ورأسهم في الأرض. سيواسي العمال الذين لا يريدون حتى رؤية الصحف في الحانات بسبب التعليقات الساخرة بحق فريقهم»، هذا ما كتبته بدورها الصحيفة الكاتالونية «موندو ديبورتيفو».

ووصل حد التشاؤم لدى جمهور اتلتيكو الذي يأتي معظمه من الشرائح المجتمعية الأقل حظوة في العاصمة الاسبانية، إلى درجة أن النادي أطلق حملة دعائية موسم 2001-2002 تتضمن بعض النكات التي تسخر من وضع الفريق.

وجاء في أحد الإعلانات الساخرة: «والدي، لماذا نحن مع اتلتيكو؟»، هذا ما سأله أحد الأطفال لوالده الذي أجاب: «ليس من السهل أن أشرح لك، لكنه أمر كبير جدا جداً».

ونابت أمس صحيفة «ماركا» الرياضية التي تركز في غالبية الأحيان على قطب العاصمة الآخر ريال مدريد ونجومه الكبار، عن الولد وقالت للوالد: «والدي، الآن أصبحت أعلم لماذا نحن مع اتلتيكو».

واحتشد مساء أمس الأول الآلاف من مشجعي فريق المدرب كيكي فلوريس في وسط العاصمة قرب نافورة نيبتون إذ يحتفلون عادة، وأطلقوا العنان لأنفسهم غناء ورقصا ورددوا «أبطال، أبطال»، و»اوروغوياني، اوروغوياني»، وذلك تكريما منهم لفورلان، كما توجهوا إلى الجار اللدود قائلين: «ريال، حيي الأبطال».

ومن المؤكد أن جماهير اتلتيكو تسخر من ريال مدريد وملايينه، لأن الأموال الطائلة التي أنفقها النادي الملكي هذا الموسم لم تكن كافية لمنحه لقب بطل مسابقة دوري أبطال أوروبا إذ خرج من الباب الصغير على يد ليون الفرنسي، كما ودع مسابقة الكأس المحلية بطريقة صعبة جداً على يد الكوركون من الدرجة الثالثة، وهو يتجه لخسارة معركة الدوري المحلي لأن غريمه التقليدي برشلونة يتقدم عليه بفارق نقطة قبل المرحلة الأخيرة ويخوض النادي الملكي مباراة سهلة الأحد المقبل أمام ضيفه بلد الوليد المهدد بالهبوط إلى الدرجة الثانية.

أما اتلتيكو مدريد فيملك فرصة أن يتوّج بلقب آخر الأربعاء المقبل عندما يلتقي في نهائي مسابقة الكأس المحلية مع اشبيلية.

عودة حميدة للديار الإسبانية

وعاد فريق أتلتيكو مدريد الاسباني لكرة القدم إلى العاصمة الاسبانية أمس (الخميس) ليجد مئات الجماهير في استقباله بالمطار للترحيب به بعد تتويجه بلقب بطولة الدوري الأوروبي مساء أمس الأول (الأربعاء).

وتوجه اللاعبون إلى منازلهم مباشرة بعد وصولهم إلى المطار لنيل قسط من الراحة قبل احتفالات النادي الرسمية مساء أمس.

من المقرر أن يزور الفريق كاتدرائية «ألموندينا»، ثم بلدية مدريد ومعهم الكأس قبل أن يتوجه إلى استاده «فيسينتي كالديرون» لعرض الكأس أمام الجماهير.

وشهدت مدينة هامبورغ الألمانية احتفالات صاخبة لنحو 14 ألفا من جماهير أتلتيكو مساء أمس الأول فيما احتشد الآلاف في ميدان «بلازا دي نيبتونو» وسط العاصمة الأسبانية إذ كان يحتفل عادة بالألقاب التي يحرزها أتلتيكو. واستمرت الاحتفالات «المدريدية» طوال الليل من دون مشاكل أو اعتقال أي أشخاص ولكنها شهدت تعرض 35 شخصا لإصابات طفيفة.

أحرز أتلتيكو مدريد أمس لقبه الأول منذ أن جمع بين لقبي الدوري والكأس الأسبانيين العام 1996، كما أنه اللقب الثاني فقط في تاريخ النادي على المستوى الأوروبي منذ أن أحرز أول لقب لبطولة أوروبا للأندية أبطال الكؤوس العام 1962.

وأشادت صحيفة «ماركا» الرياضية اليومية بمدرب أتلتيكو، كيكي سانشيز فلوريس، الذي نجح في بث الروح من جديد في الفريق منذ توليه تدريب الفريق خلفا لأبيل ريسينو في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

ونجح كيكي في إبعاد أتلتيكو عن منطقة الهبوط بالدوري الاسباني وقاده لنهائي كأس اسبانيا الذي سيلتقي خلاله مع اشبيلية في 19 مايو/ أيار.

وصفت صحيفة «آس» فريق أتلتيكو بأنه «فريق ولد من جديد من بين حطامه. بعد 10 سنوات من البؤس والإحباط».

ففي العام 1999، احتجز رئيس النادي خيسوس خيل لاتهامه بالتزوير والاختلاس ليتم وضع النادي تحت إدارة قضائية.

بعد 5 أشهر فقط، وفي مايو 2000، هبط أتلتيكو مدريد لدوري الدرجة الثانية الاسباني الذي ظل ينافس فيه لمدة عامين قبل أن يتمكن من الصعود للدرجة الأولى من جديد في 2002 بفضل تألق هدافه الصاعد آنذاك فيرناندو توريس.

وأدت مشاكل النادي المالية إلى بيع توريس إلى ليفربول العام 2007 ولكن اللاعب الذي حل محله، فورلان، تمكن من قيادة الفريق للتأهل إلى بطولة دوري أبطال أوروبا، ثم لتحقيق المجد في الدوري الأوروبي.


فورلان يظهر لإنجلترا ما هو غائب عنها

هامبورغ – رويترز

يتمتع مهاجم أوروغواي دييغو فورلان بمهارات معروفة في عموم أميركا الجنوبية وفي كل بلد أوروبي تقريبا، إلا واحدا.

وفي انجلترا اقترن اسم فورلان بفترة مخيبة قضاها في مانشستر يونايتد حين لقب في وقت ما باسم دييغو البائس بعد أن مرت 8 أشهر من دون أن يسجل هدفا.

ومنذ رحيله في 2004 للعب في فياريال ثم في اتلتيكو مدريد في اسبانيا عاد فورلان للحياة مرة أخرى ليسجل بمعدل هدف كل مباراتين لكن انجازاته مرت من دون أن يلحظها أحد في انجلترا التي لا يؤمن كثيرون فيها بوجود حياة بعيدا عن مسابقتها الكبرى الدوري الممتاز.

لكن فورلان هو الذي ضحك أخيرا بعد أن لعب دورا محوريا ليسجل هدفين في مباراتي الدور قبل النهائي ضد ليفربول ثم هدفين آخرين في النهائي ليفوز فريقه 2/1 على فولهام ويحرز لقب كأس الأندية الأوروبية لكرة القدم أمس الأول (الأربعاء).

واعترف فورلان (30 عاما) الذي فاز بالحذاء الذهبي لأفضل هداف في أوروبا العام الماضي بأن الوقت الذي قضاه في يونايتد كان مخيبا للآمال على رغم أنه لم يشعر بأية رغبة في الثأر.

وقال فورلان الذي سجل 23 هدفا في 61 مباراة مع منتخب أوروغواي وينتظر أن يقود هجومه في نهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا: «حين تركت يونايتد كنت ألعب لفريق جيد به مجموعة من أفضل اللاعبين لكن كان من الصعب التقدم في الفريق. أبلغت (المدرب) اليكس فيرغسون برغبتي في الرحيل واللعب بصورة منتظمة ولهذا السبب أنا هنا».

وأضاف فورلان بأن مساعدة اتلتيكو على الفوز بأول لقب كبير منذ 14 عاما يمثل مكافأة أكبر من الفوز بجائزة فردية.

وقال: «أنا سعيد إذا كانت أهدافي تحسم مباريات وفي هذه الحالة تمنحنا الفوز باللقب. أنا سعيد حقا وأستمتع بهذا. أنا سعيد لان أهدافي تساعد الفريق. العام الماضي كان رائعا إذ فزت بالحذاء الذهبي ولهذا يمثل العام الحالي انجازا كبيرا».

وتابع «الفوز بلقب فردي أمر جيد لكن يكون الأمر أفضل كثيرا لو فزت به مع الفريق».

العدد 2807 - الخميس 13 مايو 2010م الموافق 28 جمادى الأولى 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 5:35 ص

      اسوووووود اسبانيا 2010

      مبروووووووووووك لرجال اسبانيا 2010 "اتلتيكو مدريد" النادي الوحيد الذي صمد امام الاندية الاوروبية الكبيرة ..... لا الريال ولا البرشا ولا حتى فالنسيا كلهم بيباي .." لاعب ومشجع حجري"

اقرأ ايضاً