قدم النائب غانم البوعينين سؤالا إلى وزير المالية والاقتصاد الوطني عبدالله سيف بشأن حجم العائدات النفطية للسنتين الماليتين 2003 - 2004 وحجم الفائض في الموازنة الناجم عن ارتفاع اسعار النفط، وبنود الإنفاق التي ستخصص لانفاق الفائض.
من جهة أخرى قال النائب فريد غازي في رد له على مذكرة وزارة شئون البلديات والزراعة بشأن المقترح بقانون الذي قدمه لتعديل قانون البلديات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (35) لسنة 2001، إن رد الوزارة عبارة عن وجهة نظر لا تخرج عن حماية مصلحتها في الإبقاء على النصوص كما هي لذلك جاء ردها طبيعيا في رفض المقترح.
ورفع غازي رده إلى لجنة المرافق العامة والبيئة في مجلس النواب - الذي ستستعرضه في اجتماعها صباح اليوم - لترفع التقرير وفقا لصلاحيتها بذلك إلى المجلس في أقرب وقت ممكن نظرا إلى الحاجة الشديدة لوضع حد لمشكلات المجالس البلدية المتفاقمة، والتي أكد أنه لن يحد منها إلا حسن الأداء التشريعي بهذا الخصوص.
إلى ذلك يناقش مجلس الشورى في جلسته اليوم تقرير لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بخصوص المشروع بقانون بشأن معاملة مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية فيما يتعلق بالنشاط الاقتصادي في مملكة البحرين الذي أوصت بالموافقة عليه كما جاء من الحكومة. كما سيبحث رسالة رئيس لجنة الخدمات حمد السليطي بشأن الطلب الثاني لتمديد المدة المقررة للجنة لتقديم تقريرها بشأن مشروع قانون التعليم، وكذلك التقرير الأول للجنة المؤقتة للمرأة والطفل.
القضيبية - بتول السيد
قال النائب فريد غازي في رد له على مذكرة وزارة شئون البلديات والزراعة بشأن المقترح بقانون الذي قدمه لتعديل قانون البلديات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (35) لسنة 2001، إن رد الوزارة عبارة عن وجهة نظر لا تخرج عن حماية مصلحتها في الإبقاء على النصوص كما هي لذلك جاء ردها طبيعيا في رفض المقترح. ورفع غازي رده إلى لجنة المرافق العامة والبيئة في مجلس النواب - الذي ستستعرضه في اجتماعها صباح اليوم - لترفع التقرير وفقاً لصلاحيتها بذلك إلى المجلس في أقرب وقت ممكن نظرا إلى الحاجة الشديدة لوضع حد لمشكلات المجالس البلدية المتفاقمة، والتي أكد أنه لن يحد منها إلا حسن الأداء التشريعي بهذا الخصوص. منوها في رده بأن المقترح هو رد قانوني لمشكلة تعاني منها المجالس البلدية التي مرت بأزمات مع الوزير المختص والجهاز التنفيذي نشرت في وسائل الإعلام وكان آخرها في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الجاري من قرار المجلس البلدي لبلدية المنطقة الشمالية الذي علق اجتماعاته الدورية احتجاجا على سياسة التجاوز في تمرير المشروعات والتهميش.
وأوضح غازي بأن رد الوزارة بشأن تعديل البند (ب) من المادة رقم (4) من القانون بأنه سيؤدي إلى حصر سلطة الجهاز التنفيذي في تنفيذ قرارات المجلس البلدي فقط هذا كلام غير صحيح ومبتور إذ إن نصوص أخرى في القانون ذاته لم يطرح تغييرها وهو ما ستكون معه صلاحية الجهاز التنفيذي محفوظة بموجب القانون ولا اجتهاد برأي في ظل وجود نص. وكان المقترح للمادة الرابعة «يتولى السلطات في كل بلدية: أ - المجلس البلدي ويمارس سلطة إصدار اللوائح والقرارات والأوامر ومراقبة كل ذلك في حدود اختصاصات المجلس البلدي. ب - الجهاز التنفيذي ويمارس تنفيذ قرارات المجلس البلدي».
وأضاف غازي في رده «أما بالنسبة إلى رد الوزارة بشأن تعديل المادة الثامنة من القانون فإنها تعطي صلاحيات أوسع لرئيس المجلس البلدي وهذا حق دستوري وقانوني وتوسيع صلاحيته أمر جائز قانونا وأن تعريض رئيس المجلس البلدي للمساءلة أمام المجلس فهذا أمر مشروع ولتكن مساءلته في حال التقصير حتى لو أتت من الجهاز التنفيذي على اعتبار أنه المسئول عنه وهو المتبع في النظم السياسية التي تأخذ بالمجالس البلدية أما بخصوص أن التعديل حذف اختصاص نائب الرئيس فان ذلك غير صحيح لكون نواب الرئيس دائما يأخذون مهماته في حال غيابه فإذا ارتأت اللجنة الإبقاء على صلاحيات نائب الرئيس كما جاء في النص الأصلي فلا مانع من ذلك لتعريف المعرف، ولا صحة من تعارض نص المادة (30) فهي معدلة بالإضافة الواردة في التعديل وكذلك نص المادة (31) التي تنص على صلاحية مدير عام البلدية لا تتعارض مع صلاحيات رئيس المجلس البلدي».
لا إخلال باختصاصات الوزير
وبشأن استحداث مادة (9) التي تخول رئيس المجلس البلدي اختصاصات الوزير بالنسبة إلى موظفي الجهاز التنفيذي، قال غازي إن وزارة شئون البلديات ترى بأن في هذا النص تناقض على رغم أن النص بدأ بعدم الإخلال باختصاصات الوزير المختص وهو نص ليس غريباً على المشرع القانوني وجاء مكررا في الكثير من التشريعات وذلك لمنح رئيس المجلس البلدي صلاحيات واسعة تماثل اختصاصات الوزير المختص من دون أن تتعدى عليها وذكر هذا النص في القانون البلدي المطبق في دولة الكويت من دون أن تحتج الوزارة بأي تناقض لمعرفة المشرع الكويتي بأن جميع التشريعات العربية والأجنبية عندما تريد أن تطلق الصلاحيات لرئيس معين تستحدث مثل هذا النص.
وذكر غازي «بالنسبة إلى مقترح تعديل المادة رقم (20) فهي مادة إجرائية بحتة فالمدة الموصوفة في التعديل هي من صلاحيات المشرع عندما يرى خلاف ذلك ويرغب في تقليصها بغرض تحقيق فعالية أكبر لقرارات وتوصيات المجلس البلدي والذي دعا إلى هذا التعديل هو ما صدر من بعض مستشاري وزارة شئون البلديات الذين ذهبوا إلى عدم التقيد بمدة الخمسة عشر يوما وقرروا بأن المدة يجوز أن تتجاوزها لذلك نرى التحديد مهماً للقضاء على أي لبس ولا نرى أي تعارض دستوري مع هذا التعديل الذي لا يخالف نص المادة (47/أ) كما ذهب رأي الوزارة. ولو ذهبنا إلى تطبيق حرفية النص المشار إليه لألغينا المجالس البلدية لعدم وجود ضرورة وجودها من حيث إن مجلس الوزراء هو الذي يرعى مصالح الدولة ويرسم السياسة العامة للحكومة ويتابع تنفيذها فتلغى المجالس لهذا السبب وانما المشرع الدستوري لا يذهب إلى هذا المقصد بالطبع إنما أعطى صلاحية أكبر للقانون الذي ينظم المجالس البلدية ولا ضير من منح استقلالية للمجالس البلدية عن الوزير المختص في قراراته وتوصياته وان استشهاد البلدية بنص المادة (50/أ) من الدستور يعد مفهوما قاصرا لمفهوم رقابة الدولة فان استقلالية قرار المجلس البلدي لا يعني خروجا عن رقابة الدولة فالرقابة موجودة دائما وإنما يمنح المجلس البلدي استقلالية في حال إصراره وموافقته بغالبية الأعضاء بعد عودة القرار من مجلس الوزراء».
وكان المقترح لتعديل المادة (20): «يرفع كل مجلس بلدي قراراته وتوصياته الى الوزير المختص بشئون البلديات. وفي حالة ما إذا رأى الوزير ان هذه القرارات او التوصيات او بعضها يخرج عن اختصاص المجلس البلدي او يتضمن مخالفة للقانون او خروجا على السياسة العامة للدولة، يتوجب عليه الاعتراض خلال خمسة عشر يوما فقط من تاريخ رفع القرار او التوصية إليه، وإعادتها الى المجلس البلدي مشفوعة بأسباب الاعتراض لإعادة النظر فيها. فإذا أصر المجلس البلدي على قراره او توصيته او ضمنها مخالفة جديدة، عرض الأمر على مجلس الوزراء، لاتخاذ ما يراه بشأنها خلال شهر من العرض ويجب في حالة الاعتراض على القرارات إعادة عرض القرار مرة أخرى على المجلس البلدي فإذا وافق عليه بغالبية الأعضاء الذين يتألف منهم اعتبر القرار نافذا بعد مضي شهر من تاريخ إعادة القرار».
وأوضح غازي بأن تعديل نص المادة (30) من القانون، بشأن تفويض رئيس المجلس البلدي لمدير عام البلدية فانه يمثله أمام القضاء وفي مواجهة الغير، فانه لا يوجد تناقض مع نص المادة (8) المقترح تعديلها طالما يمنح الرئيس تفويضاً بهذه الاختصاصات، فالأصل أن رئيس المجلس البلدي هو المختص والإجازة بتفويض تكون للمدير العام فلا تعارض في ذلك.
تلافي جوانب القصور
وأضاف غازي «بأن وزارة شئون البلديات استشهدت بالكثير من قوانين المجلس البلدي المطبقة في دول خليجية وعربية ولا ضير من الاستشهاد بها والاستفادة منها إلا أن ذلك لا يضع قانون البلديات المطبق في مملكة البحرين في مصاف أفضلها وإنما هناك جوانب قصور نرى أن نقدم هذا التعديل لتلافيها وسندنا في ذلك المشكلات المتفاقمة داخل المجالس البلدية على مدار ثلاث سنوات وصل إلى حد تهديد الكثير منهم بالاستقالة منها وتجميد عملها بسبب تداخل الاختصاصات فيما بين الوزير المختص عن طريق جهازه التنفيذي والمجلس البلدي ما أدى إلى تغيب الأخير عن أداء مهماته الفعلية المناطة به».
يذكر أن وزير شئون البلديات والزراعة محمدعلي الستري أبدى عددا من الملاحظات على المقترح بقانون الذي قدمه غازي في مذكرة تسلمتها لجنة المرافق العامة والبيئة، إذ قال «إن المقترح المجتزئ بعض نصوص القانون يخل من الخطة المنهجية التي بني عليها القانون والفلسفة التي تبناها والتي وردت تفصيلاتها في اللائحة التنفيذية فهو يأتي بنموذج غير مألوف، عبارة عن خليط من المركزية واللامركزية والإدارة المحلية والحكم المحلي ولا يقوم على فلسفة واضحة سوى الانسياق وراء دعاوى مرسلة لا سند لها من الواقع. وينبغي في هذا الصدد عدم غض النظر عن تجارب الدول الأخرى في التشريعات المقارنة بالنسبة إلى المجالس البلدية وخصوصا تلك التي تنضوي مع مملكة البحرين تحت مظلة مجلس التعاون لدول الخليج العربية إذ يتضح من خلال تجارب الكويت وقطر وسلطنة عمان والأردن ومصر واليمن مدى ما للوزير من سلطة على المجالس البلدية في النظم المقارنة وأن رئيس المجلس البلدي يكون معينا إذا منح الصلاحيات على الجهاز التنفيذي وأنه يخضع لرئاسة ومساءلة الوزير في هذه الحال». وأوضح الوزير أن المقترح من شأنه الحد من هذا الاستقلال وإخضاع الجهاز التنفيذي لرئيس المجلس البلدي وهو ما يتعارض مع طبيعة عمل المجلس كسلطة إصدار قرارات ولوائح ومراقبة، ويتعارض ذلك الجمع بين السلطتين مع الاستقلال الحالي للرئيس فهو يؤدي آليا إلى خضوع المجلس البلدي للمساءلة التأديبية وخضوعه لرئاسة الوزير على رغم كون هذا الرئيس منتخبا وليس معيناً
العدد 787 - الأحد 31 أكتوبر 2004م الموافق 17 رمضان 1425هـ