رفعت لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلس النواب تقريرها بشأن الاقتراح برغبة لإعادة مفصولي الداخلية والدفاع وتعويضهم عن رواتبهم بأثر رجعي إلى مكتب المجلس إذ وافقت اللجنة عليه ومن المؤمل مناقشته في جلسات المجلس خلال الأسبوعين المقبلين.
وأوضح أحد مقدمي الاقتراح محمد آل الشيخ ان اعتبارات المصلحة العامة المبررة لعرض الاقتراح على المجلس تتمثل في «أن هذا الاقتراح يتماشى مع توجهات جلالة الملك في تأمين حياة كريمة وآمنة ومستقرة لكل مواطن، كما إنه يتفق على ما جاء في مبادئ ميثاق العمل الوطني، ودستور مملكة البحرين المتعلقة بالعدالة والمساواة ومبدأ تكافؤ الفرص، ويعتبر تعطيل هذا الاقتراح تعطيلا للإرادة الملكية السامية».
من جانب آخر وفي اجتماع اللجنة الأسبوعي أمس الأحد برئاسة النائب أحمد إبراهيم بهزاد ناقشت اللجنة الاقتراح بقانون بشأن الجنسية البحرينية والذي قدمه النائب أحمد حسين ويهدف المقترح إلى وضع معايير لمنح الجنسية وتقنين منح الجنسية لمستحقيها وفقا لمعايير موضوعية تتسم بالشفافية وألا تكون مطاطة كي لا يتاح اختراقها.
وناقشت اللجنة كذلك الاقتراح برغبة بشأن تخفيف العقوبات على السجناء الذين يحفظون أجزاء من القرآن الكريم أو السنة النبوية المطهرة والذي قدمه النائب جاسم السعيدي في هذا الدور بعد أن سقط في الدور السابق برفض اللجنة له وقدمه من دون أية إضافة أو تعديل وقررت اللجنة الاكتفاء على ما دار في هذا الموضوع في التقرير الأول من الدور السابق.
ويهدف المقترح حسب السعيدي إلى «تشجيع السجناء على حفظ كتاب الله تعالى والسنة النبوية المطهرة، وتحقيقا لما يترتب على حفظ القرآن الكريم من صلاح واستقامة لحفاظه، وأسوة بدول الجوار».
وجاء في أسباب رفض المقترح «أن بعض السجناء أو النزلاء المحكوم عليهم بمدد عقابية، ليست لديهم القدرة على الحفظ ، أو ممن يحفظون ببطء شديد، أن بعض السجناء أو النزلاء المحكوم عليهم بمدد عقابية، هم من الحافظين للقرآن الكريم قبل الحكم عليهم، وقبل البدء في تنفيذ العقوبة، أن بعض السجناء أو النزلاء المحكوم عليهم بمدد عقابية، هم أساسا من غير المسلمين ، وبالتالي لا ينطبق عليهم هذا الاقتراح، أن البحرين قد قامت بالتوقيع على اتفاق منع ومناهضة التمييز العنصري، وبالتالي لا تستطيع التمييز بين السجناء المسلمين والسجناء غير المسلمين في المعاملة، أن بعض المنظمات الحقوقية المحلية والدولية والمراقبين الخارجيين كلجنة الخبراء المسئولة عن مراقبة تنفيذ اتفاق منع ومناهضة التمييز العنصري، قد يعترضون على مثل هذا الاقتراح بصيغته الحالية، وقد يدرجونه من ضمن ممارسات التفرقة العنصرية أو كنوع من أنواع التمييز، أن حفظ القرآن الكريم يؤخذ في الاعتبار ويحتسب ضمنياً لدى تقييم حسن سير وسلوك وأخلاق السجين أو النزيل داخل المؤسسة العقابية ويؤخذ حفظ القرآن الكريم في الاعتبار لدى عملية التقييم».
وناقشت اللجنة أيضا الاقتراح برغبة بشأن تجديد رخص السياقة للبحرينيين إذ قررت اللجنة استدعاء وزارة الداخلية لمناقشة الموضوع وتقدم بالمقترح المذكور النائب عبدالله الدوسري وهو اقتراح برغبة بضرورة قيام الحكومة باتخاذ الاجراءات اللازمة بشأن تجديد رخص السياقة للفئة العمرية من 18 إلى 21 سنة ميلادية بصورة سنوية مع وضع الجزاءات الكفيلة لردع المخالفين منهم. وبشأن المقترح قال الدوسري «مما لاشك فيه بأن نسبة الحوادث والمخالفات المرورية في ازدياد مستمر على رغم الجهود النيرة التي تبذلها الادارة العامة للمرور واستناداً للدراسات والاحصاءات التي قامت بها الادارة العامة للمرور فقد تبين ان معظم المخالفات والحوادث ترتكب من الفئة الشبابية لذلك فقد تم تقديم هذا الاقتراح لمراقبة سلوك الشباب ورسم خطط لتوعية هذه الفئة العمرية من خلال الكشف السنوي الذي سيوضح فيه عدد المخالفات المرتكبة من السائق والسنة الواحدة وتوقيع جزاء عليه إلى حد عدم تجديد رخصة السياقة للسائق المخالف لمدة زمنية معينة وذلك كنوع من أنواع الردع الجزائي».
وناقشت اللجنة الاقتراح برغبة بشأن إنشاء جهاز للكوارث يتبع وزارة الداخلية وقررت استدعاء الوزارة لمناقشة المقترح الذي قدمه السعيدي والذي برر مقترحه بأنه «استعدادا لأي مكروه قد يحصل للمملكة مثل حادثة طيران الخليج وانقطاع الكهرباء. ان هذا الجهاز معمول به في الدول المتقدمة وهو من شأنه تدعيم أجهزة وزارة الداخلية، بجانب توفير عدد من الوظائف وفرص العمل لأبناء البحرين وشبابها». وناقشت اللجنة الاقتراح برغبة بشأن شراء مقرات لسفارات المملكة في الخارج والذي قدمه السعيدي بهدف التقليل من كلف مقرات السفارات والتي تتبع حالياً نظام الإيجار. وناقشت اللجنة الاقتراح برغبة بشأن جعل التأمين على رخص السياقة بدلا من السيارة والذي قدمه السعيدي الذي قال «إن مقترح التأمين على رخصة السياقة بدلا من التأمين على السيارة سيخفف من الأعباء الذي يتحملها المواطنون ولاسيما ممن هم من ذوي الدخل المحدود، إذ انهم يعانون من ارتفاع أسعار تأمين السيارات وتلاعب شركات التأمين، وهذا الأمر قد عمل به في بعض دول الجوار ولاقى النجاح، كما أن هذا المقترح سيضع حدا للشكاوى التي تصل من المواطنين عبر وسائل الإعلام المختلفة إذ إن هذا المقترح سيخضع له الجميع من دون استثناء، ويجعل له ضوابط معينة على رسوم التأمين بحسب الخبرة والعمر». والاقتراح برغبة لتطوير وإعادة هيكلة شرطة الآداب بوزارة الداخلية وذلك لزيادة فاعليتها في المجتمع وقدرتها على التقليل من المشكلات الأخلاقية المتفاقمة فيه. وقدم المقترح النائب سعدي محمد الذي قال «شرطة الآداب تفتقر إلى الكثير من الامكانات المادية والبشرية، إذ يعمل في شرطة الآداب 82 موظفا يغطون جميع مناطق البحرين وبإمكانات بسيطة ومحدودة جدا، وأنا أطالب بتطوير هذا المرفق للحفاظ على الآداب العامة».
بعدها استكملت اللجنة دراسة الاقتراح بقانون بشأن حماية الأموال العامة والذي قدمته كتلة الديمقراطيين
العدد 787 - الأحد 31 أكتوبر 2004م الموافق 17 رمضان 1425هـ