سلمت الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان السفارة الأميركية عريضة شعبية وقعها 1100 مواطن طالبوا فيها بسرعة الإفراج عن المعتقلين البحرينيين في سجون غوانتنامو. وأشارت مصادر إلى أن العريضة وقعت بشكل كبير في مسيرة «لبيك يا علي» بعد الاعتداء الأميركي على المقدسات في مدينة النجف العراقية، وعزفت فئات كثيرة عن المشاركة في توقيعها خوفاً من وصمها بأفكار «تنظيم القاعدة». وأحجم عدد من النواب السلفيين عن التوقيع عدا متبني القضية النائب محمد خالد.
وعلق نائب الأمين العام للجمعية سلمان كمال الدين على عدد الموقعين، قائلاً: « ليس المقياس بالكم، وإن كل شخص لديه اعتباره، ويجب أن يحترم هذا الرأي، والأهم أن شريحة متنوعة من مثقفين وناشطين حقوقيين وسياسيين شاركوا في العريضة».
تضمنت الرسالتان بجانب التوقيعات إدانة الاعتقال غير القانوني والإجراءات التي خرجت على الأعراف والأنظمة القانونية والحقوقية واستنكرت ما يلاقيه المعتقلون من تعذيب وتنكيل خلال فترة احتجازهم ويتنافى مع جميع المعايير والعهود الدولية ومواثيق حقوق الإنسان.
وأكد كمال الدين أن الجمعية تتابع عن كثب مع وزارة الخارجية البحرينية كل ما يتعلق بشأن المعتقلين، وعلى اثر ذلك تم تدشين العريضة الشعبية.
الوسط - هاني الفردان
سلمت الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان السفارة الأميركية عريضة شعبية شارك فيها 1100 مواطن طالبوا فيها بسرعة الإفراج عن المعتقلين البحرينيين في سجون «غوانتنامو» وهم (صلاح عبدالرسول البلوشي وعيسى المرباطي وجمعة الدوسري وعادل كامل حاجي و عبدالله ماجد النعيمي والشيخ ابراهيم آل خليفة)، كما سلمت الجمعية رسالة إلى كل من الإدارة الأميركية والسفير الأميركي في المملكة، جاء ذلك بعد ان دشنت الجمعية حملة وطنية من أجل الإفراج عن معتقلي غوانتنامو في التاسع عشر من شهر مايو/أيار الماضي، إذ كشفت الأمين العام للجمعية سبيكة النجار خلال مؤتمر صحافي عن عدة خطوات عملية أولها تدشين عريضة شعبية تطالب بإطلاق سراح المعتقلين ترفع إلى الرئيس الأمير كي جورج بوش.
وأشارت مصادر إلى ان العريضة وُقعت بشكل كبير في مسيرة «لبيك يا علي» بعد الاعتداء الأميركي على المقدسات في مدينة النجف العراقية، أوعزت المصادر عزوف فئات كثيرة عن المشاركة في مثل هذه العرائض للخوف من وصمها بأفكار «تنظيم القاعدة»، خصوصاً وان عدداً من النواب السلفيين أحجموا عن التوقيع على العريضة ما عدا النائب محمد خالد متبني القضية.
وعلق نائب الأمين العام للجمعية سلمان كمال الدين على عدد الموقعين على العريضة قائلاً: «ليس المقياس بالكم، وإن كل شخص لديه اعتباره، ويجب أن يحترم هذا الرأي، والأهم ان شريحة متنوعة من مثقفين وناشطين حقوقيين وسياسيين شاركوا في العريض'.
وأشار كمال الدين إلى أن مضمون العريضة والرسالة التأكيد على عدم شرعية اعتقال البحرينيين الستة، وكذلك عدم دستورية ومشروعية المحكمة المشكلة للنظر في قضاياهم، بالإضافة إلى التعبير عن سخط الشارع البحريني للتعامل اللاانساني الذي تتعامل به سلطات السجن مع المعتقلين في غوانتنامو، إذ كشفت الكثير من التقارير تعرض المعتقلين إلى التعذيب وانتهاكات متواصلة دون الاعتبار بالأعراف والقوانين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان والتي توافق عليها مختلف حكومات الولايات المتحدة الأميركية.
وأضاف كمال الدين بأن الرسالة التي وجهت إلى السفير الأميركي تضمنت تسليم العريضة له، على أن يقوم بتسليمها إلى الإدارة الأميركية سواءً الحالية أو المرتقبة، مؤكداً إن الإدارتين ستكونان بنفس الثوابت من ناحية النظر إلى المصالح الأميركية في مثل هذه القضايا.
وأكد كمال الدين ان الجمعية تتابع عن كثف مع وزارة الخارجية البحرينية كل ما يتعلق بشان المعتقلين، وعلى أثر ذلك تم تدشين العريضة الشعبية، وانتظار ما بعد شهر رمضان للنظر في نتائج العريضة وإلا ستكون هناك فعاليات أخرى داعمة للمعتقلين.
وقامت الجمعية بوضع رسالة مناشدة للمسئولين في الإدارة الأميركية وإتاحتها للتوقيع عبر شبكة الإنترنت، وأيضا حث خطباء المساجد على الإشارة إلى ظروف المعتقلين والدعوة للإفراج عنهم وحث الناس على دعم العريضة الشعبية، والتنسيق مع وسائل الإعلام المحلية وخصوصا الصحافة من أجل تغطية فعاليات الحملة والمساهمة فيها، وإقامة الأنشطة المختلفة من مهرجانات وورش من أجل توعية الرأي العام بهذه القضية، وإصدار وثائق ومنشورات بشأن القضية.
وناشدت الجمعية باسم المعتقلين وأهاليهم الحكومة بتكثيف ضغوطها على الإدارة الأميركية والتنسيق مع الدول العربية والإسلامية والدول الصديقة في هذا الشأن، ودعت مجلسي الشورى والنواب إلى العمل من خلال القنوات المتاحة لديهم والتنسيق مع البرلمانات العربية والعالمية من أجل تكثيف العمل للإسراع بإطلاق سراح المعتقلين، كما دعت الجمعيات الأهلية والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين والفعاليات الوطنية وجميع فئات الشعب إلى دعم الحملة الوطنية من أجل إطلاق سارح معتقلي غوانتنامو.
تعرض كمال الدين، وعضو الجمعية عبدالله الدرازي قبل يومين وأثناء زيارتهما السفارة الأميركية لاجتماع لتسليم العريضة والاجتماع بالملحق السياسي الأميركي إلى معاملة وصفها «تجاوز حدود اللباقة وأصول الضيافة» في عملية التفتيش، ما اضطرهما إلى تسليم العريضة الشعبية إلى إحدى موظفات العلاقات العامة بالسفارة مع طلب إيصال احتجاج الجمعية على طريقة التعامل اللاإنساني وتفضيل الانسحاب من الاجتماع.
تتجه قضية المعتقلين في غوانتنامو إلى الهدوء خلال الفترة المقبلة نظرا للانتخابات الرئاسية الأميركية، إذ ستعود القضية للسخونة من جديد بعد الإعلان مباشرة عن اسم الرئيس الأميركي الفائز بعد يومين.
ومن جانب آخر زار ثلاثة من مكتب محاماة «درسي آند وتني» المعتقلين الستة في الرابع والعشرين من شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي واستمرت الزيارة أربعة أيام للتعرف على ظروف اعتقالهم، ومعاناتهم والحديث معهم قبل الترافع عنهم في المحاكم الأميركية، بعد ان سلمت الإدارة الأميركية أسباب اعتقال أربعة من البحرينيين الستة الموجودين في «غوانتنامو» إلى المحكمة الأميركية والتي بدورها سلمتها إلى مكتب «درسي آند وتني» متبني قضية المعتقلين البحرينيين، بعد ان صنفتهم الإدارة الأميركية ضمن «المقاتلين الأعداء»، وإلى حد الآن لم تعرف تفاصيل اللقاء وما استخلصه المحامون من الزيارة.
كما لم يعرف بعد كيف تجاوز فريق المحامين العائق الكبير الذي يحول بينهم والوصول إلى هدفهم من زيارة المعتقلين في غوانتنامو والذي يكمن في كيفية إقناع المعتقلين الذين قضوا ما يفوق العامين بعيدين عن العالم، مختلطين فقط الجيش ورجال المخابرات الأميركيين، بان من يزورهم هم محامون ليسوا من المخابرات الأميركية التي دأبت على عمل مثل هذه الزيارات التنكرية للكشف عن بعض المعلومات فترة التحقيق مع المعتقلين
العدد 789 - الثلثاء 02 نوفمبر 2004م الموافق 19 رمضان 1425هـ