العدد 2382 - السبت 14 مارس 2009م الموافق 17 ربيع الاول 1430هـ

اليوم يسري قرار حظر صيد الروبيان

المستهلكون يلجأون للمجفف والمثلج...

يسري اليوم (الأحد) 15 مارس/ آذار، قرار الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية بمنع صيد الروبيان، وذلك في إطار جهودها للمحافظة على المخزون من هذه الثروة الغذائية وحمايتها من التدهور، وسيستمر هذا القرار حتى 15 يوليو/ تموز المقبل.

وخلال الأسبوع الماضي، لجأت بعض الأسر إلى الأسواق لشراء كميات كبيرة من الروبيان من أجل تخزينها في الثلاجات لاستخدامها وقت الحاجة لتوفير احتياجات أفراد العائلة من الغذاء.

وكما هو متوقع فقد قفزت أسعار الروبيان قبل سريان الحظر بشكل تجاوز مقدرة الأسر البحرينية المادية على مجاراته، إذ وصل سعر كيلو الروبيان الكبير إلى أربعة دنانير، والصغير دينارين.

وبحسب السماك إبراهيم الجدحفصي، فإن الأيام الماضية لم تكن فيها الأسواق منتعشة بسبب ارتفاع سعر الروبيان الذي دفع الكثيرين للبحث عن بدائل أخرى مثل الروبيان المجفف أو الدواجن واللحوم، في حين أن أسعار الأسماك كذلك مرتفعة ويتم جلبها من بعض الدول العربية كاليمن وعُمان والإمارات العربية المتحدة، مشيرا إلى أن السمك اليمني يجلب إلى المنطقة الشرقية بالمملكة العربية ومن ثم ينقل إلى البحرين، وخلال هذه الفترة يكون قد مضى عليه 15 يوما على أقل تقدير منذ اصطياده، وبالتالي فهو غير طازج.

وعن أسباب اللجوء إلى الخارج لاستيراد الأسماك، تحدث الجدحفصي عن أعمال الدفان المستمرة لإنشاء المشروعات الاستثمارية الضخمة في عدد من المناطق، والتي أدت إلى تدمير موائل الأسماك حتى أصبح من الصعب على الصيادين العثور على كميات يمكن اصطيادها.

ولفت إلى أن الروبيان الصغير غير مرغوب من قبل المستهلكين، ويتم استخدامه لصيد الأسماك، موضحا أنه بدءا من اليوم لن يكن الروبيان متوافرا في الأسواق ما عدا تلك التي يتم اصطيادها في الخفاء وبيعها في القرى والأحياء السكنية.

وبيّن أن «الروبيان المعروض محليا لا يجلب من الخارج لأن سعره مرتفع، ومن جهتي قمت بتخزين كميات كبيرة منه قبل ارتفاع الأسعار ليكون عونا لي في وقت الشدة وتحديدا في فترة الحظر».

من جهتها، أشارت المواطنة زهرة علي، إلى أن زوجها يحرص على شراء الروبيان في بداية موسمه، ومن ثم تقوم بتخزينه واستخدامه بين الحين والآخر بحسب الحاجة، منوهة إلى أنها لا تمانع استخدام الروبيان المجفف كبديل للطازج، وبعد رفع الحظر وتوفير كميات كبيرة منه ستعاود التخزين مرة ثانية، إذ إن توافره بكثرة يساهم في خفض سعره بصورة تسمح للفقراء بشرائه.

وأكد المواطن إبراهيم العصار أنه يذهب أسبوعيا لشراء الروبيان، وقد لاحظ أن أسعاره تتفاوت بحسب توافره في الأسواق، مفصحا عن أنه بإمكانه الاستغناء عنه في وجبتي الغداء والعشاء خلال مدة الحظر، والاستعاضة عنه بالأسماك التي بدأت أسعارها بالتراجع نوعا ما.

إلى ذلك، أفاد المواطن جميل محمد بأنه من محبي الروبيان ويتردد على الأسواق لشراء 12 كيلو في كل شهر، ولكنه الآن حائر في كيفية الحصول عليه خلال فترة الحظر، فهو لا يحبذ أكل الروبيان المجمد أو المجفف، وسيكون مضطرا لشراء الأسماك كبديل عنه.

أما المواطن أحمد مدن، فلمّح إلى أنه لا يحب أكل الروبيان بسبب معاناته من ارتفاع نسبة الدهون في الدم، فكما هو معلوم أن الروبيان يحتوي نسبة عالية من الكولسترول، لافتا إلى أنه في السابق كان يقبل عليه بكثرة، ما سبب لي بعض المشكلات الصحية، فنصحه الطبيب بالامتناع عن تناوله.

وعلى رغم تصدر المأكولات البحرية موائد الطعام المنزلية وقائمة المطاعم والفنادق في المجتمعات الخليجية، إلا أنها في بعض الأحيان تفرض على الناس التخلي عنها لبعض الوقت لأسباب مختلفة، من بينها عدم استقرار الأسعار، وقلة المعروض منها في الأسواق والقرارات التنظيمية التي تكفل ديمومتها كثروة طبيعية متجددة

العدد 2382 - السبت 14 مارس 2009م الموافق 17 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً