قبل أيام من انطلاق بطولة كأس الأساتذة للتنس في هيوستن والتي تبدأ فعالياتها الاثنين المقبل في ختام الموسم الجاري 2004 لم تعد المنافسة على اللقب في البطولة هي كل ما يشغل المتابعين لها وإنما أصبح الاهتمام الأكبر بالانتقادات المنتظر أن يواجهها رئيس اتحاد اللاعبين المحترفين مارك مايلز بسبب هذه البطولة.
ومن المتوقع مع قرب انطلاق منافسات البطولة بمشاركة أفضل ثمانية لاعبين في الموسم الجاري أن يتعرض مايلز لموجة حادة من الانتقادات بعد الإعلان عن نقل مقر البطولة بداية من الموسم المقبل 2005 وحتى موسم 2007 إلى مدينة شنغهاي الصينية بدلاً من هيوستن.
وتعرض مايلز فعلاً لحملة اتهامات وسخط من القطب الأميركي الكبير في صناعة الأثاث والراعي الرئيسي لبطولة هيوستن جيم ماكينجفال خلال الفترة الماضية. وقد يرجع جزء من الخلاف بين الطرفين إلى المشكلات المالية.
وعمد ماكينجفال خلال شهور طويلة ماضية إلى توجيه الاتهامات لمايلز والتقليل من شأنه بعدما علم بقرار نقل البطولة إلى شنغهاي مشيرا إلى أن مايلز ليس له أية قيمة ولم يفعل شيئا لخدمة اللعبة.
وقال ماكينجفال إن كل ما يشغل بال مايلز وكل ما يريده هو الحصول على راتبه السنوي الذي يبلغ 700 ألف دولار وأن يسافر إلى جميع أنحاء العالم بتذكرة طائرة من الدرجة الأولى مشيرا إلى أنه ليس مفيدا للعبة على الإطلاق.
ومن المؤكد أن هذه المشاعر ستلقي بظلالها على حوادث البطولة التي تفتقد بالفعل للبريق الذي كان مصاحبا لها في المواسم الماضية وربما يكون السبب الأكبر في فقد بريقها هو غياب عدد من ا لنجوم البارزين بسبب الإصابات أو الانسحابات.
وأثار ماكينجفال غضبا شديدا بين المشاركين في البطولة بسبب برنامج «ستارز آند سترايبس» الذي ركز الأضواء على اللاعب الأميركي المخضرم أندريه أجاسي على حساب اللاعبين الأجانب وفي مقدمتهم السويسري روجيه فيدرر والأرجنتيني ديفيد نالبانديان.
وحرص ماكينجفال على استغلال جميع الفرص خلال المباريات لإعلان مساندته لكل من الأميركيين أجاسي وآندي روديك على حساب اللاعبين الآخرين المشاركين في البطولة من خارج أميركا.
وانتقد ماكينجفال بشدة اعتراض فيدريه على الملعب ولكن رد فيدريه كان عمليا من خلال الفوز بلقب البطولة من دون أن يتعرض لأية هزيمة وتغلب خلال لقاءات البطولة على أجاسي وروديك وحصل من ماك ينجفال نفسه على جائزة المركز الأول وقدرها 1,5 مليون دولار.
ويذكر أن ماكينجفال واصل عناده وأشاد بأجاسي الخاسر بدلا من الإشادة بفيدريه الذي توج بلقب البطولة.
تجدر الإشارة أيضا إلى أن ماكينجفال لن يكون الشخص الوحيد الذي سيوجه انتقاداته إلى مايلز، فهناك أيضا مديري بطولات التنس التي تقام في أوروبا والذين أعربوا عن غضبهم الشديد في نهاية اجتماعهم بباريس قبل أيام بسبب غياب عدد من كبار النجوم عن بطولتي الأساتذة في مدريد وباريس خلال الأسابيع الماضية.
وفي الوقت الذي توج فيه الروسي مارات سافين مساء أمس الأول الأحد بلقب بطولة باريس للأساتذة بعد أسبوعين من فوزه بلقب بطولة مدريد للأساتذة يشعر مديرو البطولات الأوروبية بالغضب نتيجة تراجع اللاعبين الكبار عن المشاركة في البطولات.
وكان فيدريه قد اعتذر عن بطولة مدريد لحاجته إلى الراحة ثم غاب عن بطولة باريس بسبب الإصابة في عضلة الفخذ.
واجتمع مديرو البطولات الأوروبية في باريس قبل أيام واتفقوا على عرض القضية بنفسهم على مايلز الذي تنتهي فترة رئاسته لاتحاد اللاعبين المحترفين في العام المقبل ومن المقرر أن يعرضوا عليه القضية على هامش بطولة كأس الأساتذة في هيوستن.
وقال مدير بطولة باريس للاساتذة ألان ريو التي اختتمت فعالياتها أمس الأول إن ا لموقف الذي حدث في مدريد قبل أسبوعين بانسحاب المصنفين الأربعة الأوائل وهم السويسري روجيه فيدريه والأميركي آندي روديك والأرجنتيني جييرمو كوريا والاسترالي ليتون هيويت وما حدث أيضا في بطولة باريس التي جرت فعالياتها على مدار الأيام الماضية من انسحاب فيدريه وأجاسي والإسباني كارلوس مويا والأرجنتيني ديفيد نالبانديان أصبح أ مرا لا يمكن احتماله.
وأضاف «لا يمكننا أن نتحمل ذلك لأنه يضر باللعبة وصدقيتها» مشيرا إلى أن مديري البطولات الأوروبية لديهم الكثير ليقولونه إلى مايلز الذي أعرب من قبل عن قلقه من خطورة هذه المشكلة
العدد 795 - الإثنين 08 نوفمبر 2004م الموافق 25 رمضان 1425هـ