تعتزم لجنة الخدمات في مجلس النواب مناقشة اقتراح بقانون بتعديل آلية تقاعد الوزراء وذلك بتغيير الطريقة التي يتقاضى الوزراء بها رواتبهم التقاعدية.
وسيكون التعديل في الآلية بحسب المقترح - الذي ستلتقي اللجنة مسئولي الحكومة لمناقشته - بتعديل المادة (22) من قانون رقم (13) لسنة 1975 بشأن تنظيم معاشات ومكافآت التقاعد لموظفي ومستخدمي الحكومة والذي أصدر قبل 30 عاماً وهي مادة تعطي الوزير الحق في الحصول على 80 في المئة من راتبه تقاعداً دائماً له وتؤخذ أموال الوزراء بحسب القانون من أموال الاشتراكات الخاصة بموظفي الحكومة في الهيئة العامة لصندوق التقاعد. ويتسلم الوزراء حالياً 80 في المئة من راتبهم الشهري للتقاعد حتى لو مضى الوزير يوماً واحداً من تسلم منصب الوزارة.
وقدم المقترح أعضاء كتلة المنبر الوطني الإسلامي سعدي محمد، صلاح علي، علي أحمد، عبدالعزيز المير ومحمد خالد. ويقضي المقترح بإلزام الحكومة بربط معاش قدره 50 في المئة من آخر راتب شهري للوزير في منصب الوزارة عند التقاعد شرط أن يكون امضى سنتين في منصبه، ويضاف إليه المعاش المستحق عن وظيفته السابقة بشرط ألا يتجاوز مجموع المعاشين 80 في المئة من الراتب الأساسي الأخير له.
ويلزم القانون المقترح بربط معاش بواقع 80 في المئة من الراتب الاساسي الأخير للوزير أياً تكن مدة خدمته ولا تسري سن التقاعد على الوزراء و يشترط لانتفاع الوزير بالمعاش التقاعدي ألا تكون له مخصصات أخرى تصرف من الخزانة العامة، وتتحمل الحكومة الفرق في الاشتراكات بين فترة الخدمة الفعلية والمدة المحسوب عنها الحد الأقصى للمعاش المستحق للوزير.
وأوضحت المذكرة المرافقة للمقترح أنه «نظراً إلى ما تمر به الهيئة العامة لصندوق التقاعد من صعوبات مالية أدت إلى ظهور عجز اكتواري نتيجة حالات التقاعد المبكر، إذ ان ظاهرة التقاعد المبكر يعاني منها جميع صناديق التقاعد في دول المنطقة، أدت بالقائمين على هذه الصناديق إلى معالجتها عن طريق سد العجز الناتج عن التقاعد المبكر بالتمويل من الخزينة العامة، وإذ ان تقاعد الوزراء يعتبر شكلاً من أشكال التقاعد المبكر الذي يكلف الهيئة مبالغ طائلة في ظل المادة (22) من قانون التقاعد لموظفي الحكومة والتي تمنح الوزير معاشاً تقاعدياً بواقع 80 في المئة من الراتب الأساسي الأخير للوزير في منصب الوزارة أياً تكن مدة خدمته، إذ ان المادة لا تشترط مدة خدمة مؤهلة يستحق الوزير عنها معاشاً تقاعدياً بخلاف الموظفين الخاضعين لقانون التقاعد في الهيئة وعليه فإننا ومراعاة منا لوضع الصندوق المالي، نقترح تعديل المادة (22) أسوة بما هو عليه في قانون دولة الامارات العربية المتحدة الصادر أخيراً».
وينص الاقتراح على إضافة عبارة «وتتحمل خزينة الحكومة الفرق في الاشتراكات بين فترة الخدمة الفعلية والمدة المحسوب عنها الحد الأقصى للمعاش المستحق للوزير» على المادة (22) من قانون رقم (13) لسنة 1975 بشأن تنظيم معاشات ومكافآت التقاعد والتي تنص قبل التعديل على أن «يسوى معاش الوزير وفقاً لإحدى الطريقتين الآتيتين، أيهما أصلح له: الأولى أن يربط له معاش قدره 50 في المئة من مرتبه في منصب الوزارة بشرط أن يكون أمضى سنتين في هذا المنصب يضاف إليه معاش عن مدة خدمته في غير منصب الوزارة إذا كانت إليه مدة خدمة في غير هذا المنصب ويسوى المعاش في غير منصب الوزارة طبقاً لحكم المادة (20) من هذا القانون بشرط ألا يتجاوز مجموع المعاش ثلثي راتب الوزير، والثانية أن يسوى معاشه عن مجموع مدة خدمته بما فيها مدة الخدمة في منصب الوزارة طبقا للمادة (21) من هذا القانون ولا تطبق عند تسوية معاش الوزير، أحكام المواد من (13 إلى 19) من هذا القانون كما لا تسري سن التقاعد على الوزراء. ويدخل في مدة الخدمة التي تحسب في معاش الوزراء مدة خدمتهم في منصب الوزارة التي تلي سن الستين. ويشترط لانتفاع الوزير بالمعاش ألا تكون له مخصصات أخرى تصرف من الخزانة العامة».
وظهرت مشكلة تأثير كلف تقاعد الوزراء على قدرة صندوق التقاعد في اجتماع جمع مسئولي الصندوق مع لجنة الخدمات نهاية يونيو/ حزيران الماضي حينما كانت اللجنة تناقش اقتراحاً بقانون لتقاعد النواب إذ أوضح مصدر مسئول في الهيئة العامة لصندوق التقاعد حينها أن الرواتب التقاعدية التي تعطى للوزراء تؤخذ من أموال المشتركين في الهيئة.
وقال عضو اللجنة النائب سعدي محمد تعليقاً على الموضوع حينئذ: «نحن لا نقبل أبداً بأخذ الرواتب التقاعدية للوزراء أو النواب - فيما إذا أقر لهم التقاعد - من اشتراكات الموظفين في الحكومة إذ ليس من العدل أن يؤخذ من أموالهم للنواب والوزراء الذين يعملون 4 سنوات أو أقل». وبيّن سعدي أن الوزراء يدفعون اشتراكاً بنسبة 6 في المئة وتدفع الحكومة اشتراكاً بنسبة 12 في المئة عن كل وزير باعتبارها جهة العمل وتدمج هذه الاشتراكات مع أموال المشتركين الاعتياديين وهو ما يعتبر مخالفاً للعدالة. وعن الآلية البديلة التي تضمن تقاعد النواب والوزراء من دون مساس بأموال المشتركين، قال سعدي: «من المفترض أن يكون هنالك صندوق خاص بتقاعد النواب والوزراء يدخل فيه 6 في المئة عن كل منهم و12 في المئة من جهة العمل «مجلس النواب والوزارات» والباقي تضخه الحكومة دعماً للصندوق بدلاً من أن يتحمله المواطنون عبر أموال الاشتراكات التي وضعوها في صندوق التقاعد طوال 40 عاماً من عملهم أو أكثر»
العدد 797 - الأربعاء 10 نوفمبر 2004م الموافق 27 رمضان 1425هـ